الطفلة الفلسطينية زهوة فرج السموني
الطفلة الفلسطينية زهوة فرج السمونيإرم نيوز

من قلب الكارثة.. الطفلة زهوة تروي معاناتها خلال الحرب في غزة

تتعدَّد فصول المعاناة التي يعيشها سكان قطاع غزة، وخاصةً شريحة الأطفال، بسبب الحرب الإسرائيلية على القطاع، حيث يروي الأطفال قصصًا مروِّعة لما عايشوه منذ السابع من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، خاصة ممن فقدوا آباءهم أو أحدهم.

الطفلة زهوة فرج السموني، التي تبلغ تسعة أعوام، هي أحد الأطفال الذين عايشوا أهوال الحرب الإسرائيلية، وقد أجبرت على ترك والدها بعد اعتقاله من قبل الجيش الإسرائيلي خلال مرور عائلتها عبر الممر الآمن جنوب غزة.

أخبار ذات صلة
بعد تكبده خسائر فادحة.. انسحاب لواء "غولاني" من غزة

بكلمات مؤثرة بدأت الطفلة السموني حديثها مع مراسل "إرم نيوز" لتروي قصتها المؤلمة، وتبدأ كلامها بالقول: "رأيت أشلاءً ممزقة ودماءً في كل مكان، نجوت من الموت بأعجوبة، والجيش الإسرائيلي انتزع والدي من يدي".

وأوضحت السموني أنها وقبل نحو أسابيع كانت لا تزال مع عائلتها في حي الزيتون بمدينة غزة، إلا أن قصفًا إسرائيليًا للمنزل المجاور لمنزل العائلة أجبرهم على النزوح من حيهم إلى إحدى مدارس الإيواء بالمدينة.

وأضافت: "هربنا من القصف الإسرائيلي إلى مدرسة مجاورة لحين؛ إلا أن الطائرات الإسرائيلية لاحقتنا وقصفت المدرسة، الأمر الذي أدى لمقتل وإصابة المئات من المتواجدين داخل المدرسة وتدميرها بشكل شبه كامل".

الطفلة زهوة فرج السموني
الطفلة زهوة فرج السمونيإرم نيوز

وتابعت: "سقطت علينا الصواريخ والقذائف الإسرائيلية داخل المدرسة كالمطر ورأيت الأشلاء والدماء، ونجوت من الموت بأعجوبة بعد أن احتضنني والدي بين ذراعيه وهرب بي وبجميع أفراد العائلة لخارج المدرسة من بابها الخلفي".

وأشارت السموني إلى أنه "لولا شجاعة والدها وتحركه بسرعة لإنقاذ عائلتها لكان الجميع في عداد الموتى"، لافتةً إلى أن والدها قرر على إثر ذلك النزوح من مدينة غزة إلى وسط القطاع عبر الممر الإسرائيلي.

"الممر الخطير"

وتكمل الطفلة السموني قصتها المؤلمة، قائلةً: "لم نكن نعرف ما ينتظرنا بالممر الذي تسميه إسرائيل آمنًا، فهو بالنسبة لي الممر الخطير، ففيه انتزعت من يد والدي الذي اعتقله الجيش الإسرائيلي بدون سبب أو تهمة".

واستكملت: "في بداية الأمر اعتقل الجيش الإسرائيلي عمي عبد الله، ثم اعتقلوا عمي همام وهو طفل عمره 16 عامًا، ثم اعتقلوا والدي"، مضيفةً: "قالوا له اترك يد ابنتك وتقدم نحونا بما تحمله من حقائب، وهي الحقائب التي كانت بها ملابسنا".

وحسب السموني، فإن "عائلتها ومنذ ذلك الحين لا تعرف أي شيء عن والدها أو أعمامها ولا حتى ظروف اعتقالهم، ولم يصلهم أي خبر بخصوصهم"، متابعةً: "أنا الآن مكسورة الظهر بدون والدي وشعرت حين اعتقاله أنه ضاع للأبد".

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com