الأمن السوداني ينشر ”قوات الدعم السريع“ حول الخرطوم

الأمن السوداني ينشر ”قوات الدعم السريع“ حول الخرطوم

المصدر: الخرطوم- (خاص) من ناجي موسى

أصدر مدير جهاز الأمن والمخابرات السوداني، الفريق أول محمد عطا، الأحد، قرارا بنشر ثلاثة ألوية من قوات الدعم السريع حول العاصمة الخرطوم لحمايتها من أي هجوم محتمل، على أن تبقى تلك القوات في حالة استعدداد 100%.

يأتي ذلك عقب اعتقال زعيم حزب الأمة القومي المعارض الصادق المهدي الذي حذر في رسالة من سجنه من ”سيناريو سوري“ في السودان.

وفي الأثناء، نفى مدير إدارة الإعلام بجهاز الأمن والمخابرات السوداني، في تصريح صحفي الاثنين، صحة الأنباء التي تواردت عن حدوث محاولة انقلاب على النظام الحاكم، أو ”تعرض العاصمة الخرطوم لما يهدد أمنها واستقرارها“؛ على حد تعبيره.

وفي السياق نفسه، أكدت مصادر أمنية بجهاز الأمن السوداني؛ وفقًا لصحيفة ”أخبار اليوم“ الصادرة الاثنين في الخرطوم أن: ”العاصمة مؤمنة تمامًا ولا صحة لتلك الشائعات“.

وأشارت المصادر إلى أن: ”هناك تنسيقًا محكمًا بين القوات النظامية في تحركاتها وأدائها لمهامها وواجباتها الوطنية“.

وتشهد الساحة السياسية بالسودان حالة من عدم الاستقرار عقب اعتقال زعيم حزب الأمة القومي الصادق المهدي، لاتهامه قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن السوداني، والمعروفة محلياً ودولياً بـ“الجنجويد“ بارتكاب أعمال وحشية وقتل للمدنيين في إقليم دارفور غربي البلاد.

وحذر المهدي في رسالة وجهها من محبسه بسجن كوبر شديد الحراسة بولاية الخرطوم، من حدوث انقلاب عسكري أو انتفاضة شعبية، مشيرًا إلى أنها: ”بدائل محفوفة بالمخاطر الفادحة على المصير الوطني للبلاد“.

يذكر أن أتباع الصادق المهدي المعروفين باسم ”الأنصار“ في حالة تذمر شديد ويهددون بإشعال الموقف في حال عدم الإفراج عن زعيمهم، الصادق المهدي.

وفي تطور لاحق انضمت أحزاب تحالف الإجماع الوطني المعارض لحزب الأمة في موقفه، خاصة بعد إعلان الحزب تعليق الحوار الوطني الذي دعا إليه الرئيس البشير، ووقف أي تفاوض مع حكومة الخرطوم.

وكانت السلطات السودانية اعتقلت، السبت، الصادق المهدي بعد أن مثل الخميس أمام نيابة أمن الدولة على خلفية بلاغ قدمه جهاز الأمن والمخابرات الوطني الذي يتهمه فيه بـ:“الانتقاص من هيبة الدولة، وتشويه سمعة قوات نظامية، وتهديد السلام العام، وتأليب المجتمع الدولي ضد البلاد بإيراد معلومات كاذبة وظالمة ومسيئة عن قوات الدعم السريع التابعة لجهاز الأمن“.

ويواجه المهدي تهما عدة من بينها الدعوة لتقويض النظام بالقوة التي تصل عقوبتها حد الإعدام وفق القانون الجنائي السوداني لعام 1991.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com