مصر تُخلخل منظومة “الدعم” بشهادة “فقر”‎

مصر تُخلخل منظومة “الدعم” بشهادة “فقر”‎

المصدر: القاهرة - (خاص) من شوقي عصام

ما يزال ملف “الدعم” في مصر، هو التحدي الأكبر والأخطر، الذي يواجه كل حكومة، ويشكل قيداً لكل رئيس، وذلك في الوقت الذي مهدت فيه الحكومة الحالية برئاسه المهندس إبراهيم محلب، لخلخلة منظومة الدعم القائمة، وإعادة تنظيمها مجدداً، على أساس توصيل الدعم لمستحقيه، وأن يتحمل الأغنياء فاتورة الحياة الرغدة.

ويعتبر ملف “الدعم” بمثابة القنبلة الموقوتة، القادرة على المجيء بثورة الجياع، التي تم التحذيّر منها دوماً في الفترة الأخيرة، إذا لم يراع إعادة تنظيم “الدعم”، بعدم المساس بالفقراء، وسط تخوفات من تكرار أحداث يناير 1977، التي اندلعت في مرحلة زمنية، لم يكن يدرك فيها الشعب طريق الاعتراض والتظاهر والصدام مع النظام، في حين أن الطبيعة الحالية في مصر، هي الثورة المستمرة، التي جاءت خلال 3 أعوام، بثورتين، قضتا على نظامي حكم.

وفي هذا السياق، قال مصدر مسؤول، بمجلس الوزراء، إن الحكومة وضعت بالفعل خطة لإعادة تشكيل منظومة الدعم، على مدى زمني يصل إلى 3 سنوات، وذلك بوضع تقييمات مجتمعية تدريجية، يتم توزيع الدعم على أساسها، موضحاً في تصريحات خاصة لـ “إرم”، أن الانطلاقة في تنفيذ المنظومة الجديدة، ستكون من خلال قطاع الطاقة والكهرباء، والوقود “السولار والبنزين”، لافتاً إلى أن التوقيت سيكون قريباً، ولكن هناك مفاضلة حول البدء في ذلك في نهاية الشهر، أو الانتظار لحين تسلم الرئيس الجديد السلطة.

ومن جانبه، أكد رئيس الوزراء، إبراهيم محلب، أن الحكومة في مرحلة اتخاذ إجراءات تضمن بها حماية المستهلك لضمان عدم تأثره بغلاء الأسعار، التي ستنتج عن رفع الدعم في الفترة المقبلة، مشيراً في تصريحات تليفزيونية، إلى أن عدم وصول الدعم لمستحقيه يظلم الفقير مرتين، الأولى عندما لا يصله الدعم ويستفيد منه الغني، والمرة الثانية عندما لا يجد خدمات تلبي احتياجاته، وقال: إن الحكومة مازالت في مرحلة بناء قاعدة من المعلومات وعمل خريطة للفقر بمصر، لاتخاذ أي قرار بشأن رفع الدعم.

وأكد “محلب”، أن رفع الدعم عن غير المحتاجين، إما أن يتم طوعاً من الغني أو قسراً، قائلاً: “مثلاً إما أن يستغني الغني عن بطاقته التموينية أو يتم ذلك قصراً”، مؤكداً أن “راكب الميكروباص” لا يحصل على الدعم، بينما يحصل عليه مالك السيارة الفاخرة، لافتاً إلى العمل على حل المشكلات التي تواجه المواطنين من خلال منظومة الاصلاح الاقتصادي التي تستفيد منها شبكة الضمان الاجتماعي، مشيراً إلى عدم وجود تأثير على المواطنين الأكثر احتياجاً من قرارات هذا الاصلاح، مؤكداً أنه لا دعم لمن لا يستحق الدعم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع