صفقات مشبوهة تهدد تعيين هيرش قائدا لشرطة الاحتلال

صفقات مشبوهة تهدد تعيين هيرش قائدا لشرطة الاحتلال

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

بات قرار تعيين العميد احتياط في جيش الاحتلال، جال هيرش، قائدا عاما للشرطة الإسرائيلية، مهددا بالإلغاء، بعد أن قرر المستشار القضائي لحكومة بنيامين نتنياهو، يهودا واينشتاين، فتح تحقيق في وقائع فساد محتملة، تخص صفقات سلاح أبرمتها شركة يمتلكها هيرش.

فتح التحقيق جاء بعد أن كشفت الشرطة -التي تعارض تعيين ضابط سابق بالجيش قائدا عاما لها- عن ملفات فساد تتعلق بـ“هيرش“، في محاولة لعرقلة توليه المنصب.

وتتعلق هذه الملفات بصفقات سلاح أبرمت عام 2008، واتهامات وجهت لـ“هيرش“ عام 2010 تتعلق بعمليات غسيل أموال نفذتها شركته، فضلا عن تهرب ضريبي، وشبهة فساد تتعلق بقرض حصل عليه من بنك ”ديسكاونت“.

ومن المقرر أن يلتقي واينشتاين قريبا رئيس شعبة التحقيقات والاستخبارات التابعة للشرطة، اللواء ميني يتسحاقي، للاطلاع على المعلومات التي وصلت إلى تلك الوحدة، فيما يتعلق بصفقات تم التوقيع عليها بين شركة هيرش، التي تحمل اسم (ديفنسيف شيلد)، وبين دول في أوروبا الشرقية.

وحصلت وحدة التحقيقات والاستخبارات في شرطة الاحتلال على ملفات حول صفقات السلاح التي أبرمها هيرش عام 2008، مدعومة بمعلومات قدمتها وحدة (لاهاف) أو الوحدة 433 المختصة بمكافحة الجرائم الدولية والخطرة، لكن من غير المعروف أي اتهامات وردت في تلك التقارير.

وعبرت وسائل إعلام إسرائيلية عن اعتقادها بأن ”التحقيقات ستستغرق بضعة أيام، وبعدها سيصدر المستشار القضائي قراره حول إذا ما كان ترشيح هيرش لمنصب القائد العام للشرطة سيطبق من عدمه، وفي حال تمت تبرأة ساحته، سيرسل الملف إلى لجنة (تيركل)  للتعيينات، والتي ستوصي بتكليفه بالمنصب، ووقتها ستحتاج الحكومة الإسرائيلية أيضا إلى قرار مكتوب من المستشار القضائي للحكومة، كما ستحتاج إليه النيابة العامة لتحصين تعيينه ضد أي دعوى قضائية قد تقام أمام المحكمة الإسرائيلية العليا“.

وتعارض قيادات بارزة في الشرطة الإسرائيلية تعيين هيرش في منصب القائد العام، كما يعارض القرار عدد من أعضاء الكنيست، وعشرات العائلات الإسرائيلية التي فقدت ذويها من الجنود في حرب لبنان الثانية عام 2006، باعتبار أن هيرش الذي كان يشغل حينها منصب قائد تشكيل الجليل، يواجه اتهامات بتسببه في مقتل العديد من الجنود الذين كانوا تحت قيادته.

من جانبه، أعرب منتدى قيادات الشرطة الإسرائيلية المتقاعدين، الذي يضم قرابة 70 لواء سابقا بشرطة الاحتلال، الأربعاء الماضي، عن رفضه تعيين هيرش قائدا عاما للشرطة، كما هدد بمقاطعته.

وأعلن اللواء بنتسي ساو، القائم بأعمال القائد العام، استقالته اعتبارا من مطلع أيلول/ سبتمبر المقبل، بعد تولي هيرش مهام منصبه رسميا، فيما أكد عضو الكنيست ميكي ليفي، أنه على وزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان ”الاستعداد لاستقالات جماعية في قيادة الشرطة“.

ورغم هذه المعارضة الشديدة، أظهرت نتائج استطلاع، أجراه معهد ”بانليز بوليتيكس“ في اليومين الماضيين لصالح قناة الكنيست، ونشرت نتائجه أمس الخميس، أن 36% ممن شملهم الاستطلاع يرون أن تعيين هيرش في المنصب الجديد إيجابي، فيما يرى 21% أنه سلبي.

وقال 54% من الذين شملهم الاستطلاع إنهم مع القرار، فيما قال 22% إنهم ضد القرار، وتردد 24% في الإجابة عن السؤال.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com