مجلس حقوق الإنسان يقرّ مشروع قرار حول سوريا

مجلس حقوق الإنسان يقرّ مشروع قرار حول سوريا

وافق مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الجمعة، على مشروع قرار يطالب جميع الأطراف في سوريا وعلى رأسها النظام وداعموه، بمراعاة القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ووقف العنف وإيصال المساعدات بشكل عاجل.

وصوّتت 24 دولة لصالح مشروع القرار الذي طرحته مجموعة من الدول بينها تركيا أمام المجلس، المكون من 47 عضوًا، بخصوص حقوق الإنسان في سوريا والوضع الأخير في مدينة حلب، مقابل 7 دول صوّتت ضده، فيما امتنعت 16 دولة عن التصويت.

ويطالب مشروع القرار، جميع الأطراف المتصارعة بسوريا وخاصة النظام والدول الداعمة لها بوقف أعمال العنف على وجه السرعة، كما يطالب مشروع القرار غير المُلزم بوقف النظام السوري وحلفائه للغارات الجوية التي تستهدف مدينة حلب شمالي سوريا، خلال الآونة الأخيرة، والتعاون الكامل مع مجلس حقوق الإنسان، بالإضافة إلى إدانة الحصار المطبق على المدنيين بشكل مباشر.

ومنذ إعلان النظام السوري انتهاء هدنة، في 19 سبتمبر/ أيلول 2016، بعد وقف هش لإطلاق النار، لم يصمد لأكثر من 7 أيام، تشنّ قواته ومقاتلات روسية، حملة جوية عنيفة متواصلة على أحياء حلب الخاضعة لسيطرة المعارضة، تسببت بمقتل وإصابة مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال.

وتعاني أحياء حلب الشرقية، الخاضعة لسيطرة مقاتلي المعارضة، حصاراً برياً كاملاً من قبل قوات النظام السوري وميليشياته بدعم جوي روسي، منذ أكثر من شهر، وسط شح حاد في المواد الغذائية والمعدات الطبية، ما يهدد حياة نحو 300 ألف مدني فيها.

ومنذ منتصف مارس/آذار 2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 45 عاماً من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول السلطة، غير أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ ما دفع البلاد إلى دوامة من العنف، ومعارك دموية بين قوات النظام والمعارضة ما تزال مستمرة حتى اليوم.