تقرير يقيّم الدعاية الإعلامية للانتخابات المصرية

تقرير يقيّم الدعاية الإعلامية للانتخابات المصرية

المصدر: إرم - (خاص) من محمود كامل

أصدرت لجنة متابعة ورصد وتقويم الدعاية الإعلامية والإعلانية لانتخابات رئاسة الجمهورية المصرية لعام 2014 تقريرها الثاني عن الفترة من 3 مايو وحتى 17 مايو 2014.

وتضمن التقرير رصد وتحليل المواد الإذاعية والتلفزيونية على القنوات الخاصة والرسمية المصرية، وذلك للانتخابات التي يتنافس فيها المرشحان الرئاسيان المشير عبد الفتاح السيسي والسياسي حمدين صباحي.

وأوضح التقرير أن محطات وقنوات اتحاد الإذاعة والتلفزيون قامت بتطبيق القواعد المهنية، باستثناء وجود حالات قليلة خرجت على هذه القواعد وتم إخطار المحطة أو القناة بها، وهي القناة الأولى، والقناة الثانية، وقناة القاهرة، وقناة الدلتا، وقناة الإسكندرية، وراديو مصر، والشرق الأوسط.

وبالنسبة للقنوات الخاصة، لاحظت اللجنة في الرصد اليومي للمضامين أن برامج عديدة بدأت تطور من مستوى الأداء المهني، وخاصةً بعد صدور التقرير الأول للجنة، ووصول قواعد ومعايير العمل باللجنة إليها، مع السعي إلى الالتزام، حيث استجاب عدد من هذه القنوات لبعض الملاحظات، منها ما أثير حول موضوع الشعار الانتخابي لأحد المرشحين (النسر).

برامج محايدة

وأوضح تقرير اللجنة، التي يرأسها الدكتور عدلي رضا، أستاذ الإعلام في جامعة القاهرة، أن من أهم البرامج التي التزمت بالمهنية والحيادية بين المرشحين هي برنامج صباح التحرير على قناة التحرير، وبرنامج تلت الثلاثة على قناة أون تي في، وبرنامج مصر تنتخب الرئيس على سي بي سي، وبرنامج الحياة اليوم على قناة الحياة، وبرنامج مصر في يوم على قناة دريم، وبرنامج مصر الجديدة على قناة الحياة، وبرنامج يحدث في مصر على إم بي سي.

وأشارت اللجنة إلى أنه لوحظ في الحوارين اللذيْن أجريا مع المرشحين وقُدما من خلال قنوات سي بي سي وأون تي في والنهار، أن هناك بعض العناصر المهمة التي كان يجب مراعاتها، مثل عدم مقاطعة المرشح أو تركه يستطرد بدون توقف، أو عدم التدخل عندما يقوم بتوجيه انتقادات للمرشح الآخر، وكذلك وجود بعض الأسئلة الإيحائية في أحد الحوارين، وكان لا ينبغي طرحها على المرشح بهذا الأسلوب، مع عدم مراعاة التدرج المنطقي في طرح الأسئلة على المرشح، بالإضافة إلى عدم الالتزام بقواعد الحوار.

قنوات متحيزة

أبرزت اللجنة تحيز بعض مقدمي البرامج ضد أحد المرشحين وعدم مراعاتهم لأي توازن في المعالجة الحوارية داخل البرنامج، فضلاً عن وجود عدد من القنوات فيها برامج متحيزة ضد أحد المرشحين، ومنها قناة القاهرة والناس، وصدى البلد، والمحور، وأون تي في، والحياة أحمر، وسي بي سي.

وتركزت معظم البرامج في جزء كبير منها على تناول المرشحين وبرنامجهما الانتخابي وعدم إعطاء الوقت الكافي لتحفيز الجماهير على المشاركة في العملية الانتخابية، إذ يجب على مقدمي هذه البرامج تخصيص وقت كافٍ من البرنامج لحث المواطنين على الإدلاء بأصواتهم حرصاً على حسن اختيار الرئيس القادم وانعكاس ذلك على مستقبل الوطن.

كما تضمنت الملاحظات وجود بعض البرامج تستضيف جمهوراً، ولوحظ أنها لا تراعي حسن تمثيل القطاعات الجماهيرية المختلفة، كما أنها لا تحسن تمثيل من ينتمون لكل مرشح، ما يعد إخلالاً بمبدأ العدالة في التناول الإعلام.

وتضمنت الملاحظات أيضاً عدم التوازن أحياناً في بعض البرامج عند عرض آراء الجمهور من الشارع المصري.

ورأت اللجنة أن هناك حالات قليلة لبعض مقدمي البرامج الذين يظهرون في مؤتمرات أحد المرشحين ويقومون بإلقاء الخطب فيها، وكان من الأجدى ألا يقدموا برامج، طالما أنهم يشاركون بشكل مباشر في دعم أحد المرشحين.

استطلاعات غير علمية

أشارت اللجنة إلى وجود برامج عديدة تطرح نتائج استطلاعات للرأي العام، ومعظمها لا تستند إلى القواعد العلمية السليمة من حيث ذكر العينة وخصائصها ومكان إجراء الدراسة وأداة جمع البيانات، ومَن أشرف على الدراسة ومن قام بتمويلها ونسبة الخطأ في العينة وغيرها من الجوانب المنهجية.

كما استضافت إحدى القنوات أستاذة متخصصة في تحليل لغة الجسد لكلا المرشحين، وقدمت تحليلاً سطحياً للغاية وعمدت نحو التحيز الشديد لأحد المرشحين.

ودعت اللجنة جميع القنوات بمراعاة عدم ذكر أية مؤشرات لنتائج التصويت في الخارج حتى لا تستخدم للتأثير على الرأي العام في عملية الاقتراع بالداخل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع