المعارضة الموريتانية تطالب الحكومة بضمانات من أجل حوار جاد

المعارضة الموريتانية تطالب الحكومة بضمانات من أجل حوار جاد

نواكشوط- طلب ”الحسن ولد محمد“ زعيم المعارضة بموريتانيا الحكومة بتقديم مبادرات وتنازلات جادة من أجل ضمان تنظيم حوار سياسي لإخراج البلاد من أزمتها السياسية.

جاء ذلك في التصريحات التي أدلى بها ”ولد محمد“ أثناء حديثه في ندوة سياسية نظمتها مؤسسة المعارضة الديمقراطية- هيئة دستورية تضم أحزاب المعارضة الممثلة بالبرلمان – مساء أمس الثلاثاء.

وأوضح أن الأزمة السياسية بموريتانيا آخذة في التصاعد ما لم يقدم النظام مبادرات جادة وذات مصداقية قادرة على نيل ثقة كافة القوى الحية في المجتمع بمختلف توجهاتها السياسية والفكرية،حسب قوله.

وذكر ”ولد محمد“ أن هذه الأزمة ”المستفحلة“ بفعل السياسات الأحادية للنظام ”ألقت بظلالها على كافة مناحي الحياة، و عمقت الشرخ بين الفرقاء السياسيين وخلقت مناخا من عدم الثقة بين فاعلي المشهد السياسي“.

و قاطعت قوي المعارضة الموريتانية المشاركة في الجلسات التمهيدية للحوار، و التي جرت بشكل أحادي من قبل السلطة قبل أسابيع.

و كان المنتدى الوطني للديمقراطية و الوحدة (الذي يضم أبرز مكونات المعارضة السياسية والمدنية والنقابية) قد تقدم قبل عدة أشهر بشروط مكتوبة للدخول في حوار سياسي مع السلطة طالب فيها من بين أمور أخرى بـ“حل كتيبة الحرس الرئاسي بحكم علاقتها الوثيقة بالرئيس محمد ولد عبد العزيز وبتحريم ممارسة اللعبة السياسية على أفراد القوات المسلحة“.

إلا أن الحكومة رفضت الرد كتابيًا على شروط المنتدى حتى اليوم، مكتفية بإبلاغ المعارضة بشكل شفهي ”استعدادها للحوار“.

وتضمنت الوثيقة التي تقدمت بها الحكومة قبل فترة كأرضية للنقاش 15 نقطة من أهمها: ”بناء الثقة بين السلطة والمعارضة، وتنظيم انتخابات برلمانية وبلدية توافقية، ومنع تدخل الجيش في الأنشطة السياسية، ومواضيع محاربة الفساد والشفافية في تسيير المال العام“.

وقاطعت أطياف واسعة من المعارضة الموريتانية الانتخابات الرئاسية التي جرت في يونيو/حزيران 2014، احتجاجًا على رفض السلطات الاستجابة لبعض الشروط المتعلقة بالإشراف السياسي عليها، وحياد الجيش والأجهزة الأمنية، وإعادة النظر في مهام وعمل الوكالة المسؤولة عن الوثائق المدنية، والمجلس الدستوري الذي يعد الحكم في قضايا الانتخابات.

وتعيش موريتانيا أزمة سياسية منذ أكثر من 4 سنوات نتيجة القطيعة الحاصلة بين السلطة والمعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com