تركيا تسعى إلى عزل متشدّدين يعارضون الهدنة في إدلب السورية – إرم نيوز‬‎

تركيا تسعى إلى عزل متشدّدين يعارضون الهدنة في إدلب السورية

تركيا تسعى إلى عزل متشدّدين يعارضون الهدنة في إدلب السورية

المصدر: رويترز

قال وزير الخارجية التركي ”مولود تشاووش أوغلو“ اليوم الثلاثاء، إن تركيا تسعى إلى إبعاد مقاتلين من المعارضة المسلحة عن تحالف للمتشددين يسيطر على محافظة إدلب شمال غرب سوريا كخطوة باتجاه تنفيذ اتفاق لتخفيف حدة العنف هناك.

وإدلب واحدة من أربع مناطق ”عدم التصعيد“ اتفقت قوى أجنبية على إنشائها في الأراضي التي تسيطر عليها المعارضة غرب سوريا بعد سنوات من بدء الحرب الأهلية، لكن الفرع السابق لتنظيم القاعدة الذي يسيطر على المحافظة تعهد بمواصلة قتال قوات الحكومة السورية وحلفائها.

وأثار موقف التنظيم الذي كان يُعرف من قبل باسم ”جبهة النصرة“ الشكوك بشأن إمكانية أن تمضي تركيا، وهي أحد أطراف ثلاثة للاتفاق، في تنفيذ خططها بنشر مراقبين داخل إدلب، ومن المقرر أن تراقب روسيا وإيران الطرفان الآخران للاتفاق حدود المحافظة.

وقال ”تشاووش أوغلو“، إن المرحلة الأولى الجارية بالفعل هي فصل ”المعارضين المعتدلين“ عن ”المنظمات الإرهابية“ في إشارة إلى ”جبهة النصرة“ التي قطعت علاقاتها بتنظيم القاعدة العام الماضي وغيّرت اسمها، وتقود الآن تحالف ”هيئة تحرير الشام“ الذي يسيطر على إدلب.

وتؤكد تصريحات ”تشاووش أوغلو“ ما ذكره مصدر من المعارضة قال، إن دولاً أجنبية تبذل جهوداً لتشجيع الانشقاق عن التحالف لتفتيته وعزله وتقليص قدراته على التصدي لنشر القوات التركية.

وأضاف المصدر لرويترز: ”فيما يتعلق بجبهة النصرة، يعملون على إضعافها عن طريق عمليات استخباراتية“.

وتابع أن الهدف هو تشجيع المقاتلين من غير الأعضاء في تنظيم القاعدة على الاندماج في المجتمع.

ويقيم نحو مليوني شخص على الأقل في إدلب وهي أكبر منطقة مأهولة تسيطر عليها المعارضة في سوريا، ومن بين القوى المسيطرة عليها بعض فصائل الجيش السوري الحر.

وتزايدت أعداد سكان المحافظة مع تدفق آلاف المدنيين والمقاتلين الذين غادروا مناطق استعادتها القوات الحكومية في أجزاء أخرى من البلاد بمساعدة غطاء جوي روسي وفصائل مسلحة تدعمها إيران.

سياسة العزل.

تسيطر تركيا بالفعل على مساحات كبيرة من شمال سوريا إلى الشرق من إدلب منذ توغلها العسكري في البلاد في العام 2016. وقال المصدر المعارض إنه من الممكن نشر ما يصل إلى ألفي مقاتل تدربهم القوات التركية في إدلب حيث يوجد الكثيرون الذين تربطهم علاقات طيبة بتركيا وقد يرحبون بالتواجد التركي.

وطالبت تركيا بالإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وساندت عددًا من فصائل المعارضة لكنها تعاونت خلال الفترة الأخيرة مع إيران وروسيا اللتين تدعمان الأسد، سعيًا للحدّ من العنف في الصراع الدائر في سوريا منذ ست سنوات.

وشبّه ”تشاووش أوغلو“ الفصائل التي تحارب الأسد بـ“عائلة ممزقة“ وقال إنه من الضروري تجنب إراقة الدماء بشكل عشوائي، وانتقد الضربات الجوية الروسية والسورية المستمرة على إدلب التي قال إنها تقتل المدنيين.

وقال خلال حديث تلفزيوني: ”تصور أسرة لها أربعة أبناء اثنان أعضاء في الجيش السوري الحر المدعوم من الجميع، والثالث ليست له صلة بأي جهة، والأخير عضو في جماعة إرهابية“.

وتابع ”ماذا نفعل؟ هل نقصف هذه الأسرة ونقتلها كلها الأم، والأب، والأطفال الصغار؟ يتعيّن أن نحدد الشخص، وأن نفصله عن الآخرين“.

وقال ”تشاووش أوغلو“ إن العمل على فصل المتشددين عن الفصائل الأخرى يمضي ”بسرعة“ لكن التطبيق يحتاج إلى الدقة، وسيتطلب دعمًا دوليًا واسع النطاق.

وتضرّر تحالف هيئة تحرير الشام الذي تشكل في يناير كانون الأول خلال الأشهر الأخيرة من انشقاق فصيلين كبيرين هما: نور الدين الزنكي، وجيش الأحرار.

وتم الإعلان عن تغيير في القيادة يوم الأحد، وتسلّم أبو محمد الجولاني زعيم ”جبهة النصرة“ قيادة تحالف ”هيئة تحرير الشام“ خلفًا لـ“أبو جابر الشيخ“ الذي ترك المنصب، ولم تورد الهيئة سببًا لاستقالته، وذكرت في بيان أن الشيخ عُيّن رئيسًا لمجلس الشورى الخاص بها.

وتقول مصادر من المعارضة شمال غرب سوريا إن خلافات فكرية بين الجماعتين اللتين تشكلان هيئة تحرير الشام كانت عاملاً رئيساً في رحيل بعض الأعضاء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com