بارليف: حكومة نتنياهو تعزز قدرات حماس بشكل غير مباشر

بارليف: حكومة نتنياهو تعزز قدرات حماس بشكل غير مباشر

المصدر: إرم – من ربيع يحيى

اتهم عضو الكنيست عومير بارليف، الذي ينتمي إلى كتلة ”المعسكر الصهيوني“ المعارض، حكومة نتنياهو بالتسبب في تبدد الردع الإسرائيلي في قطاع غزة.

وقال، إن ”الوضع الأمني في الجنوب مثير للقلق، وأن الإرهابيين عادوا لبناء الأنفاق في غزة في وقت تتساقط فيه صواريخ متفرقة على إسرائيل من آن إلى آخر، ما ينذر باندلاع مواجهات جديدة في أي وقت“.

وأضاف بارليف، خلال كلمة ألقاها أمام المشاركين في فعاليات (السبت الثقافي) بمدينة هيرتسيليا، أن ”بناء الأنفاق يسير على قدم وساق، وأن الحكومة الإسرائيلية، وبخاصة وزير الدفاع موشي يعلون لا يحرك ساكنا أمام عمليات حفر الأنفاق المكثفة“، متهما حكومة نتنياهو بـ“عدم امتلاك سياسات عامة، وأنه لو كان في موقع رئيس الحكومة الإسرائيلية لاتخذ قرارا بأن النفق الذي يصل إلى مسافة 100 إلى 200 مترا من السياج، سيتم تدميره على الفور“.

وحذر بارليف، من أن ”الحكومة الإسرائيلية لا تتحلى بروح المبادرة، وأن إطلاق الصواريخ بشكل متفرق من قطاع غزة صوب البلدات والمستوطنات الإسرائيلية سيقود حتما إلى مواجهة قادمة في أي وقت، وأن ما يبدأ اليوم ببعض الصواريخ سوف يصل بحلول الشتاء القادم إلى وابل.. سينتهي حتما بحرب واسعة الصيف القادم“، على حد قوله.

ووجه بارليف، الاتهام إلى نتنياهو ويعلون، وقال إنهما ”دفنا صورة الردع الإسرائيلي في رمال قطاع غزة، وأن الهجمات التي تنفذها طائرات إسرائيلية في أعقاب القصف الصاروخي تستهدف مناطق أو مخازن خالية، في إطار سياسة الرد بالنسبة والتناسب التي أضاعت قوة الردع الإسرائيلية“.

unnamed (1)

إدخال البضائع

وزعم عضو الكنيست، أن الحكومة الإسرائيلية ”تسمح بدخول البضائع إلى قطاع غزة، وأن جزءً كبيراً من الأموال التي تدخل إلى خزانة حماس تستخدم في بناء الأنفاق وتعزيز القدرات العسكرية للحركة“، مضيفا أن الحكومة الإسرائيلية  ”تعزز قدرات حماس بشكل غير مباشر، وأنها لم تستغل الضربة القوية التي تلقتها الحركة الصيف الماضي، إبان عملية الجرف الصامد، لكي يتم إجبارها على تغيير الواقع“.

ولفت بارليف، إلى أن ”الجرف الصامد“ أفرزت دعوات متزايدة في المجتمع الدولي لنزع سلاح حماس، في مقابل تنمية القطاع، وأن تلك الحالة تعني أن الحركة الفلسطينية كانت ستفقد قدراتها الهجومية وزخمها لمواصلة إطلاق الصواريخ“، مضيفا أن ”المجتمع الدولي بما في ذلك غالبية الدول العربية فضلت أن يتم إضعاف حركة حماس وأبدوا استعدادا لقبول فكرة نزع سلاح حماس مقابل تنمية القطاع“.

وأشار عضو الكنيست الإسرائيلي، إلى أن الموقف غير المسبوق للدول العربية والذي ينضم إلى موقف الجانب الأمريكي والأوروبي بشأن حركة حماس في غزة، وجد في الطرف الإسرائيلي سياسات ”اجلس ولا تفعل شيئا“ على حد تعبيره، مضيفا أنه ”لو استمرت تلك السياسة سوف يفرض العالم على إسرائيل اتفاقيات في غاية السوء“.

دروز سوريا

وفيما يتعلق بقضية الدروز في القسم السوري من الجولان، قال بارليف إن ”دولة إسرائيل لا يمكنها أن تتخلى عن الدروز في حال تعرضوا لمذبحة على مقربة من الحدود“، مضيفا أن ”إسرائيل توجه رسائل مبطنة إلى جميع الأطراف في سوريا، ومع ذلك في حال وقعت معارك في جبل الدروز، على مسافة 50 إلى 60 كيلومترا من الحدود، فإن إسرائيل ستتدخل حتما“.

وتطرق بارليف إلى منظمة حزب الله اللبنانية، قائلا إن ”وضعها حاليا يعتبر الأسوأ منذ سنوات“، مضيفا أنه ”لا يرى في حزب الله حاليا أو على المدى المتوسط، أي تهديد على إسرائيل، وأن تلك المنظمة تقاتل حاليا من أجل وجودها، وهو ما يخدم المصلحة الإسرائيلية“، على حد قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com