نازحون فلسطينيون يصطفون للحصول على المياه في مخيم دير البلح
نازحون فلسطينيون يصطفون للحصول على المياه في مخيم دير البلحAFP

غزة.. موجة النزوح تفاقم أوضاع الخدمات في محافظة دير البلح

تشهد المحافظة الوسطى في قطاع غزة "دير البلح" أوضاعًا بيئية كارثية، لا سيما مع نزوح مئات الآلاف إليها في الأيام الأخيرة جرّاء العملية العسكرية على مدينة رفح.

وشحّت المياه الصالحة للشرب مع ازدياد أعداد المواطنين، كما تفاقمت أزمة شبكات الصرف الصحي، وتكدست أكوام القمامة في الشوارع، وفقدت البلديات السيطرة على تلبية احتياجات العدد الهائل من السكان والنازحين في أماكن محددة.

وقال رئيس بلدية دير البلح، دياب الجرو، إن المدينة استقبلت خلال فترة الحرب أكثر من نصف مليون نازح، لافتًا إلى أن العدد الأكبر من النازحين قدم في الأيام الأخيرة بعد إعلان بدء عملية عسكرية على مدينة رفح، وهذا ما كان سببا في الأزمات المتراكمة.

أخبار ذات صلة
دير البلح.. وجهة النازحين الخائفين من اجتياح مدينة رفح (صور)
دير البلح.. وجهة النازحين الخائفين من اجتياح مدينة رفح
دير البلح.. وجهة النازحين الخائفين من اجتياح مدينة رفحإرم نيوز

تضاعف عدد السكان

وأضاف الجرو في حديث لـ"إرم نيوز"، قائلًا: "إن عدد سكان مدينة دير البلح تضاعف لأكثر من عشر مرات، وسط ظروف معيشية قاسية، وإمكانات بلدية متهالكة لم تكن لِتلبي الحد الأدنى من حاجة أهالي المدينة قُبيل الحرب، فكيف الحال مع هذا العدد الهائل من البشر في الحرب؟".

وتابع، "يعيش السكان في المدينة أوضاعًا بيئية خطيرة جرّاء تكدس أكوام القمامة التي يترتب عليها أزمات صحية خطيرة، وانتشار للأوبئة والأمراض، فضلًا عن انتشار الحشرات والقوارض السامة".

وأكمل المسؤول البلدي، "في ظل انعدام الإمكانيات فقدنا القدرة تمامًا على مواجهة هذا العجز الهائل في خدمة أكثر من نصف مليون شخص في مساحة صغيرة جدًّا، حيث بدأت تظهر أزمة خانقة في مياه الشرب ومياه الاستخدام، نظرًا للعدد الكبير الذي بات يستفيد من هذه الإمكانات البسيطة".

وطالب الجرو المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية ذات العلاقة بضرورة إنقاذ حياة مئات آلاف المدنيين الذين يعيشون أوضاعًا معيشية قاسية، دون توفر أدنى الإمكانيات لخدمتهم، وبضرورة إدخال معدات وشاحنات، والعمل على التنسيق مع الجيش الإسرائيلي لإزالة أطنان القمامة الملقاة في الشارع، بالإضافة إلى إدخال الوقود اللازم لتشغيل المحطات وضخ المياه بكميات أكبر إلى المنازل ومخيمات النازحين.

أخبار ذات صلة
لماذا يثير الهجوم على رفح مخاوف دولية؟
دير البلح.. وجهة النازحين الخائفين من اجتياح مدينة رفح
دير البلح.. وجهة النازحين الخائفين من اجتياح مدينة رفحإرم نيوز

ضعف البنية التحتية

من جهته، أكدّ رئيس بلدية النصيرات إياد المغاري، أن المناطق التي شهدت توافدًا بأعداد مهولة من النازحين تفتقد بنية تحتية قادرة على تحمل هذه الكثافة، لا سيما على صعيد شبكات الصرف الصحي؛ ما أدى إلى تفاقم الأزمة، وإغراق الشوارع وخيام النازحين بمياه الصرف الصحي.

وأوضح المغاري في حديث لـ"إرم نيوز"، أن البلدية لم تستطع بالأمس توفير مياه الاستخدام لمناطق واسعة من مخيم النصيرات، بعد أن حاولنا تقسيم الحجم المتوافر لدينا على العدد الهائل للعائلات النازحة؛ ما اضطر آلاف العائلات إلى فقدان حقهم في الحصول على المياه، وفق قوله.

أخبار ذات صلة
"يوم عيد".. غزيّون يعودون إلى مخيم النصيرات بعد نزوح قاسٍ
معاناة عائلة في مخيم النصيرات
معاناة عائلة في مخيم النصيراتإرم نيوز

غياب دور البلدية

وتابع، "تعاني البلدية قبل الحرب ضعفًا في الإمكانيات، ومع دخول الحرب الإسرائيلية حيّز التنفيذ، انعدمت هذه الإمكانيات جرّاء الاستهداف الإسرائيلي المباشر لطواقم البلدية والمباني وشاحنات البلدية المستخدمة في جمع القمامة".

ولفت رئيس البلدية إلى أن غياب دور البلدية تسبب في ظهور أزمات كبيرة، لا سيما الأزمات الإنسانية والبيئية، فضلًا عن الأزمات الصحية الخطيرة، بسبب انتشار الأوبئة والأمراض بين خيام النازحين؛ ما تسبب في إصابة عشرات آلاف الأطفال بأمراض تنفسية وأمراض في الجهاز الهضمي.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com