أوروبا تعرض على تركيا أموالاً لوقف تدفق المهاجرين‎

أوروبا تعرض على تركيا أموالاً لوقف تدفق المهاجرين‎

بروكسل- عرض الاتحاد الأوروبي على تركيا مساعدة بقيمة محتملة ثلاثة مليارات يورو (3.41 مليار دولار) مع احتمال تيسير إجراءات تأشيرات السفر وإحياء محادثات الانضمام إلى الاتحاد في مقابل المساعدة في وقف تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

وقال زعماء أوروبيون في قمة في بروكسل إنهم اتفقوا على ”خطة عمل“ مع الرئيس التركي رجب طيب اردوغان للتعاون لتحسين حياة مليوني لاجئ سوري في تركيا وتشجيعهم على البقاء هناك.

واتفقوا أيضا على تنسيق السيطرة على الحدود لإبطاء تدفق المهاجرين من آسيا الذين يعبرون تركيا إلى أوروبا.

وبالرغم من أن الخطة لم تحدد مبلغا ”لتمويلات جوهرية وملموسة جديدة“ سيوفرها الاتحاد الأوروبي إلا أن المستشارة الألمانية انجيلا ميركل قالت إن المبلغ هو ثلاثة مليارات يورو، وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي، إن أنقرة طلبته وجرى مناقشته وإنه يبدو معقولا.

وقال رئيس المجلس الأوروبي، دونالد تاسك ”اجتماعاتنا المكثفة مع القادة الأتراك ..على مدار الأسبوعين الماضيين كانت مكرسة لهدف واحد؛ هو وقف تدفق المهاجرين عبر تركيا إلى الاتحاد الأوروبي، وخطة العمل خطوة رئيسة في هذا الاتجاه.“

وفي قرارات وافق عليها 28 زعيما أوروبيا في اجتماع انتهى بعد منتصف الليل، عرض الاتحاد على تركيا مسارا أسرع لمنح مواطنيها حرية السفر بلا تأشيرات إلى بلدان الاتحاد شريطة أن تفي أنقرة بالشروط المتفق عليها في السابق.

وسيعتمد التقدم ايضا على إبداء انقرة مساعدة حقيقية في إبطاء الهجرة وسيجري مراجعته في الربيع المقبل.

وقالت ميركل -التي ستزور اسطنبول يوم الأحد المقبل لإجراء محادثات مع اردوغان في إشارة سياسية قبل أسبوعين على الانتخابات العامة في تركيا- إن من الواضح إن جهود أوروبا في التعامل مع أزمة المهاجرين لن تفيد بدون تعاون من جانب تركيا.

وأكد الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند، أن الأتراك لن يحصلوا على تأشيرات سفر بشروط أيسر. وأحد الشروط التي يجب على انقرة الوفاء بها وقف دخول باكستانين وأفغان ومواطنين من جنسيات أخرى إلى أراضيها حيث يسافرون في نهاية المطاف إلى اوروبا.

كما يتعين عليها أيضا توقيع وتنفيذ اتفاق سابق يقضي بإعادة المهاجرين الذين يفشلون في الحصول على وضع لاجئين في اوروبا إلى تركيا.

وقال اولوند ”يجب ألا يكون هناك سوء فهم.“

وتخشى حكومات أوروبية منح حرية كاملة للسفر بلا تأشيرات لثمانية وسبعين مليون تركي، ومن المرجح أن يقتصر أي تحرير للسفر في البداية على رجال الأعمال والطلاب.

واتفق القادة الأوروبيون ايضا على ”إعادة تنشيط“ مفاوضات خامدة بدأت قبل عقود حول طلب تركيا الحصول على عضوية الاتحاد الأوروبي رغم أنهم تركوا الباب مفتوحا لتحديد كيفية تحقيق ذلك.

وقال مسؤولون بالاتحاد الأوروبي، إنه في محادثات سابقة في أنقرة مع وفد من المفوضية الأوروبية طلب وزراء أتراك من الاتحاد الأوروبي البدء بتخفيف القيود على سفر بعض الأتراك إلى الاتحاد الأوروبي بحلول منتصف العام المقبل.

وقالت مصادر بالاتحاد الأوروبي إن الوزراء الاتراك سعوا للحصول على ثلاثة مليارات يورو كمساعدة مالية جديدة وبدء ما يسمى بالفصول الستة في عملية الانضمام للاتحاد والتي تشمل توفيق القواعد في الطاقة والعدالة والشؤون الاقتصادية والمالية ومجالات أخرى.

وتسعى تركيا أيضا إلى المزيد من الحوار السياسي على مستويات عليا مع دعوات إلى اردوغان لحضور اجتماعات قمة للاتحاد الأوروبي بعد زيارة قام بها إلى بروكسل في وقت سابق هذا الشهر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com