logo
أخبار

تونس تحتوي أزمتها مع الجزائر

تونس تحتوي أزمتها مع الجزائر
24 يونيو 2015، 4:55 م

وجه الرئيس التونسي، الباجي قايد السبسي، خطابا إلى نظيره الجزائري، عبد العزيز بوتفليقة، أكد فيه حرص بلده على تطوير العلاقات الثنائية، واصفا إياها بـ"المهمة والاستراتيجية".

ونقل خطاب السبسي إلى بوتفليقة، مستشار الأول للشؤون الدبلوماسية، خميس جهيناوي، الذي جرى استقباله في مكتب الرئيس الجزائري وبحضور وزير الشؤون المغاربية والاتحاد الإفريقي والجامعة العربية، عبد القادر مساهل.

ويأتي هذا الخطاب بهدف إنهاء أزمة صامتة اندلعت بين البلدين على خلفية إبرام تونس اتفاقية تعاون أمني مع واشطن، ترجمتها تصريحات إعلامية كثيرة لمسؤولين تونسيين وتحركات جزائرية غاضبة ترجمته الحكومة في سحب دعمها للمرشح التونسي جلول عيادي، الذي تقدم لانتخابات رئاسة البنك الإفريقي للتنمية نهاية الشهر الماضي.

وكان مسؤولون جزائريون أبدوا انزعاجهم من إبرام اتفاقية تعاون أمني بين تونس وأمريكا، ومنح الأخيرة صفة الحليف الاستراتيجي لواشنطن خارج حلف النيتو، ما فسرته السلطات الجزائرية بأنه "تعاون مشبوه يرمي لإنشاء قاعدة عسكرية أمريكية في تونس لتكون عين واشنطن على دول المنطقة".

وحاول المسؤولون التونسيون أكثر من مرة، تطمين السلطات الجزائرية بأن شراكتهم مع الولايات المتحدة لن تكون على حساب الشراكة مع الجزائر.

وكان الناطق الرسمي باسم الرئاسة التونسية، معز السيناوي، قال قبل أيام إن العلاقات مع الجزائر "صافية لبن"، كما أكد رئيس الحكومة، لحبيب الصيد، من جانبه، على عدم وجود خلاف جزائري تونسي بسبب اتفاق أمني مع أمريكا.

لكن خبراء يرون أن خطاب السبسي الموجه لبوتفليقة يشير إلى "وجود خلاف بين البلدين من شأنه –حال استمراره– أن ينعكس سلبا على التنسيق الأمني لمكافحة الإرهاب وشبكات التهريب والجريمة المنظمة العابرة للحدود".

ونقل جهيناوي عن الرئيس بوتفليقة تشديده على "ضرورة التنسيق بين البلدين في مكافحة الإرهاب، وهو ما سيمكن من دفع المسار السلمي التفاوضي في ليبيا".

وتذهب عدة قراءات إلى أن زيارة خميس جهيناوي إلى الجزائر "كانت إيجابية بالنظر إلى انتزاعه تأكيدا شخصيا من الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على ضرورة التنسيق رفيع المستوى بين البلدين، ما يعني أن الخلاف بين الطرفين قد طوي".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة ©️ 2024 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC