ولد الشيخ يلتقي هادي في الرياض والحوثيون يشترطون لقاءه في صنعاء

ولد الشيخ يلتقي هادي في الرياض والحوثيون يشترطون لقاءه في صنعاء

المصدر: صنعاء – إرم نيوز

عقد المبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، اليوم السبت، لقاءين منفصلين، مع الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، ورئيس الحكومة، أحمد عبيد بن دغر، في العاصمة السعودية الرياض، لمناقشة ”فرص السلام“، فيما اشترط الحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي صالح أن يكون لقاؤهم به في صنعاء.

وبحث لقاء ولد الشيخ أحمد بالرئيس اليمني ورئيس وزرائه ”فرص السلام التي تعمل الأمم المتحدة والمجتمع الدولي على متابعتها وتحقيقها وآفاقها الممكنة، رغم الصعوبات والتحديات الماثلة“.

ووفقا لوكالة الأنباء اليمنية الرسمية ”سبأ“ فقد أشاد هادي ”بالمساعي الحميدة التي يبذلها المبعوث الأممي إلى اليمن، وذلك ترجمةً لقرارات الشرعية الدولية وآخرها القرار 2216، الذي يطالب جميع الأطراف اليمنية، ولا سيما جماعة الحوثي، بالامتناع عن اتخاذ المزيد من الإجراءات الانفرادية التي يمكن أن تقوّض عملية الانتقال السياسي“، ويدعوهم إلى ”التوقف عن جميع الأعمال التي تندرج ضمن نطاق سلطة الحكومة الشرعية في البلاد“.

الحكومة الشرعية تتمسك بالسلام

وقالت الوكالة، إن هادي ”جدّد حرصه التام والحكومة الشرعية على السلام المبني على الأسس والمرجعيات المحددة والواضحة، من خلال المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية (اتفاق رعته دول الخليج في 2011 وحل محل الدستور اليمني)، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل (انعقد خلال مارس/آذار2013، يناير/كانون الثاني 2014، ودعا لقيام دولة اتحادية من 6 أقاليم، 4 في الشمال و2 في الجنوب) والقرارات الأممية ذات الصلة.

وفي لقاء ولد الشيخ مع بن دغر، أكد الأخير حرص الحكومة على ”إحلال السلام الدائم والشامل“، مشيراً إلى أن ”تعنت الانقلابيين وجبروتهم لا يزيد الشرعية والشعب اليمني الواحد إلا صمودا واستماتة أقوى للسلام، وإنهاء نزيف الدم الذي طال الكثير من أبناء الوطن“، حسب الوكالة.

وقال بن دغر ”نريد سلاماً دائماً يحقق آمال كل اليمنيين، ويكون السلاح بيد الدولة فقط وليس بيد أطراف أخرى“، معرباً عن أمنياته بأنه يكون الطرف الآخر ”قد استوعب الدرس“.

وأعرب ولد الشيخ، عن تطلعه إلى أن ”يتجاوز اليمن مختلف التحديات الراهنة وصولاً إلى تحقيق غاية السلام المنشودة“.

وفد الحوثي وصالح يرفض لقاء ولد الشيخ بمسقط

وفي وقت سابق اليوم، أعلن الوفد المشترك للحوثيين وحزب الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح في مشاورات الكويت، اعتذاره عن لقاء المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد، في العاصمة العُمانية مسقط، مشترطاً أن يكون اللقاء في صنعاء، وفقا لعضو الوفد، ياسر العواضي.

وفي تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“، قال العواضي إن جماعته وجهت  رسالة لولد الشيخ تعتذر فيها عن لقائه إلا في صنعاء، بعد التشاور مع ما يسميه المجلس السياسي الأعلى، المشكل بالمناصفة من الحوثيين وصالح لإدارة شؤون البلاد.

ووفق مصدر حوثي، فقد كان من المفترض أن يلتقي المبعوث الأممي في مسقط اليوم، بوفد ”الحوثي ـ صالح“ التفاوضي، للتحضير للجولة المرتقبة من مشاورات السلام التي من المقرر أن تنطلق بعد شهر من رفعها في الكويت، يوم 6 من أغسطس/آب الجاري، في دولة لم يتم تحديدها بعد.

إعلان حكومة جديدة

وتضاءلت فرص انعقاد الجولة القادمة من المشاورات في موعدها، مع تصاعد العنف بشكل لافت منذ تعليق مشاورات الكويت التي استمرت لأكثر من 90 يوما دون تحقيق أي اختراق في جدار الأزمة، حيث صعّد ”الحوثي ـ صالح“ سياسيا، وأعلنوا في 28 يوليو/تموز الماضي، عن تشكيل مجلس سياسي أعلى لإدارة البلاد، بالمناصفة، وبدؤوا بإطلاق صفة ”رئيس الجمهورية“ على رئيسه الدوري، صالح الصماد، الذي لوّح اليوم أمام حشد جماهيري في صنعاء لأنصارهم، بتشكيل حكومة، وهو ما يعتبره المجتمع الدولي عراقيل أمام مسار السلام.