معارضون سوريون يدعون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

معارضون سوريون يدعون لمقاطعة الانتخابات الرئاسية

المصدر: دمشق- (خاص)

أعلن ”تيار بناء الدولة السورية“ المعارض عدم مشاركته في الانتخابات الرئاسية المزمع عقدها في الثالث من حزيران/ يونيو المُقبل ”تضامناً مع أكثر من نصف السوريين“، داعياً الشعب السوري لمقاطعتها أيضاً.

وقال التيار الذي أسس في دمشق في أيلول/ سبتمبر 2011، ويتزعمه المعارض لؤي حسين، في بيان له: ”تضامناً مع أكثر من نصف السوريين الذين لا يمكنهم المشاركة في الانتخابات الرئاسية، فإننا في تيار بناء الدولة السورية نعلن مقاطعتنا لهذه الانتخابات، وندعو جميع السوريين لمقاطعتها“.

وكانت ”جبهة التغيير والتحرير“ المعارضة، أعلنت في نيسان/ أبريل الماضي، عن عدم نيتها المشاركة في عملية الانتخابات الرئاسية لا بترشيح أحد أعضائها للمنصب ولا بالتصويت، فيما انشق رئيس الحزب القومي السوري علي حيدر (وزير المصالحة الوطنية بحكومة الأسد) عن الجبهة جراء مقاطعتها معلناً تأييده ترشيح الرئيس بشار الأسد، كما اعتبر وزير الإعلام عمران الزعبي الشهر الجاري، أن عدم المشاركة في الانتخابات ينم عن ”قلة خبرة سياسية وسذاجة مدعية“.

واعتبر البيان أن: ”انتخاب رئيس الجمهورية هو عقد تكليف من قبل جميع السوريين لشخص سوري بتولي مهام الرئاسة، وطالما أن صاحب الحق – أي الشعب السوري – مغيّب وغير متوفر منه إلا أقل من نصف عدده، وطالما أن حقوقه الأساسية مستباحة ومقموعة، فهذا يعني أن التكليف غير جائز وغير شرعي“.

ولفت البيان إلى أن: ”عدم توفر الحريات المناسبة للتعبير عن الرأي وتَشكل القوى السياسية، واستمرار الأجهزة الأمنية بقمع الحريات السياسية والعامة، ومواصلة استئثار حزب البعث بالسلطة على مؤسسات الدولة من حكومة وجيش وإعلام وقضاء، يؤكد الشكوك المسبقة بنزاهة العملية الانتخابية وصحة نتائجها“؛ حسب تعبيره.

وتابع البيان: ”فضلاً عن أن صلاحيات رئيس الجمهورية شبه المطلقة وفق الدستور الحالي، تجعل من هذه الانتخابات مجرد إعادة إنتاج للنظام الاستبدادي الذي دفع السوريون ثمنا غاليا لتفكيكه وإنهائه“.

وأشار البيان إلى أنه: ”كانت الانتخابات الرئاسية التعددية وما زالت حلماً وهدفاً للسوريين منذ عقود، وهذا يتطلب مشاركة الجميع فيها، ولكن ظروف البلاد جعلت حوالي نصف السوريين إما لاجئين في دول الجوار والدول الأخرى، أو يعيشون في مناطق غير آمنة أو خارج نطاق سيطرة السلطة، ما يحول دون مشاركتهم في الانتخابات“.

ودعا البيان إلى مقاطعة الانتخابات، موضحاً: ”إننا إذ نؤكد على أن حق التصويت يعادل الحق في المقاطعة، نأمل من جميع السوريين، ممن يمكنهم المشاركة، ممارسة حقهم المطلق بمقاطعة هذه الانتخابات تضامناً واحتراماً لحقوق شركائهم السوريين غير القادرين على المشاركة، وذلك إلى أن يتم إطلاق عملية سياسية تشاركية تمكن الجميع من المشاركة بانتخابات تعددية حرة ونزيهة، يختارون فيها الشخص الذي يمكن أن يكلفوه بمهام رئاسة الجمهورية وفق دستور متوافق عليه من الجميع“.

وسبق أن قال ”تيار بناء الدولة“ السورية، في آذار/ مارس الماضي، إنه يرفض المشاركة في الانتخابات الرئاسية في سوريا، معتبراً أن هذه الانتخابات والتي يبدو أن السلطات السورية ماضية في إجرائها: ”لا تكتسب أي شرعية وطنية أو قانونية“.

في سياق آخر، قررت لجنة الانتخابات الرئاسية في وزارة الخارجية، تمديد موعد التسجيل في اللوائح الانتخابية للانتخابات الرئاسية بالنسبة للسوريين المقيمين في الخارج حتى نهاية يوم 21 أيار/ مايو الجاري.

ومن المقرر أن تجري الانتخابات الرئاسية للمقيمين خارج البلاد في سفارات الدول ذات الصلة، الأربعاء 28 من الشهر الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com