”فرات ميديا“ قناة داعشية تغزو الفضاء الروسي

”فرات ميديا“ قناة داعشية تغزو الفضاء الروسي

المصدر: إرم- دمشق

أصبح تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلامياً بـ“داعش“ أكثر نفوذاً ببلدان الاتحاد السوفييتي السابق، بإطلاقه قناة ”فرات ميديا“ الناطقة باللغة الروسية.

وأشارت صحيفة ”الغارديان“ البريطانية في تقرير لها، إلى ظهور وسيلة إعلامية جديدة ناطقة باللغة الروسية، عبر حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أعلن التنظيم عبرها إنشاء ولايته في شمال ”القوقاز“ داخل روسيا الاتحادية، كما برز في الإعلان عن القناة فيديوهات خاصة عن ”وحدة المجاهدين في القوقاز“ تضمن مقابلات مع مسلحين يتحدثون الروسية في سوريا والعراق.
وتشير الصحيفة البريطانية إلى أن الهدف الرئيس لقناة ”فرات ميديا“ هو تجنيد مسلحين جدد من روسيا عموماً، وشمال القوقاز، أو من أماكن أخرى في جمهوريات الاتحاد السوفييتي سابقاً، وخاصة آسيا الوسطى، بالإضافة لبناء جسور أيديولوجية بين عناصرها في سوريا والعراق، وبين الذين لا يزالون في شمال القوقاز.

وبإطلاق هذه القناة يضيف ”داعش“ لإمبراطوريته الإعلامية منبراً جديداً، بعد أن اعتمد خلال العام الماضي، على عدة وسائل إعلامية، لتوصيل رسالته وتجنيد جهاديين جدد، إذ اعتمد في البداية على مواقع التواصل الاجتماعي، وخاصة ”تويتر“، وأيضاً موقع تشارك الفيديوهات ”يوتيوب“، لنشر فيديوهات توثق العمليات العسكرية التي يقوم بها، وبياناته الرسمية.

 وبعدها، ظهرت مجلة ”دابق“، لتصبح بمثابة الصحيفة الرسمية لـ“داعش“، وخلافته المزعومة التي أعلنها في يونيو/ حزيران الماضي بمناطق واسعة في سوريا والعراق.

وفي مرحلة تالية، أطلق التنظيم إذاعة ”البيان“، بعد توقف بث الإذاعات المحلية بمدينة الموصل العراقية، وتهتم الإذاعة الداعشية ببث خطب أبو بكر البغدادي، وغيره من قيادات التنظيم، إلى جانب خطب عقائدية وجهادية، حسب مراسلة الأناضول.
وقد تزامن مع نمو الجناح الإعلامي للتنظيم، تدشين مؤسسة ”الفرقان“ التي تتولى إنتاج أشرطة الفيديو الصادرة عن التنظيم، إلى جانب الأفلام الوثائقية بل وحتى ألعاب الفيديو مثل ”صليل الصوارم“.
ويستخدم ”داعش“ سلاحه على الأرض، لكنه بالخط الموازي عرف كيف ”يتمدد“ افتراضياً. حتى أن أحد المسؤولين الأمنيين في شرطة نيويورك ويدعى ”بيل براتون“، صرّح أخيراً أن تهديد ”داعش“ على ”تويتر“ من أخطر التهديدات على الولايات المتحدة والعالم.

وقالت صحيفة ”هافنجتون بوست“ الأمريكية، في تقرير لها مؤخراً، إن الدراسات التي أجريت في أوروبا، من قبل الأجهزة الأمنية ومراكز البحوث والدراسات، حول طرق عمل وتواصل تنظيم الدولة، أظهرت أن المجندين لا يتم استقطابهم في المساجد، كما يعتقد الكثيرون، وإنما موقع التواصل الاجتماعي ”تويتر“ للتواصل مع أنصاره واستقطاب المقاتلين.

وأكدت الصحيفة أن نسب استقطاب مقاتلي ”داعش“ في أنحاء العالم للقتال في سوريا والعراق عبر موقع ”تويتر“ مرتفعة جداً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com