منتقدا رفيق دربه.. غول: سياسة أردوغان خطر على تركيا – إرم نيوز‬‎

منتقدا رفيق دربه.. غول: سياسة أردوغان خطر على تركيا

منتقدا رفيق دربه.. غول: سياسة أردوغان خطر على تركيا

المصدر: إرم - عبد الله علاونة

 خرج الرئيس التركي السابق عبد الله غول مجددا عن صمته، منتقدا نهجه صديقه السابق ورفيق دربه الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان.

غول  الذي سيتمّ الـ65 عاما اليوم الخميس أنهى حياته السياسية التي اتسمت بالنشاط قبل ثلاثة أيام فقط من الانتخابات البرلمانية المزعم إجرائها يوم الأحد المقبل، بعد أن انسحب من الانتخابات الرئاسية في أغسطس/آب2014.

وبعد أن أمضى غول 7 سنوات من عمره كرئيس للدولة التركية وخمس أخرى قبلها كرئيس للوزراء ووزير للخارجية، يعتبر نفسه من حكماء رجال الدولة ممن اعتزلوا العمل السياسي، ولكن أبقى لنفسه الحق في تقديم النصح لمن خلفه من رجال الدولة.

ويقول غول في لقاء مع صحيفة فاينانشال تايمز البريطانية الأربعاء أن بلاده تواجه ”مشكلة ومخاطر نتيجة سعي الرئيس الحالي ورئيس الوزراء السابق رجب طيب أردوغان إلى السيطرة على السلطة“، موضحاً أن ”تركيز السلطة السياسية في أيدي خلفه في رئاسة البلاد وأردوغان يهدد بتدمير الديمقراطية التركية“.

ويضيف “ لا أريد أن ينظر لي على أنني ما زلت أحمل طموحات لتولي السلطة، ولكنني أقدم النصح لتركيا من خلال إطلالي على شاشات التلفاز وفي المؤتمرات من حين لآخر، وأعتقد بأن الشعب التركي ينظر لهذا بإيجابية ويعطيه اهتماما جديا“.

 وتضيف الصحيفة أن غول اختار كلماته بعناية فائقة عندما تطرق في حديثه لرفيق دربه في السياسة أردوغان.

وتنقل الصحيفة عن غول قوله: ”الصراع السياسي في تركيا لطالما كان حادا هذه حقيقة، ولكن التنوع واختلاف الأصوات ظاهرة صحية وكنت دائما أرى ذلك شيئا إيجابيا، فتركيا دولة ديمقراطية ومرشحة للانضام للاتحاد الأوروبي، ومن ناحية أخرى مازلت أؤمن بأن هنالك الكثير من العمل الذي يتوجب علينا إنجازه، وأمور يتوجب عينا تطويرها“.

غول والقضية الكردية

تطرق غول في حديثه إلى النجاح الذي حققه حزب الشعوب الديمقراطي الداعم للقضية الكردية، وتمثيله لأول مرة في البرلمان التركي واعتبره أمرا إيجابيا لتركيا حيث قال:“إن التقارب أمر كنت دائما أنادي به وأؤمن بأهميته، فالمشاكل تحل من خلال التواصل والتفاعل بين الأحزاب وليس بإقصائها“.

وعلى عكس أردوغان، فرّق غول بين حزب الشعوب الديمقراطي وحزب العمال الكردستاني المسلح الذي اشتبكت معه تركيا في يونيو/حزيران هذا العام بعد وقف لإطلاق النار استمر سنتين، مستنكرا في الوقت ذاته حمل السلاح قائلا:“لا يوجد هناك مبرر لحزب العمال في حمله للسلاح، إنه أمر مرفوض“.

وألقى غول خطابا في جامعة أوكسفورد نهاية الأسبوع الماضي قال فيه إن عدم المساواة الاقتصادية ونقص الشفافية وتقصير المؤسسات الحكومية  في أداء دورها خلق حالة من الاستياء الشعبي في الشرق الأوسط وتركيا نفسها.

كما نبه غول السياسيين الأتراك على ضرورة مواكبة العصر فقال:“إن من نتائج قوة المجتمع المدني في تركيا، أن نرى شبابنا يتحركون ضد الزحف العمراني وقطع أشجار الغابات، وأصبحنا نرى الفلاحين يتظاهرون ضد المخلفات الصناعية التي تلوث حقولهم، كما تظاهر الآلاف ضد العنف تجاه المرأة“.

وأوضح غول قائلاً: ”أرجو أن يكون واضحاً أني لا أرغب في أن ينظر إلى البعض على أن لي أطماع سياسية لكن في الوقت نفسه فإنني أواصل تقديم النصائح لتركيا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com