لافروف ينتقد تجاهل تطبيق مقررات ”جنيف1“ بشأن سوريا

لافروف ينتقد تجاهل تطبيق مقررات ”جنيف1“ بشأن سوريا

موسكو- قال وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف،إن التركيز على التصدي للإرهاب، لا يعني بأي حال من الأحوال، تجاهل باقي الملفات وعلى رأسها تطبيق مقررات ”جنيف1“ الخاص بوضع خارطة طريق لحل الأزمة السورية المندلعة منذ أكثر من 4 سنوات.

جاء ذلك في المؤتمر الصحفي المشترك، الذي عقده لافروف مع وزير خارجية النظام السوري وليد المعلم، الاثنين في موسكو، عقب محادثات أجرها الأخير، مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، ولافروف، كل على حدة.

وأضاف لافروف أن ”روسيا ما تزال تدعو للتطبيق الكامل لإعلان جنيف1، بما فيه ضرورة إطلاق حوار سياسي بين السوريين، يفضي إلى الوصول لتوافق وطني، يحقق مصالح مختلف مكونات الشعب السوري“.

وأكد أن روسيا ”لعبت الدور الأساسي، في حمل مجلس الامن الدولي، على تبني، وإقرار ذلك الإعلان، على الرغم من اعتراض بعض القوى، لم يسمّ أياً منها“.

وأشار لافروف إلى أن ”موضوع الجهود المبذولة، من أجل إيجاد حل للازمة في سوريا، هو العنوان الرئيس في المباحثات، التي أجراها الرئيس بوتين، مع المعلم“.

واعتبر أن كافة دول المنطقة بما فيها دول الجوار لسوريا، باتت تشعر أكثر بالقلق، من جراء تصاعد المخاطر الإرهابية، التي يجسدها تنظيم ”داعش“ وأشباهه.

من جانبه، شكر وليد المعلم، روسيا لدعمها الدائم لبلاده، وقال ”استمعت باهتمام لحديث الرئيس بوتين، حول ضرورة قيام تحالف دولي من أجل مكافحة الإرهاب“.

وأضاف أن ”محادثاتنا مع الوزير لافروف كانت مثمرة، وتمحورت حول إيجاد سبل للحل السياسي في سوريا، وقد بحثنا جهود روسيا، وعقدها لموسكو1 وموسكو2 ، والتحضير لعقد موسكو3“.

وخلال الأشهر الماضية استضافت العاصمة الروسية لقائين تشاوريين ”موسكو1″ و“موسكو2“ بين النظام والمعارضة بهدف تقريب وجهات النظر والعمل على إيجاد حل سياسي للأزمة السورية، دون أن يفضي أي من المؤتمرين عن أي نتائج.

ودعا المعلم ”نيابة عن روسيا“، المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا لحضور لقاء ”موسكو3″، في وقت لم يحدده ودون أن يبين تفاصيل أكثر عن ذلك اللقاء.

وكان المعلم، بدأ زيارة عمل إلى موسكو، صباح الإثنين، وأجرى خلالها مباحثات مع كل من الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، وسيغادر موسكو الليلة عائداً إلى بلاده، بحسب مراسل ”الأناضول“.

وسبق أن وضعت ”مجموعة العمل حول سوريا“، التي تضم الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، بالإضافة إلى تركيا ودول تمثل الجامعة العربية في عام 2012 مبادرة باسم ”جنيف1″، تدعو إلى انتخابات مبكرة وتعديلات دستورية لإنهاء الأزمة التي دخلت عامها الثالث وقتها في سوريا، غير أن المبادرة لم تشر صراحة إلى تنحي رئيس النظام السوري، بشار الأسد، وهو ما أثار خلافات عطلت تنفيذها، وأفشلت جولتين من مفاوضات ”جنيف2“ التي عقدت بين النظام والمعارضة في سويسرا بداية عام 2014.

وتعد روسيا من أبرز الداعمين لنظام الأسد، عسكرياً ومادياً، كما استخدمت حق النقض (الفيتو) عدة مرات بمجلس الأمن، لمنع صدور أي قرار يتضمن عقوبات أو إدانة للنظام على ”الجرائم والمجازر“، التي تتهمه المعارضة وعواصم عربية وغربية بارتكابها، خلال محاولة قمع ثورة شعبية اندلعت قبل أكثر من 4 أعوام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة