“قهوة بيريز” تثير غضب الأردنيين

“قهوة بيريز” تثير غضب الأردنيين

المصدر: عمّان- من مبارك حماد

أثارت صورة الرئيس الإسرائيلي السابق، شمعون بيريز، وهو يستعد لاحتساء فنجان قهوة عربية على هامش فعاليات المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي انطلقت أعماله الجمعة 22 أيار/ مايو الجاري في البحر الميت، غضب الكثير من الأردنيين على مواقع التواصل الاجتماعي.

ويظهر في الصورة شخص يرتدي الزي الشعبي الأردني ويقدم فنجان قهوة لبيريز، ما اعتبره البعض “إهانة” للمجتمع الأردني وهويته العربية والإسلامية.

وكتب الأسير الأردني المحرر من سجون الاحتلال، سلطان العجلوني، على صفحته في “فيس بوك” ساخرا: “استقبال شمعون بيريز في الأردن ضرورة وطنية للحفاظ على (المسجد) ‏الأقصى وثبات سعر صرف الدينار ولن تمس مشاعر 99.9% من المسؤولين”.

وأعاد أحد الناشطين نشر الصورة ذاتها على صفحته في “فيس بوك”، معلقا عليها بالقول: “كرم الضيافة الأردني.. وينك يا دقامسة #‏اخ_يا_قلبي”.

وأحمد الدقامسة هو جندي أردني حُكم علي بالسجن المؤبد في المملكة بعد إطلاقه النار على فتيات إسرائيليات استهزأن به أثناء أدائه الصلاة.

وكتب ناشط آخر: “عندما شاهدت هذه الصورة أصابتني صدمة كبيرة لما لها من وقع حساس على الأردنيين، خاصة بهذا اللباس الفلكلوري”، في حين علق آخر: “هذا المجرم لا يستحق هذا التقدير والاحترام في بلدنا”.

مقاطعة
من جانب آخر، قاطعت العديد من وسائل الإعلام العربية، المؤتمر الصحافي الذي عقده بيريز الجمعة 22 أيار/ مايو الجاري، على هامش أعمال المنتدى .

واقتصر الحضور على وسائل الإعلام الإسرائيلية والأجنبية وعدد قليل من وسائل الإعلام العربية.

وتحدث بيرز خلال المؤتمر، عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، قائلا: “لا يوجد أحد في العالم لديه حل لمشكلة اللاجئين.. هذا ليس بسيطا”.

وأضاف “نعتقد أن هذا الأمر يجب أن يخضع للنقاش، وكما اقترحت الورقة العربية للسلام، وليس مقترحنا فقط، فإن الحل يجب أن يكون عادلا ومبتكرا”.

محمود عباس يثير الاستياء أيضا
وفي سياق متصل، أثار الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، استياء كبيرا على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما جرى تداول صورة ظهر فيها وهو يصافح شمعون بيريز على هامش مشاركتهما في المنتدى الاقتصادي.

وكتب أحد الناشطين: “كيف تصافح من يقتل أبناء شعبك، ويدمر المسجد الأقصى، ويستولي على أراضيك وديارك، والمصافحة تدل على المحبة والسلام مع إسرائيل”.

فيما رأى آخرون أن “حلم السلام يجب ألا يموت، وألا يوقفنا شيء عن البحث عن حلول تؤمن للشعب الفلسطيني أن يعيش على أرضه باعتراف دولي”.

وستشهد جلسات عمل المنتدى -الذي يستمر ثلاثة أيام- جلسات حوارية اقتصادية مطولة وأخرى سياسية تخص القضايا الإقليمية خصوصا في سوريا والعراق، وذلك بحضور أكثر من 900 شخصية عالمية من القادة السياسيين والاقتصاديين.

ومن بين المشاركين في أعمال المنتدى، الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس إقليم شمال العراق مسعود البارزاني، ورئيس الحكومة المغربية عبد الإله بنكيران.

والمنتدى الاقتصادي العالمي، منظمة دولية مستقلة، تأسست عام 1971، وتعمل على تحسين أوضاع العالم من خلال دعم التعاون بين القطاعين العام والخاص، وإشراك القادة في شراكات لصياغة أجندة السياسات الإقليمية والدولية.

ويعقد المؤتمر أعماله سنويا في دافوس السويسرية، وهذه المرة التاسعة التي يعقد في الأردن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع