“حماس” تستعد لتسليم وزاراتها لحكومة التوافق الوطني

“حماس” تستعد لتسليم وزاراتها لحكومة التوافق الوطني

غزة – قال النائب الأول في المجلس التشريعي الفلسطيني (البرلمان) في غزة، أحمد بحر، إن حكومة القطاع التي تديرها حركة حماس منذ عام 2007، تستعد لتسليم وزاراتها إلى حكومة التوافق الوطني، المقرر الإعلان عنها خلال الأيام المقبلة.

وأضاف القيادي الحمساوي في كلمة له خلال حفل إصدار رواية أدبية تحمل اسم “سنبلة وسيف”، نظمه المجلس التشريعي، الأربعاء، في غزة، أنه “في ظل المصالحة الفلسطينية، يتأهب إخواننا في الحكومة الفلسطينية في غزة، لتسليم وزاراتهم إلى إخوانهم في حكومة التوافق الوطني”.

وأضاف بحر في حديثه أن “عهد الانقسام الفلسطيني ولّى، وأن المصالحة الفلسطينية طريق الوحدة والنصر للفلسطينيين”، موضحا أن “المقاومة والوحدة المبنية على طريق الثوابت الفلسطينية، هي بشرى من بشريات النصر والتحرير”.

وكان وفد فصائلي من منظمة التحرير الفلسطينية، وقّع اتفاقاً مع حركة “حماس” في غزة، في 23 نيسان/ أبريل الماضي، يقضي بإنهاء الانقسام الفلسطيني، وتشكيل حكومة توافقية في غضون خمسة أسابيع، يتبعها إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني بشكل متزامن.

وفي وقت سابق، قال مصدر فلسطيني مطّلع، مقرب من جلسات حوار المصالحة بين “فتح” و “حماس”، في تصريحات صحفية، إن “الحركتين اتفقتا على أسماء الوزراء المتوقع أن يشاركوا في حكومة التوافق”.

وعلى هامش حفل إصدار رواية “سنبلة وسيف”، قال بحر: “يأتي توقيع المجلس التشريعي للرواية في الذكرى الـ (66) للنكبة الفلسطينية، للتأكيد على أن الشعب الفلسطيني لن يهزم، وأنه يسير على طريق النضال والمقاومة”.

وتحكي رواية “سنبلة وسيف”، قصة النائب مريم فرحات، التي توفيت في 17 آذار/ مارس 2013.

وتابع بحر: “يعتبر هذا العمل جزءا من الوفاء والإكرام لتضحية أم نضال فرحات”.

وفي حديثه خلال الحفل، قال عطا الله أبو السبح، كاتب الرواية، والنائب في المجلس التشريعي: “شكلت أم نضال، في الرواية، صفعة لكل المتنازلين والمفرطين بفلسطين”.

وأوضح أنه جسّد “أم نضال فرحات” كرمز للشعب الفلسطيني، الذي تمسك بالبندقية كتمسكه بإنسانيته، على حد وصفه.

وعن اسم الرواية “سنبلة وسيف”، عرض منظمو الحفل، مقطعا مصورا، يوضح أن السنبلة ترمز للإنسانية والعطاء، وهذا ما اتسمت به “فرحات” قبل وفاتها، وأما السيف، يرمز للقوة والشجاعة والمقاومة التي تحلّت بها أم نضال، وفق المقطع المصور.

وتحظى فرحات بشهرة واسعة في فلسطين؛ حيث تشتهر بلقب “خنساء فلسطين”، كونها قدمت ثلاثة شهداء من أبنائها، في إطار المقاومة الفلسطينية للاحتلال الإسرائيلي، كما يروى عنها دوما أهل غزة.

واشتهرت فرحات على نطاق واسع، عقب تنفيذ نجلها محمد عملية عسكرية ضد إسرائيل، أسفرت عن مقتل تسعة جنود إسرائيليين في آذار/ مارس 2002.

ودُهش الفلسطينيون والعرب، وقتها من نشر مقاطع فيديو تظهر فرحات تودع ابنها محمد الذي لم يتجاوز 17 عاما من العمر قبل تنفيذه العملية التي لقى حتفه فيها، وتحثّه على قتال إسرائيل، والموت “شهيدا في سبيل الله”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع