إيران.. مجلس الأمن القومي ينهي مراجعة الاتفاق النووي

إيران.. مجلس الأمن القومي ينهي مراجعة الاتفاق النووي

طهران ـ قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني اليوم الخميس، إن المجلس قارب على الانتهاء من مراجعة الاتفاق النووي التاريخي الذي أبرمته الجمهورية الإسلامية مع القوى العالمية، لكن المجلس لن يعلن نتائج مراجعته قبل ان يقوم بذلك الكونجرس الأمريكي.

ونقلت وكالة ”تسنيم“ للأنباء، عن أمين المجلس علي شمخاني قوله، ”نحن في المراحل الأخيرة من مراجعة الاتفاق في المجلس الأعلى للأمن القومي.“ وتابع ”ستعلن النتائج في الوقت ذاته تقريبا التي تعلن فيه مجموعة خمسة زائد واحد نتائجها.“

وكان شمخاني، يشير إلى القوى الست، التي أبرمت الاتفاق مع إيران وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين.

ونأى الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي – والذي له القول الفصل في الموافقة على الاتفاق أو رفضه – بنفسه عن التعليق بشكل حاسم على المسألة، لكنه قال إنه ”لا يثق في أن الولايات المتحدة ستفي بالتزاماتها“.

ويرأس المجلس الأعلى للأمن القومي الرئيس حسن روحاني، الذي نال موافقة خامنئي للتفاوض من أجل إنهاء المواجهة مع الغرب بشأن برنامج إيران النووي ورحب بنتائج المفاوضات. لكن هناك متشككين ضمن أعضاء المجلس الاثنى عشر الآخرين وبينهم شخصيات بارزة في الحكومة والمؤسسة الأمنية المتشددة.

ووافق البرلمان في يونيو حزيران – قبل إبرام الاتفاق – على منح المجلس الأعلى للأمن القومي، حق إصدار حكم بشأن الاتفاق. لكن بعض المشرعين لا يزالون يصرون على حقهم في مراجعة النص وشكل البرلمان يوم الأربعاء لجنة خاصة مؤلفة من 15 نائبا لعمل ذلك.

ورفض مسؤولون في حكومة روحاني مشاركة البرلمان الإيراني في المراجعة بسبب هيمنة المتشددين عليه. ولمح كبير المفاوضين النوويين الإيرانيين عباس عراقجي، إلى أنه من مصلحة إيران الحفاظ على ما تم التفاوض عليه في فيينا كاتفاق طوعي فضفاض وليس اتفاقا يستند إلى تشريع صادق عليه البرلمان.

واتهم إسماعيل قصري – وهو عضو بارز في اللجنة الخاصة الجديدة- الحكومة بمحاولة تجاوز البرلمان. ونسبت إليه وكالة ”فارس“ للأنباء قوله، ”من أجل رفع العقوبات النووية يتعين على إيران أن تتحمل بعض الالتزامات، ووفقا للقانون يجب أن يراجع البرلمان أي اتفاق يحمل في طياته التزامات.“

وأبلغ رئيس البرلمان علي لاريجاني – وهو شخصية محافظة وعضو بالمجلس الأعلى للأمن القومي وكان رئيسا سابقا لفريق التفاوض الإيراني – لوكالة تسنيم، أن قرار البرلمان ضروري. وقال ”لدي أيضا إلمام كبير بهذا المجال ولهذا السبب شكلنا اللجنة الخاصة في البرلمان لمراجعته (الاتفاق) سطرا بسطر.“

ويراجع البرلمان والمجلس الأعلى للأمن القومي، نص الاتفاق الذي أبرم يوم 14 من يوليو تموز الماضي، ويقضي بأن تقلص إيران أنشطتها النووية مقابل رفع للعقوبات في تحرك مماثل للكونجرس الأمريكي، الذي يملك الموافقة على الاتفاق أو رفضه خلال تصويت من المقرر أن يجرى يوم 17 من سبتمبر أيلول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com