”تلاعب نتنياهو“ يؤجّل التشكيلة الوزارية الجديدة للحكومة الإسرائيلية

”تلاعب نتنياهو“ يؤجّل التشكيلة الوزارية الجديدة للحكومة الإسرائيلية
Israel's Prime Minister Benjamin Netanyahu gestures as he speaks during a news conference in Jerusalem October 8, 2015. REUTERS/Ronen Zvulun/File Photo

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

 تقف الخلافات حول إعادة توزيع الحقائب الوزارية عائقًا أمام الإعلان عن تشكيل حكومة إسرائيلية موسعة، تضم حزب ”إسرائيل بيتنا“ اليميني الصهيوني، برئاسة أفيجدور ليبرمان، والذي يفترض أن يتولّى حقيبة الدفاع، خلفًا لوزير الدفاع المستقيل موشي يعلون، فضلاً عن حقائب وزارية أخرى، منها حقيبة الاستيعاب، التي يفترض أن تذهب لأحد النواب من الحزب المتطرف.

وقال  رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو اليوم الأحد، أنه لن يقدم على خطوة توزيع الحقائب الوزارية حاليًا، نظرا لأنه مازال يأمل أن يراجع يتسحاق هيرتسوغ، زعيم حزب ”العمل“،  الذي يقف على رأس تحالف ”المعسكر الصهيوني“ الوسطي المعارض، نفسه، ويقرّر الانضمام للائتلاف.

ذريعة المعسكر الصهيوني

وأكد نتنياهو أمام وزراء حكومته أن هذه المرحلة لن تشهد توزيع الحقائب الوزارية، انتظارًا للموقف النهائي الذي سيعلنه هيرتسوغ، على الرغم من أن الأخير أكد خلال الأيام الأخيرة  أنه لن ينضم إلى الائتلاف، بعد أن تلقى صفعة كبيرة أدت إلى تعميق حدة الخلافات الداخلية في حزب ”العمل“، ووصل الأمر إلى حرب كلامية شرسة بينه وبين رئيسة الحزب السابقة شيلي يحيموفيتش.

 لكن ذريعة ضم ”المعسكر الصهيوني“ تبدو وكأنها تخفي وراءها الخلافات القائمة داخل الائتلاف نفسه، حيث مازال الغموض يخيّم على موقف عضو الكنيست تساحي هانجبي، الذي يرأس الكتلة الائتلافية، وكذلك لجنة الخارجية والدفاع، بعد أن عرض عليه نتنياهو منصب وزير بلا حقيبة في حكومة الوحدة الوطنية، حال تشكّلت.

 وتدل تغريدة كتبها هيرتسوغ على موقع ”تويتر“ على أن نتنياهو يتذرّع بـ“المعسكر الصهيوني“ ويتلاعب به حتى الرمق الأخير، كما تدل على أن زعيم حزب ”العمل“ اتخذ قرارًا نهائيًا بشأن عدم انضمامه للائتلاف، حين علّق على التطورات السياسية الأخيرة قائلاً أنه ”في اللحظات الحرجة كل منا اختار طريقه… نتنياهو اختار ليبرمان وبينيت، ونحن اخترنا النضال ضدهم جميعا“.

 صراع على الخارجية

وتتردد أنباء عن خلافات أخرى داخل حزب ”الليكود“ بشأن حقيبة الخارجية، التي مازالت في عهدة نتنياهو، وكان يفترض أن تذهب لـ“هيرتسوغ“ في حال انضم للائتلاف الحكومي، حيث أصبح حتميًا أن يكلّف نتنياهو إحدى الشخصيات التي تحظى بقبول لتولي منصب وزير الخارجية، مع الوضع بالاعتبار نظرة المجتمع الدولي.

 ويتصارع كل من جلعاد إردان، وزير الأمن الداخلي، ويسرائيل كاتس، من يتولي حقيبة المواصلات، وحقيبة الشؤون الاستخباراتية، على منصب وزير الخارجية، منذ الحديث عن فشل المفاوضات مع هيرتسوغ، وبعد أن رفض وزير الدفاع المستقيل موشي يعلون تولي المنصب.

 لكن خلافات أخرى بين ”الليكود“ و“إسرائيل بيتنا“ تقف حائلاً دون الإعلان عن الحكومة بصورتها الجديدة، والتي ربما تضم وزيرًا للدفاع من خارج المؤسسة العسكرية، في تكرار لتجربة وزير الدفاع ”عامير بيرتس“ والذي نسب إليه وآخرون ما اعتبر فضيحة حرب لبنان الثانية عام 2006.

 المهاجرون الروس

ومن بين الخلافات القائمة حاليًا بين الحزبين اللذين يتنافس كل منهما نحو إثبات مدى تطرفه صوب اليمين، ما يتعلّق بتوقيع عقوبة الإعدام ضد من يتم اتهامهم بالإرهاب، وهو مطلب أساسي يتمسك به ”ليبرمان“ رغم أنه قد يتراجع عنه، فيما يكمن الخلاف الآخر بمسألة المخصصات المالية للمهاجرين اليهود من دول الاتحاد السوفيتي السابق، أو من يُطلق عليهم ”المهاجرون الروس“، والذين ينحدر ليبرمان منهم، حيث أنه ولد لأب وأم من مولدوفا، إحدى جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق.

 ودخلت المفاوضات بين ”الليكود“ و“إسرائيل بيتنا“ المرحلة الأخيرة، ولم تعد هناك خلافات تذكر سوى بشأن الملفين المشار إليهما، رغم أن الملف الأخير ”أي ملف المهاجرين الروس“ ربما هو الذي مازال عالقًا فحسب، بعد أن أكد حزب ”كولانو“ الائتلافي أنه على ليبرمان أن ”ينسى طرحه بشأن توقيع عقوبة الإعدام“.

 وتكمن المفارقة في أن ملف المخصصات المالية ومخصصات التقاعد بشأن المهاجرين من دول الاتحاد السوفيتي السابق أصبح أيضًا في عهدة رئيس حزب ”كولانو“ موشي كحلون، بوصفه وزيرًا للمالية، وسيكون عليه حسم إذا ما كان بمقدوره الاستجابة لطلبات ليبرمان بشأن زيادة هذه المخصصات من عدمه، في تكرار لظاهرة الرشاوى السياسية التي قدمت للأحزاب الحريدية ”شاس“ و“يهودوت هاتوراة“ إبان مفاوضات تشكيل الحكومة العام الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com