اليمين الإسرائيلي ينقلب على ”بينيت“ بسبب ”العبرية“

اليمين الإسرائيلي ينقلب على ”بينيت“ بسبب ”العبرية“

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

شنت مجموعات يمينية متطرفة، هجوماً لاذعاً ضد وزير التعليم الإسرائيلي نفتالي بينيت (البيت اليهودي)، على خلفية قراره بتدريس اللغة العبرية بشكل إلزامي بدءً من العام القادم، ضمن مناهج التعليم بالقطاع العربي الإسرائيلي.

وعلى الرغم من انتماء ”بينيت“ للتيار ذاته، لكن وسائل إعلام عبرية نقلت عن مصادر لم تسمها، أن ”بينيت يمثل اليمين الإسرائيلي المزيف، وأنه اتخذ قراراً خطيراً بتدريس اللغة العبرية في المدارس العربية، مشجعا بذلك على امتلاك العرب للقدرة على إغراء الفتيات اليهوديات“، على حد زعمهم.

ونقلت وسائل الإعلام، عن مصادر داخل حزب (البيت اليهودي) بالمقابل، أن ”حملات تحريضية واسعة تقودها تيارات يمينية متطرفة ضد قرار وزير التعليم“، معبرة عن ”دهشتها كون التحريض يأتي من نفس التيارات التي ينتمي لها حزبه“.

قرار كارثي

وطالبت مجموعة يمينية متطرفة، تطلق على نفسها اسم (القوة اليهودية – اليمين الحقيقي) بوقف قرار تدريس اللغة العبرية بشكل إلزامي في مدارس القطاع العربي، زاعمين أن ”القرار يعني أن تدريس العبرية في المدارس ورياض الأطفال العربية سيشكل كارثة“.

واعتبر القائمون على الحملة، أن بينيت ”يساعد العدو العربي على إغراء الفتيات اليهوديات“، على حد تعبيرهم، وأن القرار نذير سوء، وبمثابة معاداة لتيارات اليمين، وأنه سوف يسهم في منح العرب أداة للإضرار باليهودية، عبر التواصل مع الفتيات اليهوديات بنفس اللغة.

وقال القائمون على الحملة، وفقا لما تتناقله وسائل الإعلام الإسرائيلية، إن ”تعليم العرب اللغة العبرية مثلهم مثل اليهود، يعني أنهم قد يتمكنوا من التنكر كيهود، ومن ثم ينفذون عمليات إرهابية“، لافتين إلى أن ”هذه الخطوة تهدد الوجود الروحاني لليهود في أرض إسرائيل“.

إغراء اليهوديات

ونقلت وسائل الإعلام عن مصادر تقف وراء الحملة، أن ”الكثير من الفتيات اليهوديات سيقمن علاقات مع العرب، وأنه بعد أن يجيد عرب إسرائيل اللغة العبرية، سيتمكنوا ببساطة من إغرائهن“.

ويشار إلى أن الرواية، التي طرحها القائمون على الحملة ضد بينيت، والتي تتحدث عن إغراء الفتيات اليهوديات، تنسجم مع نفس الرؤية التي يتبناها تنظيم (ليهافا) اليميني المتطرف، والذي ينشط بالضفة الغربية، وانضم له الكثير من المستوطنين المتطرفين.

ويعمل التنظيم الذي أسسه ويترأسه ”بن تسيون جوبشتاين“، على منع إقامة أي علاقة بين فتيات يهوديات وبين فلسطينيين أو عرب في الأراضي المحتلة، ويعمل هو وأعضاء منظمته بشكل منفرد على توجيه تهديدات لكل شاب عربي أو فتاة يهودية تجمعهما علاقة من أي نوع.

 بينيت يرد..

وأصدر مكتب ”بنيت“ بيانا اليوم الإثنين، ردا على ما اعتبره تحريض ضده، جاء فيه أن ”العنصرية لا يمكنها أن تطال منظومة التعليم، وأن الوزير وجد أن ثمة مشكلة كبيرة تتعلق بعدم قدرة العرب على الاندماج في سوق العمل بسبب الصعوبات اللغوية، لذا فقد قرر أن يغير الوضع الحالي في البلاد، وأن يبدأ تدريس اللغة العبرية منذ مرحلة رياض الأطفال في القطاع العربي“.

وكان ”نفتالي بينيت“، قد اتخذ قرارا ببدء تدريس اللغة العبرية بشكل إلزامي ضمن مناهج التعليم العربية في المدارس ورياض الأطفال، بدءا من العام الدراسي المقبل، فضلا عن زيادة عدد الساعات الدراسية لتصل إلى خمس ساعات دراسية مقسمة على الأسبوع، ومخصصة لدراسة اللغة العبرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة