وسط تحذيره من انقلاب جديد.. أردوغان يعلن إعادة هيكلة الجيش

وسط تحذيره من انقلاب جديد.. أردوغان يعلن إعادة هيكلة الجيش

المصدر: إسطنبول – إرم نيوز

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان اليوم الخميس، إن الفترة التي سبقت محاولة الانقلاب الفاشلة يوم الجمعة الماضي شابتها فجوات وأوجه قصور في عمل المخابرات، مضيفًا أن القوات المسلحة ستخضع سريعا لعملية إعادة هيكلة.

وفي أول مقابلة منذ إعلان حالة الطوارئ إثر إحباط الانقلاب، أجرتها ”رويترز“، قال أردوغان، إن هناك احتمالا لمحاولة انقلاب جديدة لكنها لن تكون سهلة، مضيفًا ”نحن أكثر حذرا“.

وأضاف أثناء المقابلة التي أجريت في القصر الرئاسي في أنقرة الذي استهدف أثناء محاولة الانقلاب، ”من الواضح تمامًا أنه كانت هناك فجوات وأوجه قصور كبيرة في مخابراتنا.. لا جدوى من محاولة إخفاء ذلك أو إنكاره. قلت ذلك لرئيس المخابرات الوطنية“.

ويتهم أردوغان رجل الدين فتح الله غولن، المقيم في الولايات المتحدة، بتدبير محاولة الانقلاب.

وأشار الرئيس التركي إلى أن اجتماعًا للمجلس العسكري الأعلى -وهي أعلى هيئة تشرف على القوات المسلحة- من المنتظر أن يعقد في أول آب/ أغسطس المقبل، ربما يجري تقديمه أسبوعًا للإشراف على إعادة الهيكلة. ويرأس المجلس رئيس الوزراء ويضم وزير الدفاع ورئيس هيئة الأركان.

وأضاف قائلًا ”هم جميعًا يعملون معًا بخصوص ما يمكن عمله.. وفي غضون فترة زمنية قصيرة جدًا سينبثق هيكل جديد. ومع هذا الهيكل الجديد أعتقد أن القوات المسلحة ستضخ فيها دماء جديدة“.

وتابع ”بعد كل ذلك الذي حدث.. أعتقد أنهم يجب عليهم الآن أن يستخلصوا دروسًا مهمة جدًا. هذه عملية مستمرة ونحن لن نتوقف أبدًا.. سنستمر بشكل نشط للغاية ولدينا خطط“.

وبدا أردوغان هادئًا طوال المقابلة، لكن إجراءات الأمن جرى تشديدها داخل وخارج المجمع الرئاسي الضخم مع وجود قوات خاصة من الشرطة في حدائقه وقيام شاحنات للنفايات تابعة للبلدية بسد الطرق المؤدية إلى المجمع في نقاط تفتيش مرتجلة.

وفي الأيام القليلة الماضية، خفتت أضواء القصر بعد أن كانت في العادة تضيء السماء أثناء الليل.

وقال أردوغان إنه ”لا توجد أي عقبات أمام مد حالة الطوارئ بعد الأشهر الثلاثة الأولى إذا اقتضت الضرورة“.

وستستمح حالة الطوارئ، لحكومته، باتخاذ إجراءات سريعة وفعالة ضد مؤيدي الانقلاب، وستسمح لرئيس الجمهورية ومجلس الوزراء بتجاوز البرلمان لسن قوانين جديدة وتقييد أو تعليق الحقوق والحريات عند الضرورة.

وشدد الرئيس التركي على أنه ”سيتم التعامل مع حركة غولن كمنظمة إرهابية انفصالية أخرى“، مضيفًا ”سنواصل المعركة.. حيثما كانوا. هؤلاء الناس اخترقوا المؤسسات الحكومية في هذا البلد وتمردوا على الدولة“. ووصف ما حدث ليل الجمعة بأنه ”غير إنساني“ و“غير أخلاقي“.

فيما أعلن أردوغان أن 15 تموز/ يوليو من كل عام، سيكون ”يومًا لتخليد ذكرى الشهداء الذين قضوا في التصدي للمحاولة الانقلابية الفاشلة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com