مخاوف إسرائيلية بشأن رفع الحظر عن صادرات السلاح الأمريكي لفيتنام

مخاوف إسرائيلية بشأن رفع الحظر عن صادرات السلاح الأمريكي لفيتنام

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

حذّر مراقبون عسكريون إسرائيليون، من اتجاه أمريكا لرفع الحظر عن صادرات السلاح إلى فيتنام، مؤكدين أن الثمن سيكون فادحًا بالنسبة لشركات الصناعات العسكرية الإسرائيلية، التي أبرمت في السنوات الأخيرة العديد من العقود مع هانوي، قدرت بمئات ملايين الدولارات.

وشدّد المراقبون طبقًا لمجلة ”الدفاع“ الإسرائيلية، على أن اتجاه إدارة باراك أوباما لرفع الحظر على صادرات السلاح يحمل أثرًا مباشرًا على صادرات السلاح الإسرائيلية المزدهرة إلى البلد الواقع جنوب شرق أسيا.

وأشاروا إلى أنه بمجرد نشر الأنباء خلال الساعات الماضية بشأن الخطوة الأمريكية، أثارت مخاوف العديد من الشركات العاملة في مجال الصناعات العسكرية في إسرائيل.

وتكمن مخاوف تلك الشركات في المنافسة الحادة التي سيفرضها التواجد الأمريكي في سوق السلاح الفيتنامي، على الرغم من أن التوقعات تشير إلى أن الأسلحة التي ستتسلمها هانوي من الولايات المتحدة الأمريكية، في حال تم تنفيذ الخطوة، ستكون محددة، بيد أنها مازالت تنافس إسرائيل.

مواجهة الصين

ولفتت المجلة، إلى أنه منذ أن قررت الصين بناء جزر اصطناعية بهدف السيطرة على بحر الصين الجنوبي، ازدهرت الصناعات العسكرية للغاية في منطقة جنوب شرق أسيا، وتسببت الخطوة الصينية أيضًا في رغبة أمريكية في تعزيز تواجدها في الدول الواقعة على بحر الصين الجنوبي، وأنه بعد تقارب بين البلدين، جاء دور الصادرات العسكرية الأمريكية، مشكّلة صفعة محتملة للصادرات الإسرائيلية.

وسعت واشنطن لتعزيز القوة العسكرية لكل من تايلاند، والفلبين، وسنغافورة، وبورما، ونافستها في ذلك الصناعات العسكرية الإسرائيلية، فيما يبدو أن فيتنام التي تستورد السلاح الروسي أيضًا، دخلت على خط المنافسة الأمريكية الإسرائيلية، وهي منافسة قائمة في مجالات عديدة، على رأسها الطائرات من دون طيار، ولا سيما الفئات الاستراتيجية المسلحة.

قرار سابق لأوانه

وصرحت مصادر أمريكية أمس الثلاثاء، أن الرئيس باراك أوباما يبحث مسألة رفع حظر الأسلحة الذي فرض قبل ثلاثة عقود على فيتنام، ضمن خطوة إضافية لمحو آثار الحرب، والتقدم في مسيرة تطبيع العلاقات بين البلدين.

ويعتقد مسؤولون أمريكيون، أنه من السابق لأوانه رفع القيود تمامًا عن المساعدة العسكرية لفيتنام، ولا سيما فيما يتعلق بالأسلحة الهجومية، قبل أن تحرز حكومتها مزيدًا من التقدم في مجال حقوق الإنسان.

لكن مصادر  في ”البنتاغون“ تقدر أن تعزيز قدرة فيتنام الهجومية والدفاعية في مواجهة الصين يجب أن يصبح أولوية.

تعاون إسرائيلي فيتنامي

بدأ التمثيل الدبلوماسي بين تل أبيب وهانوي في يوليو عام 1993، وشهدت العلاقات بين البلدين تقدمًا في مجالات مختلفة، وبلغت علاقات التعاون ذروتها بتدشين مصنع في فيتنام لإنتاج بندقية ”الجليل“ الإسرائيلية، فضلاً عن مشتريات فيتنامية شملت رادارات ونظم اتصال خاصة بالأقمار الاصطناعية، ونظم دفاع جوي.

وشهدت السنوات الأخيرة أنباء قوية عن مقترحات إسرائيلية فيتنامية لتعزيز التعاون العسكري بين البلدين، ودعوات صدرت من الجانبين للتوقيع على مذكرات تفاهم في المجال العسكري، بعد أن أبرم الجانبان عقودًا متنوعة منذ عام 2012 قدرت بمئات الملايين من الدولارات.

وشملت المقترحات التوقيع على مذكرة تفاهم في مجال الدفاع الوطني، ومواصلة التعاون في مجال الصناعات العسكرية، وتدشين مجموعة عمل مشتركة للتعاون العسكري والأمني.

وباعت إسرائيل في السنوات الأخيرة لفيتنام طائرات من دون طيار وصواريخ ورادارات، لذا من المتوقع أن تفقد الصناعات الإسرائيلية العسكرية جانبًا من حصتها في السوق الفيتنامية حال رفعت واشنطن الحظر، مع أن القرار ليس نهائيًا ويتطلب موافقة الكونغرس.

ويقدر خبراء، أن هانوي قد تفكر في شراء طائرات مراقبة أمريكية وصواريخ لتعزيز قواتها البحرية، ما يعني تضرر الصادرات الإسرائيلية التي ركّزت في الغالب على أسلحة مماثلة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com