المنظمات الأممية وازدواجية المعايير(2)

المنظمات الأممية وازدواجية المعايير(2)

في الوقت الذي تغرق فيه مناطق عدّة من هذا العالم بالدماء والحروب، تعامت الكثير من المنظمات الدولية والحقوقية عن ضجيج تلك الانتهاكات والمجازر، وسخّرت جلّ وقتها للبحث في بلدان مستقرة وهادئة عن شبه قصة لتصب عليها جام إنسانيتها بصياغة تقارير تحمل في ظاهرها عناوين العدل وحقوق الإنسان، بينما تفوح من بين مفرداتها رائحة أجندات سياسية تفضح الدور الحقيقي الذي تلعبه تلك المنظمات، خاصة وأنه لم يتحقق هدف واحد من أهدافها المعلنة على مدى عقود طويلة منذ تأسيسها بل على العكس تماما سجلت فشلا ذريعا في حل مئات المشاكل، ولنا في أنين طفل تحت ركام الحرب، و صرخة إمرأة ساقوها للتجارة والدعارة والمتعة، خير شاهد ودليل، على هذا الفشل، الذي يحمل في طياته رسالة واضحة مفادها ”لا تصدقوهم“.

وتصنف الحرب في سوريا اليوم على أنها أسوأ كارثة في العصرالحديث، حيث يتعرض شعبها لشتى أنواع العذاب والتنكيل، إن كان في الداخل تحت وابل الرصاص وهدير الطائرات وقصف المدافع، أو في بلاد اللجوء حيث تنتظر الضباع لتنقض على فرائسها الجريحة. بينما تكتفي منظمات الأمم المتحدة لحقوق الإنسان والطفل بإصدار إحصاءات لعدد الضحايا قتلا واغتصابا وغيرها من الانتهاكات وتحديث هذه الإحصاءات بين حين وآخر، دون أن تحرك ساكناً، لانشغالها بأجندة سياسية أبعد ما تكون عن الأهداف الإنسانية.   

شبكة ”إرم“ الإخبارية ترصد في سلسلة من التقارير بعض تلك الانتهاكات التي تجاهلتها المنظمات الدولية.

القاصرات السوريات.. السترة التي فضحت ضمير العالم ( فيديو إرم )

[youtube]cFfVY-2YdK8[/youtube]

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com