رغم معاهدة السلام.. إسرائيل تراقب بقلق التسليح المتزايد للجيش المصري

رغم معاهدة السلام.. إسرائيل تراقب بقلق التسليح المتزايد للجيش المصري

يتابع الإعلام الإسرائيلي باهتمام، كل قطعة عسكرية جديدة تدخل منطقة الشرق الأوسط عامة، ويخصص مساحة خاصة لتسليح الجيش المصري، لاسيما منذ تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي مقاليد الحكم في البلاد.

وباتت نغمة التحذير واضحة، مؤخرا، في الإعلام العسكري، مما يسميه التعاظم العسكري للجيش المصري، وذلك رغم ما تشهده المنطقة من أوضاع ملتهبة، وانتشار للإرهاب وتنظيماته على نطاق يهدد الأمن القومي العربي.

وفي هذا السياق، حذّر موقع (rotter) العبري من هذا التعاظم، بشكل صريح، موضحاً أنه في حال تغيرت القيادة المصرية وآلت الأمور تحت، أي ظرف، للإخوان المسلمين والسلفيين، فسوف يوجه الجيش المصري بأسلحته وعتاده الحديث والضخم إلى إسرائيل.

وفي تقريره المطول، استلهم الموقع الدرس من حرب أكتوبر 1973، حين فاجأ فيها الجيش المصري إسرائيل بعبور قناة السويس، في محاولة لدفع الجيش الإسرائيلي إلى الوراء.

اجتياح سيناء

وحمل تقرير (rotter) عنوان “مصر تبني قدرة لنقل الجيش المصري إلى سيناء في 6 ساعات”، وتحدث فيه عن خطورة الواقع على ضوء دروس حرب أكتوبر.

وقال التقرير، “صحيح أننا نعيش حالة سلام مع مصر الآن، ولكن ألم يحاول نظام مرسي هدم اتفاقية السلام؟ في إشارة إلى اتفاقية كامب ديفيد الموقعة بين إسرائيل ومصر.

ورصد الموقع مكامن التهديد التي يمثلها الوضع الحالي للجيش المصري على إسرائيل، وهي:

ـ قيام مصر ببناء 6 أنفاق أسفل قناة السويس، والتي ستتيح لها، وفقًا للتقييم الإسرائيلي، نقل قطعات من الجيش المصري إلى أراضي سيناء في غضون 6 ساعات.

ـ بناء مصر، منذ توقيع معاهدة السلام مع إسرائيل، أنظمة تحصينات للفرق العسكرية في أرجاء سيناء، وهي حالياً خالية من الأفراد والمعدات، ولكن لو قررت مصر في يوم ما إدخال جيشها إلى سيناء دون أن تعلن الحرب، فسوف ينجح الجيش المصري في ذلك، على افتراض أن إسرائيل لن ترد على هذه الخطوة أو تمنعها.

ـ إنهاء الفرقة السادسة المدرعة بالجيش المصري تدريباً كبيراً، وإجراء طابور عرض ختامي ضخم مثير للإعجاب، يتضمن مدرعات أمريكية.

ـ استعداد تستعد مصر لاستقبال المرحلة الأخيرة من أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات من طراز اس -300 من روسيا، والتي ستصل في نهاية العام الحالي.

ـ إجراء مصر مفاوضات مع ألمانيا لشراء غواصتين، بالإضافة إلى 4 غواصات كانت قد تعاقدت عليها بالفعل، وفي المقابل تعرض الصين على مصر غواصات من إنتاجها.

قلق إسرائيلي

وبنفس النغمة، عبّر أليكس فيشمان المحلل العسكري بصحيفة يديعوت أحرونوت عن المخاوف ذاتها، معتبراً أن التسليح المصري غير مبرر على ضوء الأزمة العميقة التي يعيشها الاقتصاد المصري، حيث تشتري مصر أسلحة هي الأغلى على مستوى العالم، مثل حاملتي الطائرات ميسترال وأنظمة التسليح الفرنسية والروسية، مؤكداً أن هذا يقلق الكثيرين في إسرائيل.

وأضاف فيشمان، أن الروس يبيعون لمصر أيضا منظومات مضادة للطائرات من طراز S400، وأن المصريين يشترون كتائب كاملة من الصواريخ المضادات للطائرات SA17 و SA22، وسأل متهكماً “ضد من ستوجه تلك المنظومات الغالية؟ هل ضد طائرات داعش؟ أم ربما ضد طائرات السودان؟ أو ضد ليبيا؟”.

وتابع فيشمان، أن إسرائيل لا تزال، كما هو مفترض، العدو الذي يستعد له الجيش المصري بمناوراتة الكبرى، بما في ذلك المناورة التي ستجرى قريباً مع روسيا.

وحذّر فيشمان، إسرائيل من مغبة تحول الأمور مستقبلاً، قائلاً “طالما يتم تعزيز الجيش المصري لكي يجعل مصر دولة رائدة في العالم السنّي، ويضمن حكم السيسي، فإن هذا يُرضي إسرائيل”.

وأضاف “لكن كل هذا قد يختفي في لحظات، فحسب بعض التقديرات يمكن أن تتعرض مصر لفوضى في عام 2018، وعلى مجلس الوزراء الإسرائيلي أن يفكر في الأمر”.