أردوغان يتجاوز بنداً دستورياً لإعلان موعد الانتخابات

أردوغان يتجاوز بنداً دستورياً لإعلان موعد الانتخابات

أنقرة ـ سارع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الجمعة إلى الإعلان عن تنظيم انتخابات برلمانية مبكرة في بلاده بحلول الـ 1 نوفمبر المقبل.

وقالت وسائل إعلام تركية، إن أردوغان تجاوز بهذا الإعلان، الذي جاء عند خروجه من مسجد في اسطنبول بعد صلاة الجمعة، بندا دستوريا ينص على أن يبت البرلمان في الدعوة إلى انتخابات جديدة، مما يشير إلى أنه يسعى إلى تعويض الضربة الانتخابية الأخيرة بأسرع وقت ممكن.

اتهامات

وأضافت تلك المصادر، أن دعوة الرئيس التركي، لتنظيم انتخابات تشريعية مبكرة، تؤكد الاتهامات التي شككت بالأهداف الكامنة وراء استئناف الجيش التركي ضرباته ضد حزب العمال الكردستاني، وإعلان أنقرة انخراطها في الحرب على تنظيم الدولة المتشدد.

وأردوغان، الذي كان قد خسر حزبه العدالة والتنمية، الأغلبية المطلقة بالبرلمان في الانتخابات الأخيرة، واجه اتهامات من قبل معارضيه بمحاولة شد العصب القومي التركي، من خلال هذه الحملات العسكرية ضد الأكراد قبل الإعلان عن انتخابات جديدة.

كما سعى أردوغان، الذي أدرك مبكرا استحالة تشكيل حكومة ائتلافية، إلى الانتقام من حزب الشعوب الديمقراطي المؤيد لأكراد تركيا، والذي كان قد نجح في اجتياز عتبة الـ10 بالمائة الضرورية لدخول المجلس النيابي وجرد العدالة والتنمية من الأغلبية.

طموحات أردوغان

وبعد فشل جهود زميله في حزب العدالة والتنمية رئيس الحكومة، أحمد داود أوغلو، في إقناع حزب الحركة القومية أو حزب الشعب الجمهوري في المشاركة بائتلاف حكومي، سارع أردوغان للدعوة إلى الانتخابات.

ولا تقتصر أهداف الرئيس التركي، على استعادة حزب العدالة والتنمية للأغلبية في مجلس النواب لتشكيل حكومة الحزب الواحد، بل تشمل أيضا طموحاته الشخصية المتمثلة بتأمين الغالبية المطلقة لتعديل الدستور لصالح تحويل نظام الحكم من برلماني إلى رئاسي.

ويرى معارضوه، أنه بعد أطاح بعملية السلام مع الأكراد وأدخل البلاد في دوامة العنف لاستثارة الحس القومي التركي، يأمل ”السلطان“، كما يلقبوه، أن تأتي نتائج الانتخابات الجديدة المرتقبة لمصلحة استعادة حلم الرئيس المطلق، الذي أطاح به حزب الشعوب الديمقراطي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com