رصد الأنشطة العسكرية تحت الأرض من أولويات سلاح الجو الأمريكي – إرم نيوز‬‎

رصد الأنشطة العسكرية تحت الأرض من أولويات سلاح الجو الأمريكي

رصد الأنشطة العسكرية تحت الأرض من أولويات سلاح الجو الأمريكي

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

أفادت تقارير إعلامية، أن سلاح الجو الأمريكي يعكف حاليا على فتح باب التعاون مع مراكز بحثية متخصصة، لإيجاد سبل حول كيفية اكتشاف المواقع المحصنة تحت الأرض، ويبحث عن تكنولوجيا جديدة لتحديد أهداف من هذا النوع، لافتة إلى أن هذه الجهود كانت تتم بالتزامن مع مسيرة المفاوضات النووية بين الدول الكبرى وإيران، والتي أثمرت عن التوقيع على اتفاق فيينا، يوم 14 تموز/ يوليو الجاري.

ولفت تقرير لموقع (ميليتاري إيروسبايس)، المتخصص في الشؤون العسكرية، إلى أن شعبة الأبحاث بسلاح الجو الأمريكي نشرت إعلانا موجها لشركات ومراكز البحوث العاملة في مجال الحلول التكنولوجية المتقدمة، للمشاركة في توفير حلول بشأن تحديد الأهداف بالغة الصعوبة، والتي توجد على عمق بعيد تحت الأرض، مثل الحصون والقواعد التي يتم بناؤها تحت سطح الأرض، والتي قد تستخدم لتخزين السلاح أو لبناء منشآت عسكرية، بما في ذلك النووية.

وتبحث شعبة الأبحاث بسلاح الجو الأمريكي، عن شراكات مع هذه الكيانات لاكتشاف وفهم طبيعة الأهداف المحصنة تحت الأرض، بالتزامن مع الاتفاق الذي تقول إدارة أوباما إنه يسعى لمنع إيران من تطوير قدراتها لامتلاك السلاح النووي، وبخاصة فيما يتعلق بالمنشآت النووية المنتشرة في أنحاء إيران، ومن بينها منشآت محصنة تحت الأرض.

اختبارات سابقة

وطبقا للتقرير، فقد أجرت شعبة الذخائر التابعة لسلاح الجو الأمريكي في الماضي، اختبارات على ضرب أهداف تحت الأرض، ولكنها تبحث حاليا عن حلول تكنولوجية أكثر تطورا، من شأنها أن توفر القدرة على اكتشاف الأهداف من هذا النوع، وعلى رأسها المفاعلات النووية التي تم بناؤها بهذه الطريقة.

وتتركز الجهود، بعيدا عن أنواع الذخائر المخترقة للتحصينات، والتي أجريت عليها العديد من التجارب في وقت سابق، على أساليب يمكنها كشف الوسائل الجديدة لإخفاء القواعد العسكرية في مواقع على أعماق كبيرة تحت الأرض، والطرق التي تستخدمها بعض الجيوش لوضع عراقيل أمام إمكانية اكتشاف تلك المواقع بالوسائل المتاحة حتى الآن.

وحسب للتقرير، تستهدف الولايات المتحدة الأمريكية تطوير قدراتها الحالية، ومن بينها تطوير وسائل محاكاة، تمكن الخبراء من تطوير قدرات تكنولوجية جديدة لجمع المعلومات حول الأهداف والمواقع المحصنة وما يدور بداخلها، ومحاولة فهم أي أنشطة تتم في هذه المواقع، وليس مجرد الاعتماد على معرفة أن ثمة موقع محدد تحت الأرض، ومن ثم استهدافه بقنابل مخترقة للتحصينات، دون يقين بشأن طبيعة الأنشطة التي تتم بداخله.

أجهزة الاستشعار

ويقول التقرير، إن الأجهزة التي يريد سلاح الجو الأمريكي تطويرها تعتمد على أجهزة استشعار دقيقة، يمكنها أن تحدد طبيعة الأنشطة التي تتم تحت الأرض، ومن ذلك ما يدور بداخل المنشآت النووية، أو القواعد التي بنتها الجيوش المختلفة للأبحاث الهندسية أو البيولوجية وإنتاج المواد الكيميائية المختلفة، فضلا عن فهم طبيعة الأنشطة التي قد تتم في قواعد من هذا النوع في مجال الحرب السيبرانية.

ويتركز عمل أجهزة المحاكاة على مقارنة المعلومات المتاحة بالأساليب التقليدية ومن بينها الاستخبارات، بشأن المواقع تحت الأرض، ومقارنتها بالمعلومات التي توفرها أجهزة الاستشعار الجديدة، أو مقارنها بالمعلومات التي توفرها أجهزة الرصد بشأن المواقع المكشوفة فوق سطح الأرض، ومن ثم استخلاص النتائج، والتوصل إلى يقين حول ما يدور في المواقع والقواعد والمنشآت، التي يتم بناؤها تحت الأرض بهدف إخفاء طبيعة الأنشطة التي تتم بداخلها.

ويتحدث التقرير عن كلفة مبدئية للمشروع البحثي الذي أعلن عنه سلاح الجو الأمريكي، حيث يعتزم إنفاق 10 ملايين دولار سنويا، ولمدة ثلاث سنوات على البحوث العلمية، وأن المهلة التي حددها أمام الشركات ومراكز البحوث التي تعتزم المشاركة ستنتهي في 28 أيلول/ سبتمبر القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com