تصاعد الاحتجاجات الإسرائيلية ضد تعيين هيرش قائدا للشرطة

تصاعد الاحتجاجات الإسرائيلية ضد تعيين هيرش قائدا للشرطة

المصدر: إرم- من ربيع يحيى

يعقد ”منتدى قيادات الشرطة الإسرائيلية المتقاعدين“، في وقت لاحق من اليوم الأربعاء، اجتماعاً يهدف إلى بلورة قرار ورفعه إلى وزير الأمن الداخلي، جلعاد إردان، تعبيراً عن رفض تعيين العميد احتياط، جال هيرش، قائداً عاماً للشرطة، فيما تعتزم عائلات إسرائيلية تنظيم فعالية احتجاجية على قرار التعيين ذاته.

وأعلن إردان، أمس الثلاثاء، تعيين هيرش –الذي شغل منصب قائد تشكيل الجليل السابق في جيش الاحتلال، إبان حرب لبنان الثانية عام 2006- قائداً عاماً للشرطة خلفا لـ“يوحانان دانينو“، الذي أنهى مهام منصبه قبل شهرين ونصف.

وسيبحث اجتماع المنتدى –الذي يضم قرابة 70 لواء سابقاً في شرطة الاحتلال- الخطوات التي يمكن للمتقاعدين القيام بها ردا على تعيين قائد عام من خارج جهاز الشرطة، حيث تحدث عدد منهم لوسائل الإعلام العبرية مؤكدين أن ”تلك الخطوة لن تمر بسهولة“.

وتسبب قرار وزير الأمن الداخلي في ردود فعل غاضبة داخل شرطة الاحتلال. وأعلن اللواء بنتسي ساو، القائم بأعمال القائد العام، اعتزامه تقديم استقالته مطلع أيلول/ سبتمبر المقبل، وهو موعد تولي هيرش مهام منصبه رسمياً.

وقال عضو الكنيست ميكي ليفي، إن ”على إردان الاستعداد لاستقالات جماعية في قيادة الشرطة“.

وإلى جانب ذلك، تعتزم عائلات إسرائيلية فقدت أبناءها في حرب لبنان الثانية، تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقر لجنة التعيينات، التي ستصادق على قرار وزير الأمن الداخلي، غدا الخميس، مؤكدة أن ”قراراته في تلك الحرب، تسببت في مقتل جنود، وأنه بذلك لا يمكنه تولي منصب القائد العام للشرطة“.

ونقلت وسائل إعلام عبرية عن متحدث باسم تلك العائلات، أن ”هيرش يستطيع أن يكون قائدا على الورق فقط، لكن عمليا لا يمكن ذلك، فالجنود تمردوا ضده حين كان قائدا بالجيش، وهو شخص لا يتحمل مسؤوليته إطلاقا، ومثلا كان قد أرسل دبابة لمطاردة إرهابيين وخاطر بها، رغم أن القيادة العليا أمرته بعدم القيام بذلك“.

ورداً على ذلك، قال إردان إنه ”ليس بصدد الدخول معهم في جدال، نظرا لظروفهم الخاصة“، كما دافع عن قرار تعيين هيرش قائلا إنه ”استمع لقيادات عسكرية كبيرة، وعلى رأسها رئيس هيئة الأركان الحالي جادي أيزنكوت، وتحدث مع وزير الدفاع موشي يعلون، والجميع أخبره أن الانتقادات التي وجهت لهيرش إبان حرب لبنان الثانية مبالغ فيها، وأنه تعرض لظلم شديد“.

لكن عضو الكنيست السابق، إليعازر شتيرن، انتقد موقف إردان، وقال إن ”الشرطة الإسرائيلية ودولة إسرائيل تعيشان يوما حزينا على خلفية تعيين هيرش“.

وأضاف شتيرن على صفحته الشخصية في ”فيس بوك“ أن ”معنى تعيين شخص من خارج الشرطة، هو أنه لا يوجد أي لواء واحد مناسب لهذا المنصب، وفضلا عن ذلك يجري الحديث عن عميد بالجيش وليس لواء، وهو ما يعني أنه كان بالإمكان البحث عن عميد بالشرطة لتولي المنصب، ولكن يبدو أن إردان لم يجد أيضا أي عميد صالح بالشرطة“.

واعتبر أن ”تكليف عميد بالجيش بمنصب القائد العام للشرطة، يوجه رسالة إلى جميع الضباط الصغار بأن قياداتهم غير مناسبة، في وقت سيأتي اليوم الذي يفترض أن يتولون فيه مناصب قيادية، ما يعني انطباعا سلبيا يحطم معنوياتهم“.

ورأى مراقبون أن تعيين هيرش قائدا للشرطة ”يعني تأكيدا لأزمة القيادة التي يمر بها هذا الجهاز، منذ الكشف عن جرائم التحرش الجنسي التي أطاحت بالعديد من لواءات الشرطة الإسرائيلية“.

وبحسب المراقبين، ”كان من بين أسباب تعيين شخصية من الجيش على رأس جهاز الشرطة، إضافة إلى حالات التحرش الجنسي التي تفاقمت في الأعوام الأخيرة، هو الإخفاق الكبير في منع قتل فتاة إسرائيلية مثلية على يد مستوطن متطرف معروف لأجهزة الاستخبارات التابعة للشرطة، والانتقادات التي وجهتها اللجنة التي حققت في الملف“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة