خلافات منهجية بين السلفية الأردنية حول داعش والنصرة

خلافات منهجية بين السلفية الأردنية حول داعش والنصرة

المصدر: عمان- موفق كمال

يعيش التيار السلفي الجهادي في الأردن حالة إنقسام بين فئة الشباب المؤيدة لتنظيم (داعش)، الذين ينتمون إلى مدرسة أبومصعب الزرقاوي ، وبين فئة الحكماء والمنظرون المؤيدون لجبهة نصرة أهل الشام وينتمون الى المدرسة المقدسية نسبة الى منظر التيار أبومحمد المقدسي .

ومنذ أندلاع الأزمة السورية في مارس 2011  وحتى الآن، التحق من التيار السلفي الجهادي في الأردن ما يزيد عن 2000  شخص من بينهم 1200 التحقوا بجبهة النصرة من خلال تسللهم عبر حدود الأردن إلى سوريا، ومن ثم إلى مدينة درعا في الجنوب السوري التي يتحصن فيها التنظيم وفق ما ذكرت مصادر من التيار .

ويقول المحامي موسى العبداللات المتخصص بالدفاع عن عناصر التيار أمام محكمة أمن الدولة الأردنية، إن هناك نحو 800 عنصر من التيار التحقوا بتنظيم داعش ، فمنهم من انشق عن تنظيم النصرة والتحق بداعش، ومنهم من غادر الى تركيا والتنظيم سهل مهمة التحاقه بداعش من خلال السفر إلى تركيا وعبور الحدود بطريقة غير شرعية إلى سورية.

 الصراع بين المدرستين داخل التيار كان في أشده ولا يزال،  وتحديدا بعد الفتاوى التي أطلقها منظرو التيار ومنهم عصام البرقاوي المقلب بالمقدسي ، حينما نبذ سلوكيات داعش بقطع الرؤوس والتعرض للمدنيين ، كما وصفهم المنظر عمر ابوعمر الملقب بأبو قتادة بالخوارج عندما أطلق خطبته الشهيرة أثناء محاكمته أمام محكمة أمن الدولة قبل عامين.

الباحث والمتخصص بالحركات الإسلامية في الأردن حسن أبوهنية، يقول: ”المؤيدون لتنظيم داعش في التيار نفذوا عدة اعتداءات بالأيدي على عناصر من التيار السلفي قبل أعوام وتحديدا المنظرين منهم كالدكتور أياد القنيبي، وأيمن البلوي“.

ويرجح أبوهنية أنضمام الغالبية من التيار السلفي في الأردن إلى تنظيم جبهة النصرة، بسبب وجود قيادات أردنية داخل التنظيم ومنهم الحاكم الشرعي لجبهة النصرة الدكتور سلامة العريدي، الأمر الذي سهل على عناصر التيار الراغبين بالقتال في سوريا تحت مسمى (الجهاد) الإلتحاق بالنصرة ، كذلك تواجد قيادة التنظيم في مدينة درعا السورية المحاذية للحدود الأردنية، سهل عملية التسلل والالتحاق بالتنظيم، بيد أن داعش التي تتواجد في مدينتي الرقة السورية والموصل العراقية فمن الصعب الالتحاق بها نظرا للإختلاف الفكري والمنهجي لغالبية التيار، وللكلفة المالية للالتحاق بها نظراً لبعدها الجغرافي عن المقاتلين.

وبسبب تشديد قوات حرس الحدود الأردنية قبضتها على الحدود الشمالية الشرقية المحاذية للحدود السورية، التي تصل طولها نحو 360 كيلو متر ، لمنع تسلل عناصر التيار، وتهريب أسلحة ومخدرات من الأراضي السورية إلى الأردن ، بدأ أعداد من الشباب من التيار الراغبون الإلتحاق بتنظيم داعش يتوجهون إلى تركيا ومن ثم دخول الأراضي السورية للإلتحاق بتنظيم داعش.

يذكر ان النائب الأردني مازن الضلاعين فشلت مساعيه في محاولة استعادة نجله الذي فر مع زوجته الأوكرانية من الأردن إلى تركيا في يوليو الماضي، ليلتحق بداعش، ولقي حتفه في عملية انتحارية في العراق.

ولم تكن هذه الحادثة الأولى، فقد سبقه نجل النائب الأردني محمد فلاح العبادي الذي إبتعثه والده للدراسة، فترك جامعته في مصر وتوجه الى أنقره ليلتحق بتنظيم داعش، وبعدها لقي حتفه في جبهة عين العرب المعروفة بكوباني، حيث القتال بين داعش والأكراد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com