”بدون الكويت“ يفقدون آخر أمل لهم في الحصول على الجنسية – إرم نيوز‬‎

”بدون الكويت“ يفقدون آخر أمل لهم في الحصول على الجنسية

”بدون الكويت“ يفقدون آخر أمل لهم في الحصول على الجنسية

المصدر: قحطان العبوش – إرم نيوز

خسر ”البدون“ الذين تطلق عليهم الحكومة الكويتية ”غير محددي الجنسية“، اليوم الأربعاء، فرصة حل قضيتهم بالطريقة التي يأملونها بمنحهم الجنسية الكويتية، بعد أن صوت مجلس الأمة الكويتي لصالح تشريع جديد يسمح للحكومة بتجنيس عدد محدود جداً منهم.

ويسمح التشريع الجديد للحكومة الكويتية، بمنح الجنسية لأربعة آلاف شخص سنوياً فقط كحد أعلى، سيتنافس عليها أبناء الكويتيات المتزوجات من غير كويتي، وزوجات الكويتيين، ومن أدوا خدمات جليلة للكويت، إلى جانب قسم من فئة ”البدون“ المسجلين في إحصاء جرى عام 1965.

وكان ”البدون“ يأملون أن يسمح قانون الجنسية الجديد لعدد أكبر بالحصول على الجنسية الكويتية لاسيما أن عددهم يتجاوز مئة ألف شخص وفق تأكيدات نشطاء مدافعين عن هذه الفئة التي تعرضت بسببها الكويت لانتقادات دولية كثيرة بعد أن فشلت في إيجاد حل نهائي لها.

وقال محام كويتي متابع لقضية البدون في تصريحات لـ ”إرم نيوز“ الأربعاء، إن قانون الجنسية الجديد أنهى آمال البدون في الحصول على الجنسية الكويتية بعد أن حدد عدداً قليلاً جداً لمن يحق له تقديم طلب الحصول على الجنسية.

وأضاف المحامي الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، ”إنهم أقرب اليوم للحصول على جنسية دولة جزر القمر من حصولهم على الجنسية الكويتية، باستثناء نحو 8 آلاف منهم لهم حظوظ كبيرة من أصل أكثر من مئة ألف من البدون“.

 وقال وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب، الشيخ سلمان الحمود الصباح، خلال جلسة البرلمان اليوم، إن الحكومة حريصة على معالجة قضية البدون أو ”المقيمين بصورة غير قانونية“ بشكل قانوني وبما يحقق مصلحة البلاد.

ولم يحدد الوزير الحمود تفاصيل أكثر عن طريقة معالجة القضية الحساسة، لكنه قال إن الحكومة تحاول جاهدة عبر العديد من البرامج والإجراءات معالجة كافة الأوضاع الإنسانية في موضوع البدون وفقاً للقانون والدستور.

وكان الجهاز المركزي لمعالجة أوضاع المقيمين بصورة غير قانونية قد انتهى، أواخر العام الماضي، من دراسة نحو 32 ألف حالة، وخلص إلى تحديد نحو 8 آلاف شخص منهم ممن يستحقون منحهم الجنسية الكويتية، فيما بقي العدد الأكبر منهم خارج نطاق عمل الجهاز.

والحالات التي درسها الجهاز لأشخاص مشمولين بإحصاء شهير جرى في الكويت عام 1965، لكن هناك أعدادا كبيرة غير مشمولة بالإحصاء، ادعى أصحابها أنهم كويتيو الأصل، فيما تقول وزارة الداخلية الكويتية، إنهم مواطنون لدول أخرى يخفون جوازات سفرهم وأوراقهم الثبوتية؛ طمعاً في الحصول على الجنسية الكويتية.

وتقول وزارة الداخلية الكويتية إن أي حل لقضية “البدون” في البلاد لن يتضمن ترحيلهم من البلاد بشكل قسري، وأن من يتم تسوية وضعه من خلال إظهار جنسيته الأصلية أو الحصول على جنسية جزر القمر بعد الاتفاق مع حكومتها سيحصل على كثير من المزايا.

وتتضمن المزايا التي أعلن عنها أكثر من مسؤول كويتي، أن من يتم تسوية وضعه سيحصل على العلاج والتعليم وبطاقة التموين وشهادات الميلاد والوفاة والزواج والطلاق والإرث، ورخص القيادة، والأولوية في العمل بعد الكويتيين.

ويقول نشطاء من البدون، إن الحل الذي تريد الحكومة الكويتية تطبيقه، ”غير إنساني“، ويصفون محاولة منحهم جنسية جزر القمر أو دولة أخرى لم يكشف عنها بعد بعملية “البيع”، فيما تعد قضيتهم من أولويات منظمات حقوق الإنسان في العالم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com