المغرب: سنقدم طلب الانضمام للاتحاد الأفريقي مجددًا في غضون 6 أشهر

المغرب: سنقدم طلب الانضمام للاتحاد الأفريقي مجددًا في غضون 6 أشهر

المصدر: الرباط- إرم نيوز

أعلن وزير الخارجية المغربي صلاح الدين مزوار، أن بلاده ستتقدم بطلب رسمي للانضمام من جديد إلى الاتحاد الأفريقي في غضون 6 أشهر المقبلة، معتبرًا أن وجود ”البوليساريو“ في هذه المنظمة القارية ”مسألة وقت“.

وقال مزوار في مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، بالعاصمة المغربية الرباط: ”لدينا 6 أشهر إلى غاية يناير المقبل، سيكون فيها تقديم طلب الانضمام من جديد إلى الاتحاد الأفريقي“.

واعتبر أن ”مسألة حضور أو وجود الجمهورية المزعومة التي أعلنتها البوليساريو من جانب واحد سنة 1976 في الاتحاد الأفريقي هي مسألة وقت، لأنه في العمق لا أحد يؤمن أن هذه الجمهورية المزعومة لها مستقبل“، مضيفًا أن هذا ”بناء على ما لمسناه خلال الجولة التي قمنا بها لـ 42 دولة أفريقية في ظرف 20 يوما“.

وأشار الوزير المغربي، إلى أن هناك دول أفريقية اتخذت موقفًا واضحًا رافضًا لاستمرار وجود البوليساريو في الاتحاد الأفريقي، وهناك دول أخرى طلبت منا شيئًا من الوقت لذلك.

وأضاف ”على الاتحاد الأفريقي، الحسم في موضوع استمرار البوليساريو، مستطرداً “ الاتحاد الأفريقي نظرًا للتحديات التي تواجهه، وللمنطق السائد داخله، لا يمكن أن يستمر بهذه الطريقة، ويجب العمل أولًا على إعادة المشروعية عبر عودة المغرب، وإعطاء دينامية وقوة جديدة للاتحاد الأفريقي“.

وأردف بقوله ”كانت هناك مطالبة قوية من دول أفريقية كثيرة بأن يعود المغرب للاتحاد الأفريقي مع الالتزام بالعمل على الحل للإشكال اللاقانوني واللامشروع لوجود الجمهورية الوهمية في الاتحاد“، لافتاً إلى وجود ”استعداد للحسم في هذا الموضوع من طرف الأغلبية الكبيرة من الدول الأفريقية“.

والتمس مزوار العذر للدول العربية الثلاث، مصر وتونس وموريتانيا، التي لم توقع على الالتماس الذي تقدمت به 28 دول أفريقية لتجميد عضوية ما يسمى بـ“الجمهورية العربية الصحراوية“ بالاتحاد الأفريقي.

وقال ”يلزم أن تكون هناك قراءة موضوعية بخصوص تجاههم، فهذه الدول يدعمون وبشكل واضح مضمون البيان الذي وقعت عليه 28 دولة، لكنهم يفضلون أن يبقوا للمحطة الثانية، وليس لهم موقف ضد هذا البيان بل هم معه“.

وأوضح مزوار، أن المغرب ليس له عقدة لحسم هذا الموضوع، مضيفًا أنه ”لا يمكن أن نبقى خارج الاتحاد الأفريقي، بل يجب علينا دخوله، ونواجه هذا الوضع لأن عدم حضور المغرب داخل الاتحاد يعطي مصداقية ويعطي الاستمرارية لطرح مبني على الهشاشة والفراغ“.

وأكد أن ”المغرب لا يعود إلى الاتحاد الأفريقي لشق وحدته كما يروج خصومنا“، مشددًا على أن بلاده مع الحفاظ على وحدة الاتحاد الأفريقي وبقوة“.

وأعلن العاهل المغربي محمد السادس، الأحد الماضي، قرار بلاده بالعودة إلى الاتحاد الأفريقي، بعد مغادرتها له قبل 32 عاماً، وذلك عبر رسالة وجهها إلى القمة الـ 27 للاتحاد الأفريقي المنعقدة في العاصمة الرواندية كيغالي، حملها رئيس مجلس النواب المغربي رشيد الطالبي العلمي، إلى الرئيس التشادي إدريس ديبي، رئيس الدورة الحالية للاتحاد، وسلمها له اليوم بكيغالي.

وأعلنت الرباط انسحابها من الاتحاد الأفريقي سنة 1984، بعد قبول الاتحاد عضوية ما يسمى بـ“الجمهورية العربية الصحراوية“، التي أعلنتها جبهة البوليساريو من جانب واحد في 1976، واعترفت بها بعض الدول بشكل جزئي، لكنها حتى اليوم ليست عضواً بالأمم المتحدة.

وعمل المغرب خلال سنوات انسحابه من المنظمة الأفريقية على إقناع العديد من الدول بسحب اعترافاتها بـ“الجمهورية“ التي أعلنتها البوليساريو من جانب واحد.

وبدأت قضية الصحراء عام 1975، بعد إنهاء الاحتلال الإسباني وجوده في المنطقة، ليتحول النزاع بين المغرب و“البوليساريو“ إلى نزاع مسلح، استمر حتى عام 1991، وتوقف بتوقيع اتفاق لوقف إطلاق النار.

وتصر الرباط على أحقيتها في ”الصحراء“، وتقترح كحل حكماً ذاتيا موسعًا تحت سيادتها، بينما تطالب ”البوليساريو“ بتنظيم استفتاء لتقرير مصير المنطقة، وهو طرح تدعمه الجزائر التي تؤوي النازحين الفارين من الإقليم بعد استعادة المغرب له إثر انتهاء الاحتلال الإسباني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com