أخبار

المعارضة الجزائرية: زيارة هولاند مجاملة ووداع لبوتفليقة
تاريخ النشر: 16 يونيو 2015 19:35 GMT
تاريخ التحديث: 16 يونيو 2015 21:49 GMT

المعارضة الجزائرية: زيارة هولاند مجاملة ووداع لبوتفليقة

رئيس الوزراء الأسبق، علي بن فليس، يقول إن زيارة الرئيس الفرنسي "غير مناسبة" في ظل "الشغور في السلطة" الذي تعيشه الجزائر.

+A -A
المصدر: إرم- من مدني قصري

شن معارضون للنظام الجزائري هجوما حادا على زيارة الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، إلى بلدهم، معتبرين إياها ”مجاملة ووداع“ للرئيس عبد العزيز بوتفليقة، الذي أنهكه المرض.

واتخذت الزيارة الخاطفة لهولاند إلى الجزائر، الإثنين 15 حزيران/ يونيو الجاري، شكل لقاء تقييم لمحصلة، بعد مرور عامين ونصف على الزيارة الأولى. وسط تساؤلات المعارضة واستنكارها لهذه الزيارة، التي اعتبرتها ”غير مناسبة“ خصوصا في ظل ما وصفته بـ“الشغور الرئاسي“ الذي تعانيه البلاد.

وقال هولاند في المؤتمر الصحافي الذي عُقد بعد لقائه بوتفليقة لأكثر من ساعتين: ”مع نظيري عبد العزيز بوتفليقة، الذي كان يتمتع بصحو ذهني فائق وهمة نادرة، استعرضنا ​​تقييما لما تحقق منذ زيارتي الأولى للجزائر في عام 2012“.

وأشار إلى ”ما تحقق من تسهيلات في التبادلات في مختلف المجالات، بما في ذلك التقدم الذي جرى إحرازه في مجال التأشيرات، التي بلغت نحو 350 ألف تأشيرة سنويا“، متابعا أن ”العقبات التي كانت تعيق الحركة بصورة مفرطة جرى إزالة جزء كبير منها. وهناك الآن 23 ألف جزائري يدرسون في فرنسا. وهناك الملايين من الجزائريين ثنائي الوطنية الذين يعيشون على أرضنا، وعشرات الآلاف من الفرنسيين الذين يعملون في الجزائر“، حسب يومية ”كوتديان دوران“.

لكن الطابع ”الاستثنائي“ للعلاقة ”الحميمة والمثمرة“ بين الجزائر وفرنسا، لم تلق الإجماع في الجزائر، حيث يرى رئيس الوزراء الجزائري الأسبق والمرشح الرئاسي الذي يسعفه الحظ، علي بن فليس، أن هذه الزيارة ”غير مناسبة للرئيس الفرنسي في الوقت الذي تعيش فيه الجزائر شغورا في السلطة“، على حد قوله.

وتساءل بن فليس مقابلة مع صحيفة ”فرانس إنفو“ أن ”شغور السلطة هذا مستمر لفترة طويلة، وقد كرست انتخابات ربيع 2014 هذا الشغور. لم يخاطب رئيس الدولة الشعب منذ 8 أيار/ مايو 2012. فمع من تحاور هولاند ومع من سيلتزم؟“.

من جانبه، قال رئيس حزب ”التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية“ المعارض، محسن بلعباس، ردا على سؤال طرحه عليه موقع ”كل شيء عن الجزائر“ الإخباري، إن ”زيارة فرانسوا هولاند ما كان يمكن أن يكون فيها أي مشكلة لو جاءت  في وضع غير الوضع الذي نعيش فيه الآن“.

وأضاف بلعباس ”في الواقع هناك غموض بالنسبة لطبيعة الزيارة نفسها. نحن لا نعرف طبيعة الاتفاقات التي ستوقع أم ماذا ستكسب الجزائر“، معتبرا هذه الزيارات مثل ”الزيارات التي قام بها رؤساء الدول الإفريقية الذين زاروا  في الآونة الأخيرة عبد العزيز بوتفليقة، وهي زيارات مقصودة لاستغلالها داخليا حتى يتم إيهام الرأي العام الوطني بأن الرئيس قادر على الاستمرار في السلطة، وعلى إدارة البلاد“.

أما رئيس حزب ”جيل جديد“، جيلالي سفيان، يرى أن زيارة هولاند مجرد ”مجاملة من قبيل الوداع الأخير لبوتفليقة بعد الخدمات المقدمة، كما يقول موقع كل شيء عن الجزائر“.

وعلى الصعيد الاقتصادي، أشار هولاند خلال زيارته إلى ما وصفه بـ ”التقدم الكبير“، قائلا: ”لقد تم فتح بعض المصانع، ومصنع رينو للسيارات هو الأكثر رمزية، ولكن ليس هذا فقط، هناك أيضا شركة ألستوم وسانوفي، وهناك شراكة ما فتئت تتعزز، لا سيما من خلال اللجنة التي يرأسها رئيسا وزراء البلدين“.

وأضاف ”أما أحدث مشروع في المنشآت الفرنسية في الجزائر، فهو بيجو، حيث تجري محادثات حثيثة لإنشاء مصنع بيجو، ونحن نحاول، من الجانب الجزائري ومن الجانب الفرنسي، تسهيل هذا التنفيذ“.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، سلط هولاند الضوء على ”معركة مشتركة“ يخوضها البلدان ضد الإرهاب، مشيدا بجهود الجزائر، لا سيما في استعادة السلام في مالي.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك