الأردن يعلن رسميا رفضه إقامة منطقة عازلة مع سوريا

الأردن يعلن رسميا رفضه إقامة منطقة عازلة مع سوريا

المصدر: عمان – سامي محاسنه

حدد الأردن ثلاثة سيناريوهات للتعاطي مع الأزمة السورية، والتدخل فيها بشكل مختلف عما يتم حاليا، وذلك بالتحرك الميداني العسكري خارج حدود الدولة.

السيناريوهات المطروحة أردنيا، للتحرك خارج الحدود، أو على مقربة منها، بحسب مصدر رفيع المستوى، هي في حال انهيار الدولة، وإقامة دولة دينية تحت إمرة تنظيم داعش، أو استمرار تعرض حدود الدولة الشمالية لقذائف وصواريخ من الجانب السوري، أو في حال إقامة منطقة عازلة كما تسعى الأردن وتركيا لإقامتها للتخفيف من حدة أزمة اللجوء.

ويظهر أن مساحات التدخل الأردني، تقتصر على إمكانية فتح منطقة عازلة، على الحدود الشمالية المحاذية لمدينة درعا، بحسب بعض المصادر الأردنية.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحكومة الأردنية محمد المومني، لشبكة“ إرم“ الإخبارية، إن ”موضوع إقامة منطقة عازلة على الحدود الأردنية السورية غير وارد“. لكن الأردن الرسمي ينظر لكلفة إقامة المنطقة العازلة سياسيا وأمنيا، وإنسانية، ويتم حساب ذلك بميزان الذهب، حسب مصدر حكومي رسمي.

وقد نشرت صحيفة ”فايننشال تايمز“ البريطانية تقريرا، قالت فيه إن ”الأردن بدأ بالإعداد لإنشاء منطقة عازلة جنوب سوريا، وخلق أول منطقة إنسانية عازلة للثوار واللاجئين“.

ويشير التقرير، إلى أنه بحسب المطلعين على الخطط، فإن ”الهدف الرئيس من العملية هو إقامة منطقة آمنة على الحدود الأردنية مع سوريا، التي تمتد إلى الحدود الجنوبية لمحافظتي درعا والسويداء في الجنوب السوري، بما في ذلك مدينة درعا، حيث بدأت الثورة السورية عام 2011“.

وقال خبراء استراتيجيون، إن ”الأردن مضطر لفعل ذلك؛ بسبب الوضع العسكري المتغير داخل سوريا“، مشيرين إلى أن ”الأمر يتعلق أيضا بتنظيم الدولة، الذي قد يسيطر على مناطق على الحدود الأردنية، ويهدد أمن الدولة الأردنية، خاصة أن الجهاديين أصبحوا الآن على قرب مزعج من الأردن، كما أنهم يستخدمون هذه المناطق معبرا إلى العراق“.

فرضيات.. ومخاوف

وحتى اللحظة، لم يحدد المجتمع الدولي بعد خطوة إقامة مناطق عازلة على الحدود السورية مع دول جوارها، فيما تضغط المعارضة السورية بهذه الخطوة التي يرونها حماية للمدنيين العزل.

ويدور جدل بين نشطاء حقوقيين، حول الأخذ بخطوة إقامة منطقة عازلة على الحدود الأردنية السورية، من باب أن إقامتها سيعرض المدنيين للتهديد أكثر، وتبدي دول كفرنسا تخوفا من إقامة المناطق العازلة.

السياسي عبد الإله الخطيب، والذي عمل مبعوثا أمميا في ليبيا إبان ثورة الشعب هناك، قال في جلسة مغلقة، إن بعض دول الجوار السوري، قد تضطر إلى إقامة مناطق عازلة تمهيداً لعمليات انشقاق واسعة بين صفوف الجيش السوري والذي سيبدأ المنشقون منه بالاصطفاف لجانب أبناء شعبهم“.

أما الكاتب والسياسي باسم الطويسي، فيرى ”إقامة الأردن لمنطقة عازلة، بأنه الخيار المر بالنسبة للأردن، والذي رفضه منذ فترة مبكرة للأزمة السورية“.

ويرى بأنه ازدادت أهمية فكرة المنطقة العازلة بالنسبة للأردن قبيل هجوم ما سمي ”عاصفة الجنوب“، على خلفية استمرار تدفق التنظيمات المتطرفة نحو الجنوب السوري.

ويؤكد الطويسي، أنه في كل الأحوال، يبدو هذا الخيار لا يصب بأي شكل في المصالح الأمنية والإستراتيجية الأردنية في هذا الوقت، ولا يمكن للأردن أن يلعب دور الشرطي في الجنوب السوري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com