السفير العيطان يروي لـ إرم تفاصيل اختطافه في ليبيا

السفير العيطان يروي لـ إرم تفاصيل اختطافه في ليبيا

المصدر: عمان ـ (خاص) من حمزة العكايلة

”كنت متجهاً للسفارة قادماً من بيتي في طرابلس، وتفاجئت وسائقي بسيارتين على متنهما مسلحون اعترضوا طريقنا وتم اقتيادنا إلى منطقة لا أعلمها حيث تم عصب أعيننا، وأبلغونا بعد الإختطاف أن الهدف يتمثل بالإفراج عن أحد أقاربهم المسجون في الأردن“، بهذه الكلمات يبدأ السفير الأردني في ليبيا فواز العيطان حديثه لـ إرم عن حادثة اختطافه التي استمرت 28 يوماً، وبدأت الثلاثاء 15 نيسان/ابريل، وانتهت الثلاثاء 13 أيار/مايو الجاري.

وفي الطريق إلى المفرق (80 كم شرق العاصمة عمان)، وهي المدينة التي ينحدر منها السفير العيطان، كانت إرم وسط حشود أهالي المدينة الذين كانوا بانتظاره في بيوت الشعر التي نصبت لاستقبال المهنئين بتحريره، فبدا السفير المحرر للتو في تماسك لافت وهدوء كبير ارتسم على وجهه وهو يستقبل وزراء ومسؤولي الأردن الذين أموا منزل شقيقه الشيخ نواف العيطان في قرية ارحاب التي تتوسط قريتي حمامة العموش وحمامة العليمات واللتان تطلان على مدينة جرش الأثرية.

وفي غمرة وازدحام المهنئين التقت إرم بالسفير العيطان الذي أكد لها أن الخاطفين عاملوه معاملة حسنة ولم يقوموا بإذائه مطلقاً، قائلاً: ”لم أتلق منهم أي أذى لكنهم أخبروني أن الإفراج عني لن يتم إلا بخروج قريبهم من السجن“، في إشارة منه إلى الليبي محمد الدرسي المحكوم عليه بالمؤبد في الأردن بعد أن أدين بمحاولة تفجير مطار الملكة علياء في العاصمة عمّان عام 2006.

ويضيف العيطان: مهما كانت المعاملة حسنة لكن الحادثة هي اختطاف، وظني أننا لم نخرج من ضواحي العاصمة طرابلس، حيث المسافة التي أقتادونا إليها ليست ببعيدة، ولكن تم نقلنا لمرة واحدة من المكان الذي مكثنا فيه المرة الأولى، ولا أخفيكم أن معنوياتي كانت عالية وكان ينتابني شعور كبير بأنني سأتحرر، مهما طال الوقت، إذ أن أجهزتنا الأمنية والمخابراتية على قدر كبير من الإدراك ولديها الكفاءة التي أعلم أنها ستؤدي في نهاية المطاف لتحريري، كما قمت بطمأنة أهلي عبر شريط فيديو أخبرتهم فيه أني بصحة جيدة وأني لم أتعرض لأي أذى“.

وحول حيثيات تحريره قال العيطان: تم إبلاغي بنبأ الاتفاقية التي تم توقيعها مع الحكومة الليبية من قبل وزير الخارجية ناصر جودة والأجهزة الأمنية، وقبيل مغادرة الطائرة التي أقلتني التقيت بالدرسي وتبادلنا السلام والتهاني بسلامة كلينا.

ولفت العيطان إلى أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من الملك عبد الله الثاني، الذي هنأه بالسلامة، حيث أجرى الاتصال معه من مدنية سان فرانسيسكو في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيراً أن الملك أشاد بالجهود الكبيرة والمقدرة لجميع المؤسسات الرسمية والأجهزة الأمنية، التي ساهمت بعودتي إلى وطني، وتابع: عبرت عن شكري وامتناني لجلالة الملك على متابعته المستمرة طيلة فترة اختطافي، وتوجيهاته للحكومة للإفراج عني وتأمين عودتي إلى الأردن .

ومن بين المسؤولين الأردنيين الذين التقتهم إرم في منزل الشيخ العيطان، الوزير والسفير الأردني الأسبق في اليونان محمد داودية، والذي سبق وأن تزامل مع العيطان حين كان يشغل الأخير الدبلوماسي الثاني في أثينا العام 2005، في حين كان داودية سفير الأردن قبيل أن ينتقل للعمل سفيراً في أندونيسا.

يقول داودية الذي انهمرت منه الدموع لحظة الإفراج عن العيطان: أنا أعرف السفير جيداً فقد كان يحظى بمحبة الجالية الأردنية في اليونان، وهو منظم بشكل لافت، وأعتقد أنه آن الأوان كي يرتاح وتهدأ نفسه ليعود إلى اليونان سفيراً حيث منصب السفير الأردني في أثينا مازال شاغراً بعد عودة السفير صقر الملكاوي إلى مركز الوزارة في عمان قبل ستة أشهر.

المحامي فيصل العيطان ابن عم السفير، يقول لـ إرم أنه لم يسمع بعد من السفير تفاصيل وحيثيات الإختطاف، حيث أمّ المهنئون بيت التهاني، ولم يتسنّ معرفة القصة كاملة، إلا أنه أشار إلى تلقيه نبأ الإفراج من مكتب وزارة الخارجية، بأن أبلغوهم بأن الطائرة تحركت من ليبيا في تمام الساعة السابعة والنصف بتوقيت الأردن، إلى أن وصلت مطار ماركا العسكري الساعة العاشرة صباحاً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com