عشية استفتاء كردستان.. حذر وترقب وسط حشود عسكرية على حدود الإقليم

عشية استفتاء كردستان.. حذر وترقب وسط حشود عسكرية على حدود الإقليم
A Kurdish woman takes a selfie to show support for the upcoming September 25th independence referendum in Erbil, Iraq September 22, 2017. REUTERS/Ahmed Jadallah

المصدر: إرم نيوز

دخلت أزمة استفتاء إقليم كردستان للانفصال عن العراق، مرحلة الترقب والحذر عشية الاستفتاء، وذلك بعد سلسلة من إجراءات التصعيد المتبادلة في ظل مواقف متشددة من قبل طهران وتركيا ووصول بريت ماكغورك مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى أربيل.

فمن المقرر أن يتوجه أكثر من 5 ملايين مواطن في إقليم كردستان ،الاثنين، إلى مراكز الاقتراع للتصويت على انفصال الإقليم عن العراق، في استفتاء أثار جدلًا محليًا وإقليميًا ودوليًا.

ومع دخول القوى الإقليمية والعالمية كافة على خط إقناع قيادة الإقليم بتأجيل الاستفتاء، شهدت الأيام الماضية مبادرات دولية لثني رئيس الإقليم مسعود بارزاني عن الاستفتاء لكن دون جدوى.

ومن وجهة نظر بارزاني، فإن الاستفتاء ”مجازفة“، لكنه اعتبره ”أفضل من العيش تحت حكومة دينية طائفية“، في إشارة منه إلى التحالف الشيعي الحاكم في البلاد.

وشهد الإقليم ،صباح الأحد، أجواء ترقب وحذر في العاصمة أربيل ومدن السليمانية ودهوك، وسط أنباء عن إغلاق مطار أربيل الدولي تحسبًا لأي طارئ، خاصة مع صدور التهديدات العسكرية من قبل تركيا وإيران.

حشود عسكرية على الحدود

 في حين قامت حكومة بغداد بنشر مزيد من القوات العراقية ومليشيات الحشد الشعبي على حدود كركوك، فيما شوهدت قوات الأمن الكردية تنتشر في المراكز التجارية العامة والشوارع الرئيسة.

ومن المتوقع أن تعلن الجهات الرسمية في الإقليم ،الاثنين، عطلة رسمية، لإعطاء فرصة للموظفين الحكوميين البالغ عددهم نحو مليون و400 ألف موظف للتصويت، فضلًا عن تخفيف الزحام في الشوارع والطرق العامة.

وأعلنت مفوضية الانتخابات في كردستان، عن أن ”عدد المراقبين الدوليين الذين سيراقبون الاقتراع بلغ 136 فريقًا، سجّلوا أسماءهم لمراقبة العملية ،وذلك بعد بدء عملية التصويت في الخارج“.

ويرى مختصون في الشأن الكردي، أن ”نتيجة الاستفتاء ستكون بنسبة 75% لصالح الانفصال، خاصة مع استغلال القادة الكرد حلم الدولة القومية للترويج للاستفتاء، ورغم أن هذا الإجراء لا يعني الانفصال النهائي عن العراق، لكنه الخطوة الأولى نحو تأسيس حلم الدولة الكردية“.

وبعد الاستفتاء من المقرر أن تبدأ جولة مفوضات بين الإقليم وبغداد، حيث قال بارزاني: ”نستطيع التوصل إلى اتفاق مع بغداد بشأن الاستقلال والحدود والمياه والنفط والغاز بإشراف المجتمع الدولي، وأن نصبح جيرانًا متعاونين بدون أي خلافات، ويمكننا الانتظار حتى عام أو عامين“.

 الموقف في بغداد

أما في العاصمة بغداد، فقد صعّد سياسيون ومسؤولون حكوميون ووسائل إعلام خاصة الشيعية منها، خطابهم ضد المكون الكردي وسط مطالبات بطرد الموظفين الكرد من العاصمة وإنهاء أي دور لهم.

وتساءلت النائبة المقربة من المالكي عالية نصيف، عن موقف الموظفين الكرد في بغداد وباقي المحافظات، بعد إجراء الاستفتاء في إقليم كردستان.

وأضافت في تصريح لها أن ”هناك مشكلة في الوظائف بين الإقليم والمركز، حيث لا يوجد أي مواطن عراقي يعمل كموظف في الإقليم، بينما هناك جيوش من الموظفين الكرد في الحكومة المركزية“.

أما القنوات الفضائية، فقد ركزت في برامجها على عدم شرعية الاستفتاء الكردي، وأظهرت الأصوات المعارضة للاستفتاء في داخل الإقليم مثل حركة التغيير والجماعة الإسلامية، فيما أظهرت بعض القنوات على الجزء العلوي من شاشتها عبارة ”كركوك قلب العراق“، وذلك ردَا على مقولة ”كركوك قلب كردستان“ التي يرددها الكرد.

وتشهد العاصمة بغداد ،الاثنين، جلسة للبرلمان الاتحادي بالتزامن مع الاستفتاء، حيث من المقرر أن يطرح فيها عدد من النواب إقالة رئيس الجمهورية فؤاد معصوم بسبب موقفه المؤيد للاستفتاء، فيما أعلن التيار الصدري عن تظاهرات حاشدة في المحافظات العراقية كافة ، لرفض قانون الانتخابات وتغيير المفوضية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com