تونس تحشد على الحدود وتحذر مواطنيها من السفر إلى ليبيا

تونس تحشد على الحدود وتحذر مواطنيها من السفر إلى ليبيا

تونس – عزّز الجيش التونسي تمركزه على الحدود مع ليبيا كما نصحت وزارة الخارجية اليوم الثلاثاء مواطنيها بعدم السفر إلى ليبيا ”إلا للضرورة القصوى“ بسبب تأزم الوضع الأمني الذي تعيشه جارتها الجنوبية.

وتشهد ليبيا توترا شديدا بعد إعلان اللواء المنشق خليفة حفتر حملة ضد الإسلاميين المتشددين بينما وصفها المؤتمر الوطني الليبي بأنها خطوة انقلابية.

وقالت وزارة الشؤون الخارجية التونسية في بيان ”في ظل هذه الظروف الأمنية تدعو الوزارة كافة أفراد الجالية التونسية في ليبيا إلى توخي أعلى درجات الحيطة والحذر في جميع تنقلاتهم“.

وأضاف البيان ”كما تدعو المواطنين التونسيين إلى عدم التحول إلى الأراضي الليبية في الوقت الراهن إلا للضرورة القصوى وذلك حفاظا على سلامة وأمن جاليتنا ومواطنينا وتفاديا لكل طارئ في مثل هذه الظروف الاستثنائية“.

واتخذت الجزائر ومصر والسعودية ودول أخرى خطوات مشابهة إما باستدعاء السفير لأسباب أمنية أو بإغلاق السفارة أو بتحذير المواطنين من السفر إلى ليبيا.

وأكدت وزارة الشؤون الخارجية في تونس أنها“ تتابع ببالغ الاهتمام وعميق الانشغال التطورات الأخيرة التي تشهدها الشقيقة ليبيا“.

ومن جانب آخر أفادت وكالة الأنباء التونسية الرسمية نقلا عن الناطق باسم وزارة الدفاع الوطني العميد توفيق الرحمونى اليوم الثلاثاء، أن ”القوات الأمنية والعسكرية اتخذت جميع التدابير اللازمة لمواجهة أية تهديدات من الباب الشرقي التونسي حيث الحدود مع ليبيا“.

وأضاف الرحموني أنه تم ”تعزيز المنطقة العسكرية العازلة (على الحدود مع ليبيا) عبر نشر عدد من الوحدات العسكرية بخط ثان وترتيبة دفاعية مجهزة بالمعدات والمستلزمات الضرورية للتدخل فى صورة حدوث أى طارئ“.

وكانت تونس أعلنت خلال الأشهر الماضية، أن عدد من مناطقها الحدودية مع ليبيا مناطق عسكرية عازلة.

وأشار الرحموني إلى أن توتر الوضع الليبي من شأنه أن يمثّل تهديدا على الاستقرار التونسي.

وبيّن أن هذه التهديدات تتمثل أساسا في “ تدفق اللاجئين من ليبيا والفارين من الاقتتال وهروبا من المعارك الدائرة مما سيفضى إلى إشكالية في عملية إيوائهم سيما وان عدد الليبيين المقيمين فى تونس بلغ إلى حد الآن حوالي مليون و900 ألف ليبى“.

وأشار إلى وجود إمكانية وقوع اشتباكات وصراعات بين الليبيين المقيمين فيتونس بسبب وجود اختلافات في انتماءاتهم وميولاتهم المتباينة.

كما نبّه إلى خطورة ”تسرّب عناصر إرهابية وأسلحة إلى تونس نتيجة عدم استقرار الوضع الليبي“.

من جهة أخرى أفاد شهود عيّان، أن حركة العبور التجاري والأشخاص بين تونس وليبيا بالمعبرين البرّيين الوحيدين “ راس جدير “ و“ الذهيبة “ تبدو عادية .

كما أفادوا بارتفاع طفيف في عدد الليبيين الوافدين على تونس مقارنة بالأيّام الماضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com