الانتخابات السودانية تنعش سوق سائقي اﻷجرة

الانتخابات السودانية تنعش سوق سائقي اﻷجرة

الخرطوم- بالنسبة لسائق سيارة الاجرة عبد الجبار (50 عاماً) فإنه غير مهتم، بفوز أي مرشح في الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي دخلت الخميس يومها الرابع والأخير في السودان، لكن الانتخابات بالنسبة له ”مصدر رزق“ لا يتكرر كل عام، جراء زيادة الطلب على سيارات الأجرة من قبل المرشحين.

ووفقاً، لعبد الجبار فإن اﻻنتخابات ”أنعشت سوق سيارات الأجرة“، وأشار إلى أن أحد المرشحين استأجر سيارته منذ بدء عملية الاقتراع يوم الاثنين، وحتى اليوم الأخير، بمقابل مادي كبير“.

ونشطت وسط الأحياء في العاصمة الخرطوم منذ بدء الاقتراع في الانتخابات السودانية، حملات التعبئة الخاصة بالمرشحين، حيث وفر غالبية المرشحين، سيارات لحشد أنصاره وسط غياب شبه تام لأي حملات مناوئة من فصائل المعارضة الرئيسية التي تقاطع العملية التي استمرت 4 أيام.

وفي الولاية الشمالية، أقصى شمال السودان، استأجر أحد المرشحين للبرلمان القومي، نحو 45 سيارة أجرة منذ بدء مرحلة الدعاية الانتخابية للمرشحين، للعمل ضمن حملته الانتخابية، حسب سائق سيارة الأجرة علاء الدين أبو زيد.

وتعتبر الدائرة (2) للبرلمان القومي شمالي دنقلا، من أكثر الدوائر التي شهدت تنافسا في الانتخابات السودانية، بين المرشح المستقل أبو القاسم برطم (رجل أعمال) ومرشح حزب المؤتمر الوطني الحاكم بلال عثمان بلال.

كما اشتدت حمى التنافس بين مبارك عباس المرشح المستقل بدائرة أبو حمد للبرلمان القومي، في مواجهة ممثل حزب المؤتمر الوطني الحاكم محمد البرجوب (رجل أعمال).

ويقول أبو زيد: “ استأجر المرشح ابو القاسم برطم، نحو 45 سيارة أجرة للعمل ضمن دعايته الانتخابية منذ نحو شهر قبل بدء الاقتراع الاثنين الماضي“، وأضاف ”إبان الدعاية الانتخابية كنا ننقل له مناصريه من داخل الأحياء إلى أماكن الندوات الجماهيرية (المؤتمرات) بقرى شمال دنقلا“، وتابع ”وفي أيام الاقتراع، نعمل داخل الأحياء لنقل الناخبين إلى مراكز التصويت“.

لكنه قال إنه ”انتخب.. منحت صوتي للرئيس الحالي عمر البشير، وللمرشح المستقل ابو القاسم للبرلمان“.

ليس عبد الجبار وأبو زيد وحدهما من تعاملا مع الانتخابات كمصدر رزق، بل هناك كثيرون مثلهم، وفقاً لعماد سائق (الركشة) بحي الحاج يوسف أحد أكبر الأحياء الشعبية شرق الخرطوم.

فالركشة مركبة هندية الصنع صغيرة الحجم تتسع بالكاد لثلاث أشخاص يصطفون خلف سائقها وتتحرك بثلاث عجلات ومقود ومحرك دراجة نارية معدلان بسقف قماشي دون أي نوافذ أو أبواب.

ويقول إن ”الانتخابات ساهم في انعاش سوق (الركشة) وأن الطلب تزايد عليه“، وتابع ”منذ بدء الاقتراع الاثنين الماضي، أعمل مع أحد المرشحين لمجلس تشريعي الخرطوم“.

ويعتمد مرشحي المجالس التشريعية المحلية، على الركشة كثيراً، نظرا لانخفاض تسعيرتها مقارنة بسيارات الأجرة الخاصة لأكثر من النصف، بحسب عماد.

ويتراوح دخل سائق الركشة في العادة، ما بين 60 – 80 جنيها في اليوم (7 – 9 دولار أمريكي) بخلاف مبلغ 30 جنيها (3.3 دولار) يتم توريدها لمالك الركشة، لكن عماد يقول إن المرشح يستأجر الركشة ما بين 100- 150 جنيها في اليوم (11 – 16 دولار أمريكي).

وبينما احتج عدد من المرشحين على قرار مفوضية الانتخابات، تمديد الاقتراع ليوم إضافي، نسبة للتكلفة المالية، قابل سائقو سيارات الاجرة القرار، بفرح كبير، لأنه سيزيد عليهم الدخل، ويوفر لهم فرصة إستئجار سياراتهم ليوم إضافي من قبل المرشحين.

وأعلنت مفوضية الانتخابات السودانية تمديد التصويت في الانتخابات ليوم إضافي في جميع أنحاء البلاد، على أن تنتهي الخميس بدلاً عن اليوم الأربعاء“.

وحسب ما أعلنته مفوضية الانتخابات في وقت سابق ستبدأ على الفور عند إغلاق مراكز الاقتراع عملية فرز وعد الأصوات بحضور مناديب الأحزاب على أن تعلن نتيجة كل مركز على حدة، بينما تعلن النتائج النهائية الكلية في 27 أبريل/ نيسان الجاري.

وفي الانتخابات الرئاسية، يخوض السباق على منصب الرئيس 16 مرشحًا، بينهم الرئيس الحالي عمر البشير ذو الحظ الأوفر في الانتخابات التي تقاطعها معظم أحزاب المعارضة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com