هل أصبحت ليبيا على حافة حرب أهلية جديدة؟

هل أصبحت ليبيا على حافة حرب أهلية جديدة؟

المصدر: إرم- (خاص) من مدني قصري

هل هي بدايات حرب أهلية أم مجرد تلاحق صراع اعتادت عليه الميليشيات؟ لقد تفاقمت الفوضى الليبية في الآونة الأخيرة مع الإعلان عن انضمام ضباط القاعدة الجوية في طبرق إلى قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، قائد القوة شبه العسكرية التي شنت الجمعة هجوما ضد الجماعات الإسلامية في الشرق، ففي طرابلس لم تستجب الحكومة لمحاولة الإطاحة بالبرلمان من قبل الميليشيات في الغرب.

هكذا تتساءل صحيفة لبيراسيون الفرنسية التي تقول: “أمام هذا الوضع الأمني المتدهور الجديد، أغلقت المملكة العربية السعودية سفارتها وأجلت موظفيها، وقال الاتحاد الأوروبي إنه “قلق إزاء استمرار تدهور الوضع”، ودعا جميع الأطراف إلى تجنب أي استخدام للقوة”.

وتضيف الصحيفة: “بدأت الاشتباكات الجمعة عندما أطلق اللواء حفتر الذي يدعي أنه على رأس “الجيش الوطني الليبي”، حملة “الكرامة” ضد الميليشيات الإسلامية التي تسيطر على بنغازي، وبدعم من ضباط القوات الجوية قصفت قوات حفتر عدة قواعد، كان الهجوم قصيرا، ولكن الحصيلة وصلت إلى 79 قتيلا و141جريحا”.

وتتابع: “بعد أن عجزت عن حشد جيشها، نددت الحكومة بمحاولة حفتر التي وصفتها بالانقلاب، وأكدت بأن المسؤولين سيحاكمون، وقد رد حفتر الذي سحب قواته من بنغازي أنه لم يفعل شيئا سوى تلبية مطالب الشعب، وبأنه لا يسعى للاستيلاء على السلطة، لكنه يحذر من أن العملية ستستمر “حتى تطهر بنغازي من الإرهابيين”.

وتستطرد: “ففي طرابلس، كانت ميليشيات الزنتان، البلدة الرئيسية في الغرب، هي التي هاجمت الأحد، المؤتمر الوطني العام، فهذه الميليشيات التي تعتبر ميليشيات ليبرالية معارضة لميليشيات مصراتة وطرابلس، لا تعترف بسلطة رئيس الوزراء أحمد معيتيق الذي انتخبه البرلمان يوم 4 أيار / مايو، ويدعمه حزب العدالة والبناء، الجناح السياسي للإخوان المسلمين الليبيين”.

وتكمل الصحيفة: “بعد هجومهم السريع، الذي أدى إلى مقتل شخصين وجرح 55 شخصا، عاد الزنتانيون إلى معقلهم في جبل نفوسة، وقد نددت الحكومة الليبية في البداية باستخدام “الأسلحة للتعبير عن آراء سياسية” قبل أن تتنازل وتقترح تعطيل البرلمان، وانتخاب رئيس وزراء جديد”.

وتختم الصحيفة تحليلها قائلة: “إن الدولة تدفع ثمن عدم قدرتها على بناء قوات أمنية حقيقية، فحتى توفر الوقت وتداري المشاعر والحساسيات بعد وفاة معمر القذافي في سرت، في تشرين الأول / أكتوبر 2011، قامت الدولة بتوزيع المال والامتيازات على قادة التمرد السابقين الذين قبلوا الانضمام مع رجالهم إلى الجيش أو الشرطة الوطنية، وقد ظل هؤلاء الرجال أوفياء لقادتهم، لكنهم حولوا الجيش الليبي إلى مجموعة من الميليشيات التي لا تتردد في تحدي سلطة طرابلس”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع