أوروبا تقود حملة دبلوماسية مكثفة لوقف قصف حلب

أوروبا تقود حملة دبلوماسية مكثفة لوقف قصف حلب

تقود قوى غربية، جهودًا حثيثة في الاتحاد الأوروبي لوقف الضربات الجوية التي تشنها قوات الحكومة السورية والطيران الروسي على مدينة حلب، في وقت تقول فيه الأمم المتحدة، إنه لايمكن البدء في عمليات الإجلاء لأغراض طبية  شرق حلب كما هو مزمع اليوم لأن الوضع ليس آمنا.

وأدان زعماء الاتحاد الأوروبي، اليوم الجمعة، روسيا لقصفها مدنيين في حلب المحاصرة لكنهم يواجهون ممانعة من إيطاليا في فرض عقوبات جديدة على موسكو بسبب هذه الأعمال.

German Chancellor Angela Merkel arrives to receive the "Joseph Prize" for Human Rights by Abraham Foxman, national director of the Anti-Defamation Leauge during a ceremony at the Chancellery in Berlin on March 19, 2014. AFP PHOTO / ODD ANDERSEN (Photo credit should read ODD ANDERSEN/AFP/Getty Images)

وقالت المستشارة الألمانية، أنجيلا ميركل، في تصريحات، الجمعة، إن الاتحاد الأوروبي سيتخذ إجراءات ضد روسيا وقوات النظام السوري إذا استمرت الحملة والقصف على حلب، مضيفة “نطالب بنهاية لهذه الهجمات، ولم نقل إن بوسعنا فرض عقوبات على سوريا وحسب، بل أيضا على كل المتحالفين مع سوريا، وهذا ينطبق على روسيا”.

خيارات غربية

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي، إن على الاتحاد الأوروبي أن يدرس كل الخيارات للضغط على روسيا والرئيس السوري بشار الأسد لوقف الهجمات على مدينة حلب، مشيرة في مؤتمر صحفي بعد أول قمة لها في الاتحاد الأوروبي منذ توليها منصبها، إلى أنها دعت لإرسال رسالة قوية وموحدة بشأن سوريا.

وأضافت “كنا واضحين للغاية بشأن دور روسيا وواضحين للغاية بشأن ضرورة أن يدلي الاتحاد بالتصريح الواضح الذي أدلى به وإذا استمرت الفظائع أن يدرس كل الخيارات وهذا بالضبط ما سنقوم به”.

02

جرائم حرب

وفي جنيف، قال الأمير زيد بن رعد الحسين مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، في تصريحات اليوم الجمعة، إن حصار وقصف شرق مدينة حلب يشكل جرائم ذات أبعاد تاريخية، أوقعت الكثير من القتلى المدنيين وتصل إلى حد جرائم الحرب.

ولم يذكر الأمير زيد بالاسم روسيا التي تنفذ طائراتها الحربية إلى جانب القوات الجوية السورية على مدى أسابيع ضربات جوية على المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من حلب لكن إشارته كانت واضحة.

وأضاف الأمير زيد في كلمة عبر رابط فيديو خلال جلسة خاصة لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، “جماعات المعارضة المسلحة تواصل إطلاق قذائف المورتر وغيرها من المقذوفات على أحياء مدنية غرب حلب، لكن الضربات الجوية دون تمييز عبر الجزء الشرقي من المدينة من قبل قوات الحكومة وحلفائها مسؤولة عن سقوط الغالبية العظمى من الضحايا المدنيين”.

ودعا القوى الكبرى لتنحية خلافاتها جانبا وإحالة الوضع في سوريا إلى مدعية المحكمة الجنائية الدولية، قائلا إن الانتهاكات والإساءات التي عانى منها الناس في جميع أنحاء البلاد بما في ذلك حصار وقصف شرق حلب ليست مجرد مآس بل تشكل جرائم ذات أبعاد تاريخية.

04

وقال سفيرا روسيا وسوريا، إن قوات البلدين ملتزمة بهدنة لمدة 11 ساعة للسماح بإجلاء المصابين وإعطاء المدنيين فرصة لمغادرة المدينة.

إدانة روسيا

وطلبت بريطانيا عقد الجلسة التي تستغرق يوما واحدا مع دول حليفة منها الولايات المتحدة من أجل تشكيل لجنة تحقيق خاصة في أمر حلب، وقد سعت لإدانة روسيا اليوم الجمعة، بسبب ضرباتها الجوية على المدينة السورية.

وقال توبياس إلوود وزير شؤون أفريقيا والشرق الأوسط بالحكومة البريطانية في كلمة أمام منتدى جنيف “روسيا.. إنك تزيدين الوضع سوءا ولا تحلينه”.

وتابع “هذا عمل شائن لا يصدر من القيادة التي نتوقعها من عضو دائم بمجلس الأمن الدولي”.

وأضاف تيد أليجرا نائب السفير الأمريكي، إن الهجوم الروسي السوري قتل 400 شخص من بينهم 100 طفل، مضيفًا “هذه الأفعال الصادمة في حلب تستجدي تحقيقا ملائما ولا بد من محاسبة مرتكبيها”.

بينما قال سفير أوكرانيا يوري كليمنكو، “نحن نشهد تحويل حلب إلى جروزني أخرى” في إشارة إلى العاصمة الشيشانية التي تعرضت لقصف روسي شرس.

تبريرات روسية

واتهم السفير الروسي لدى الأمم المتحدة أليكسي بورودافكين في جنيف بريطانيا وحلفاءها، بمحاولة إنقاذ الإرهابيين من الضربات والسماح لهم بإعادة تنظيم صفوفهم ومواصلة أعمالهم الوحشية”.

لكن باولو بينيرو رئيس اللجنة الدولية للتحقيق في سوريا والذي ألقى كلمة خلال الجلسة الخاصة، أكد أن اللجنة ستواصل توثيق جرائم الحرب في حلب، مناشدًا حكومة الرئيس الأسد بتقديم معلومات عن الانتهاكات.

وردًا على تلك الانتقادات الغربية، اتهم السفير السوري لدى الأمم المتحدة في جنيف حسام الدين آلا، دولا غربية بشن حملة دعاية على بلاده، قائلا إن سوريا ترفض ما اسماه “أكاذيب وألاعيب” بريطانيا وحلفائها في مجلس حقوق الإنسان.

A man walks with a boy riding a bicycle near a Red Crescent and United Nations aid convoy in the rebel held besieged town of Douma, eastern Ghouta in Damascus, Syria October 19, 2016. REUTERS/Bassam Khabieh