تونس.. "النهضة" تدعم قرارات الحكومة الأمنية والعسكرية

تونس.. "النهضة" تدعم قرارات الحكومة...

رئيس مجلس شورى حركة النهضة التونسية، فتحي العيادي، يؤكد إنشغال المجلس من التعيينات الاخيرة لمسؤولين سامين لا يتحلون بالكفاءة، ويشدد على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وحمايتها من كل منازع الفئوية والعصبية.

المصدر: تونس- من محمد رجب

قال رئيس مجلس شورى حركة النهضة التونسية، فتحي العيادي، إن حركته ”تدعم الحكومة الحالية برئاسة الحبيب الصيد وتدعم قراراتها الأمنية والعسكرية الموجهة أساسا لمحاربة ظاهرة الإرهاب“.

وشدد العيادي في تصريح صحفي، الإثنين، على أن المجلس يعبر عن انشغاله من التعيينات الأخيرة لمسؤولين سامين في تونس.

وأضاف أن هذه الانشغال ليس بسبب عدم تكليف طرف سياسي بعينه بهذه القضايا، ولكن بسبب عدم توفر  الكفاءة والنزاهة في الأطراف التي تم تعيينها والتي ستتحمل المسؤوليات في صلب الدولة.

وأكد مجلس شورى حركة النهضة، في بيان اطلعت عليه شبكة ”إرم“ الإخبارية، على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية وحمايتها من كل منازع الفئوية والعصبية، تثبيتا للمكتسبات ومراكمة للخطوات الإيجابية التي قطعتها المجموعة الوطنية في مسار إنجاح النموذج التونسي في الانتقال وفي بناء الديمقراطية وترسيخ قيمة الحرية ومنهج التشاركية.

وثمنت الحركة ما تقوم به الدولة في مقاومة الإرهاب وفي تأمين حدود البلاد وحماية التونسيين وضيوف تونس، داعية كل القوى والنخب السياسية والمدنية وعموم أبناء الوطن للمشاركة في إنجاح المؤتمر الوطني حول الإرهاب الذي دعت الحكومة إلى تنظيمه خلال شهر أكتوبر المقبل من أجل بناء إستراتيجية وطنية شاملة للتصدي لهذه الآفة تتضافر ضمنها جهود وإسهامات الجميع لمعاضدة جهود الدولة بمختلف أجهزتها وخاصة بعد مصادقة مجلس نواب الشعب على قانون مكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

وكان رئيس الحكومة التونسية، الحبيب الصيد، كشف عن استعداد الحكومة لتنظيم مؤتمر وطني حول الإرهاب، خلال شهر أكتوبر المقبل، بمشاركة جميع الأحزاب السياسية والمنظمات الاجتماعية والجمعيات المدنية، للتفكير في بلورة إستراتيجية وطنية لمكافحة الإرهاب ينخرط فيها الجميع لضمان نجاحها.

وعبر مجلس شورى الحركة عن انشغاله العميق بخصوص مسألة التعيينات التي تقوم بها الحكومة، داعيا إلى التحري واختيار الكفاءات الوطنية المشهود لها بالنزاهة والأمانة.

وثمن المجلس الاتصالات التي تواصل قيادة الحركة القيام بها مع مختلف الأطراف الوطنية الفاعلة من أجل تقريب وجهات النظر وجمع الجهود لإنجاح المرحلة وكسب استحقاقاتها والاتصالات مع مختلف الأطراف الخارجية من هيئات وحكومات من أجل إسناد جهود الدولة في مقاومة الإرهاب وتحقيق التنمية وتوفير الدعم والتأييد الكافيين للبلاد.

ودعت حركة النهضة، الحكومة وقوى المجتمع، إلى ”تعزيز علاقات الاعتماد المتبادل في نطاق علاقات الجوار ودعم خطوات التصالح والتوافق في الشقيقة ليبيا ودعوة الجميع للدخول في عقد السلم و ابتغاء نهج السماحة و التوافق و النّأي عن أساليب الانتقام“.

وبعد إصدار القضاء الليبي أحكاما بالإعدام في حق بعض رموز النظام السابق من بينهم رئيس الوزراء الأسبق البغدادي المحمودي، والذي وقع تسليمه للسلطات الليبية إبان حكم الترويكا، وردا على ما أسمتها ”حملة إعلامية وسياسية“ تستهدفها حكومة حمادي الجبالي، أكد رئيس الحركة راشد الغنوشي أن ”الحكومة التونسية عندما سلمت البغدادي المحمودي، نفذت حكما قضائيا صادرا عن دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف بتونس سنة 2011 وتصرفت باعتبارها حكومة الدولة التونسية وفي إطار تواصل أعمال الحكومات التونسية ورعاية المصالح العليا لتونس وأمنها“.

ودعا الغنوشي، الليبيون، إلى الوفاق وتغليب مصلحة ليبيا في السلم والتوافق واتخاذ الإجراءات التي تحول دون المضي في تنفيذ الأحكام الصادرة في حق سيف الإسلام القذافي والبغدادي المحمودي وعبد الله السنوسي وغيرهم.

وندد مجلس شورى الحركة بـ“الهمجية الصهيونية“ التي بلغ توحشها حد الإجهاز على الرضيع علي دوابشة حرقا.

وأوضح العيادي أن حركة النهضة تستعد لعقد ”المؤتمر العام العاشر الاستثنائي للحركة“ الذي سيبحث قضايا داخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com