أخبار

أمريكا تلوح بأمن الخليج لشرعنة سلاح إيران النووي
تاريخ النشر: 14 مايو 2015 14:40 GMT
تاريخ التحديث: 14 مايو 2015 14:43 GMT

أمريكا تلوح بأمن الخليج لشرعنة سلاح إيران النووي

تقارير تقول إن الرئيس باراك أوباما يسعى خلال قمة كامب ديفيد لتأكيد التزام بلاده بضمان أمن الخليج مقابل انتزاع تأييد زعمائه للاتفاق النووي مع طهران.

+A -A
المصدر: إرم- من ربيع يحيى

تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق معادلة ”غير منطقية“ خلال قمة كامب ديفيد، التي ستجمع الرئيس باراك أوباما وممثلي دول الخليج، الخميس، في ولاية ماريلاند الأمريكية.

وتقول العديد من التحليلات والتقارير إن أوباما ”يسعى خلال اجتماعه مع ممثلي دول الخليج، إلى طمأنتهم بأن بلاده ملتزمة بضمان أمن الخليج، الذي لديه مخاوف عميقة من احتمالية إبرام اتفاق نووي مع إيران، كما أنه يسعى في الوقت ذاته إلى كسب تأييد الخليج للاتفاق مع إيران، لمساعدته في إقناع الكونجرس المتشكك، بأنه يحظى بدعم واسع النطاق في المنطقة“.

 

واعتبر مراقبون ”تأكيد أوباما على التزامه بأمن الخليج، في مقابل محاولاته إقناع زعماء الخليج بتأييد جهوده مع إيران، معادلة غير منطقية، ومحاولة أمريكية لتحقيق النقيضين. فواشنطن التي تتساهل مع طهران، وتتعاون معها في ساحات عدة، وتغض الطرف عن توغلها في المنطقة، تريد في الوقت ذاته تأييدا خليجيا لجهودها بشأن البرنامج النووي الإيراني، في مقابل ضمان أمنهم، ما يمكن قياسه على ميزان المبيعات العسكرية بمليارات الدولارات التي من شأنها إنعاش الاقتصاد الأمريكي“.

ويتساءل المراقبون ”كيف يثق الخليج في روايات واشنطن، في وقت يتابع فيه طهران وهي تحتفي باتفاقها النووي المزمع، وتشكل خطرا مباشرا على أمن المنطقة، من خلال دعمها لمليشيات مسلحة تحاول تطويق المنطقة من كل مكان، وزعزعة استقرار الأنظمة العربية، والسيطرة على الممرات البحرية الحيوية، وأخيرا دخول النادي النووي“.

مبيعات عسكرية

وتتحدث تقارير عن ”محاولات واشنطن إعطاء زخم جديد للمبيعات العسكرية للخليج، أكبر المتعاملين مع شركات السلاح الأمريكية الكبرى، فهي من جانب تؤسس لصعود القوة الإيرانية، كأداة تدق بها على مخاوف الخليج، وفي الوقت نفسه تعمل على محور الطمأنة، الذي يشمل تعهدات بنصب أنظمة دفاع صاروخي مضادة للصواريخ الباليستية، وزيادة التعاون العسكري المشترك مع دول الخليج“.

وتقول واشنطن إن دول الخليج ”بحاجة إلى تطوير أنظمتها الدفاعية، والمواءمة مع التحديات الجديدة“.

ويرى خبراء أن ”طمأنة أوباما للخليج تتطلب مشروعا واضح المعالم، يُترجم إلى أفعال، وضرورة وجود تعاون عسكري متطور، وتوقف الإدارة الأمريكية عن محاولات تحقيق المعادلة المستحيلة، التي تتمثل في منح إيران الشرعية لامتلاك السلاح النووي، وبناء علاقات جديدة معها، وفي المقابل الحديث عن حماية الخليج من تلك القوة الإيرانية الصاعدة، بأذرعها المسلحة وتدخلاتها المريبة، وطموحها الإمبراطوي والنووي“.

توازن نووي

ويقول محللون إنه ”من المحتمل التوصل إلى تفاهمات ترضي دول الخليج. لكن تلك التفهمات تتطلب ضمانات كبيرة، وعلى رأسها أنه في حال مضت طهران في برنامجها النووي، فإن السبيل الوحيد أمام الخليج هو ”امتلاك نفس القدرات، وليس الاعتماد على الوعود الأمريكية التي لن تحدث التوازن المطلوب إطلاقا، ولكنها ستشعل الموقف وتدفع طهران نحو التمادي في تهديدها لأمن المنطقة“.

ونقل تقرير نشرته صحيفة ”نيويورك تايمز“، الخميس، عن مسؤولين خليجيين، أن ”دول مجلس التعاون لن تجلس مكتوفة الأيدي حال حصلت إيران على الشرعية للمضي في برنامجها النووي، وأن المطلب الرئيسي لزعماء الخليج المجتمعين مع أوباما هو توازن نووي، وليس تعهد أمريكا بحمايتهم من البرنامج النووي الإيراني“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك