باحث إسرائيلي: الشعب الإيراني يؤيد إسقاط النظام ولو بضربة عسكرية

باحث إسرائيلي: الشعب الإيراني يؤيد إسقاط النظام ولو بضربة عسكرية

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

زعم الباحث الإسرائيلي سولي شاهفار، الخبير في الشؤون الإيرانية، مؤسس ورئيس ”مركز بحوث إيران والخليج العربي“ بجامعة حيفا، أن ”الشعب الإيراني يُصلي من أجل أن تقوم إسرائيل بشن هجوم ضد المنشآت النووية الإيرانية“،  مضيفا أن الرئيس الأمريكي باراك أوباما هو من تسبب في ضعف موقف الغرب وفشل المفاوضات طوال الفترة الماضية، وأنه في حال أرادت إسرائيل شن هجوم ضد البرنامج النووي الإيراني، فإنها ستكون مضطرة لمهاجة أهداف أخرى غير نووية.

وأجرى موقع (nrg) الإسرائيلي حوارا مطولا مع شاهفار، الذي ركز على الملف الإيراني، وقال أن طهران تبذل ما في وسعها لجعل تطبيق هذا الإتفاق مستحيل، وأنه بعد مرور التاريخ الذي كان محددا للتوقيع على الإتفاق في 30 حزيران/ يونيو الماضي، وتمديد فترة التفاوض أسبوع إضافي، عمد البرلمان الإيراني إلى سن تشريع يحظر دخول المراقبين الدوليين إلى المنشآت النووية، وبذلك أفرغ الإتفاق المزمع من محتواه.

ولفت شاهفار إلى أن ”باريس تؤدي دور اليمين في تلك المفاوضات، بينما تقود واشنطن موجة التنازلات، فيما تقف برلين ولندن في المنتصف بين البلدين“، معبرا عن إعتقاده بأن ”الصفقة المرتقبة لن تفيد، إلا إذا تم غلق جميع الثغرات الحالية، ولا سيما قضية الرقابة الدولية، لأنه بدون تلك الرقابة الكاملة، وبدون التلويح بعصى العقوبات في حال إنتهاك الإتفاق، فإن هذا الإتفاق كأن لم يكن“.

أوباما ليس أمريكا

ويشير الخبير الإسرائيلي إلى أن أوباما ليس أمريكا، وأنه يتبنى سياسات خاصة به، حيث يعتقد أنه قادر على إتمام الصفقة، ولكن الغرب هو من يوقفه حتى الآن ويطالب برقابة دولية في أي وقت وفي أي منشآة إيرانية، بينما يتساهل أوباما مع مطالب وزير الخارجية الإيراني جواد ظريف، والتي تنص على أنه ”في حال أرادت الوكالة الدولية زيارة منشآة، عليها أن تبلغ الجانب الإيراني قبل شهر“، أي أنها تحمل نوايا مسبقة.

واتهم شاهفار أوباما بالتحول إلى لعبة في يد الإيرانيين، الذين يعلمون مدى حاجته للتوقيع على الإتفاق، مضيفا أنه ”يعمل بنفس أسلوب الرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر، وأنه يمتلك رؤية شاملة للشرق الأوسط والعالم الإسلامي، جعلته على سبيل المثال يدعم الإخوان المسلمين في مصر، أو التوتر في سوريا، وجعلته يتعاون مع إيران ضد داعش، ما زاد من نفوذها في العراق، وأن هذا الإنفتاح مبالغ فيه، وسيحمل أضرارا كبيرة مستقبلا“.

ذرائع طهران

وبحسب الخبير الإسرائيلي، ”تريد طهران إمتلاك السلاح النووي بذريعة مواجهة مخططات محاولة إسقاط النظام التي تقوم بها بعض الدول، كما أنها تزعم أن هذا الأمر يمكنها من مواجهة المعارضة الداخلية عبر تعزيز وضعها إقليميا وإمتلاك بدائل للنفط، وأنها تضع نصب أعينها تجربة كوريا الشمالية، التي لم يجرؤ الغرب على مهاجمتها، حتى بعد إنتهاكها للإتفاقيات الدولية، ولكنه على سبيل المثال قام بغزو العراق لأنها لم تكن تمتلك أدوات تمكنها من الدفاع عن نفسها“.

الإيرانيون يؤيدون إسقاط النظام

ولفت شاهفار، والذي ينحدر من أصول إيرانية، إلى أن المواطن الإيراني البسيط ينظر إلى إسرائيل من منطلق ”عدو عدوي هو صديقي“، مضيفا أنه ”يتلقى الكثير من الرسائل عبر الموقع الإلكتروني للمركز الذي يرأسه من مواطنين إيرانيين، يعبرون عن تشككهم فيما يسوقه النظام الإيراني بشأن إسرائيل، وأنه على تل أبيب أن تستغل الفرصة للتواصل مع الشعب الإيراني، وأن الطائرات المقاتلة ليست وحدها الوسيلة للإستعداد أمام التوتر المحتمل مع طهران“، على حد قوله.

وذهب رئيس مركز بحوث إيران والخليج العربي بجامعة حيفا إلى أن ”أفضل الشركاء لتغيير النظام الإيراني هو الشعب الإيراني نفسه، وأن هذا الشعب أكثر نضجا مقارنة بباقي شعوب المنطقة للتحول الديمقراطي، وأن من يؤيدون النظام لا يزيدون عن 8 إلى 10% على الأكثر“، على حد قوله.

أوباما أفقد المعارضة زخمها

واتهم الخبير الإيراني إدارة أوباما بالتسبب في تبديد الزخم لدى المعارضة الإيرانية، وأن عام 2009 كان قد شهد موجة كبيرة من الإحتجاجات في الشارع الإيراني، ولكنها لم تلقى تأييدا غربيا، وأن إدارة أوباما التي كانت مترددة دائما رجحت كفة النظام الإيراني، ولم تنظر إلى الإنتهاكات بحق المعارضة، مضيفا أنه ”لو كان قد دعمها معنويا لتغيرت الأحوال“.

وبحسب رواية شاهفار، ينبغي على الغرب التمسك بالعقوبات، بل العمل على تشديدها، لأن الضائقة الإقتصادية ”هي السبيل لعودة موجة الإحتجاجات في إيران، وأنه في هذه الحالة ينبغي على الغرب تأييد تلك الموجة لو تكررت، وأنه بعد رفع العقوبات، لا يتحدث أحد عن ثورة في الشارع الإيراني“.

تأييد شعبي لضربة عسكرية خارجية

وأشار شاهفار إلى أن إستطلاع للرأي كان قد أجري منذ فترة، أظهر أن 47% من الإيرانيين فقط يعارضون توجيه ضربة خارجية ضد المنشآت النووية الإيرانية، وأن 43% يؤيدون تلك الضربة.  مضيفا أنه ”لو كانت تلك الضربة بهدف إسقاط النظام الإيراني، فإن نسبة المؤيدين بلغت 58%، وأن هناك 67% يؤيدون إسقاط النظام الإيراني عبر ثورة وبدون ضربات، مضيفا أنه ”لو أجري إستطلاع اليوم لزادت تلك النسبة“.

وقدر شاهفار أنه ”في حال أرادت إسرائيل توجيه ضربة عسكرية فإنها تحتاج إلى تأييد إيراني داخلي، وكذلك مساعدة أمريكية ومساعدة الدول المجاورة لإيران، والتي تشعر بمدى خطر تحولها إلى دولة نووية“، زاعما أن الموقع الرسمي للمركز الذي يرأسه، يتلقى رسائل يومية ”تطالب إسرائيل بتوجيه ضربة عسكرية ضد النظام الإيراني“.

كما قدر أن الضربة العسكرية لا ينبغي أن تركز على المنشآت النووية الإيرانية، ولكنها قد تشمل مواقع وقواعد عسكرية تابعة للحرس الثوري، وأنها ينبغي أن تكون ضربة قوية للغاية، بحيث تجلب معها إحتجاجات شعبية واسعة النطاق ضد النظام، ومن ثم إسقاطه، لأنه بدون ضرب القوات المسلحة الإيرانية، فإن أي ثورة شعبية ستواجه بقمع مفرط.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com