صحف عالمية: التونسيون "يصفعون أنفسهم" بتأييد الدستور.. وتصعيد روسي خطير ضد أوروبا
صحف عالمية: التونسيون "يصفعون أنفسهم" بتأييد الدستور.. وتصعيد روسي خطير ضد أوروباصحف عالمية: التونسيون "يصفعون أنفسهم" بتأييد الدستور.. وتصعيد روسي خطير ضد أوروبا

صحف عالمية: التونسيون "يصفعون أنفسهم" بتأييد الدستور.. وتصعيد روسي خطير ضد أوروبا

تناولت الصحف العالمية الصادرة اليوم الأربعاء، آخر مستجدات الحرب الروسية الأوكرانية وتداعياتها، وسط حديث عن تصعيد روسي "خطير" ضد أوروبا في ما يتعلق بإمدادات الغاز.

وسلطت الصحف الضوء على أزمة تصدير الحبوب الأوكرانية، حيث قالت إن أزمة تأمين السفن التي تغادر ميناء "أوديسا" الأوكراني باتت تشكل تحديا هائلا، نظرا لأن الموردين وشركات التأمين يخشون هجوما روسيا محتملا على الميناء، إضافة إلى عقبة الألغام البحرية.

وفي تونس، وصفت بعض الصحف تأييد التونسيين للدستور الجديد بـ"الضربة لديمقراطية الدولة، والترسيخ لحكم الرجل الواحد".

التونسيون "يصفعون أنفسهم"

اعتبرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن التونسيين وجهوا لأنفسهم "ضربة قوية" عندما وافقوا على دستور جديد يقوض الديمقراطية، حيث يمنح الميثاق المقترح الرئيس قيس سعيد، سلطة شبه مطلقة، ويعزز "حكم الرجل الواحد".

ووفقًا لنتائج الاستفتاء التي صدرت الثلاثاء، قالت الصحيفة إن القرار يوجه ضربة قوية لديموقراطية بنيت بجهد هائل وآمال كبيرة بعد الإطاحة، بدكتاتور البلاد السابق، زين العابدين بن على، منذ أكثر من عقد.

وأضافت الصحيفة: "تمت الإشادة بتونس، حيث بدأت انتفاضات الربيع العربي منذ أكثر من عقد من الزمان، باعتبارها الديمقراطية الوحيدة التي نجت من الثورات التي اجتاحت المنطقة، لكن هذا الفصل انتهى فعليًا بإقرار الميثاق الجديد، الذي يكرس السلطة شبه المطلقة التي منحها سعيد لنفسه قبل عام عندما علق البرلمان وأقال رئيس وزرائه".

وتابعت: "ومع ذلك، فإن استفتاء يوم الاثنين تعرض للتقويض بسبب المقاطعات الجماعية، واللامبالاة من جانب الناخبين، وتميل الخطة بشدة نحو سعيد. وتمت المصادقة على الدستور بنسبة 94.6٪ من الناخبين، بحسب النتائج الصادرة عن الهيئة الانتخابية".

وأوضحت"نيويورك تايمز" أن "الميثاق الجديد يحافظ على معظم بنود دستور 2014 المتعلقة بالحقوق والحريات، لكنه على عكس الدستور السابق الذي يقسم السلطة بين البرلمان والرئيس، فإن الدستور الجديد يقوض السلطتين التشريعية والقضائية بشكل كبير ويمنح الرئيس وحده سلطة تعيين الوزراء والقضاة ويضعف قدرة البرلمان على سحب الثقة من الحكومة".

وقالت إنه "مع انخفاض نسبة الإقبال على التصويت عند حوالي 30%، ومقاطعة معظم الأحزاب السياسية الكبرى التصويت لتجنب إضفاء مزيد من الشرعية عليه، يقف الرئيس التونسي الآن على أرض زلقة، وأصبحت قدرته على تنفيذ المزيد من الإصلاحات قيد البحث". وأضافت: "بالنسبة إلى المؤيدين، كان الحافز الإضافي للتصويت على دستور سعيد الجديد هو الخوف من عودة حزب النهضة الذي هيمن على البرلمان قبل أن يحله سعيد، إلى السلطة من جديد".

وتابعت: "ومع ذلك، فإن الإقبال المنخفض يعكس ضعف الدعم الشعبي لسعيد خلال العام الماضي، حيث تراجع الاقتصاد، وازدهر الفساد وازداد استبداد الرئيس".

وأشارت "نيويورك تايمز" إلى أن تمرير الاستفتاء – حتى وإن كان بشكل لا يرضي سعيد - كان متوقعًا، حيث عين الرئيس التونسي مجلس إدارة سلطة الانتخابات المستقلة سابقًا وكذلك اللجنة التي صاغت الدستور الجديد، بالإضافة إلى أنه لم يكن هناك حد أدنى من المشاركة مطلوب لتمرير الاستفتاء.

تصعيد روسي ضد أوروبا

نقلت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية عن مصادر مطلعة قولها إن روسيا ستواصل "سياسة الضغط" على أوروبا بشأن إمدادات الغاز، في خطوة قد تترك القارة، وهي أكبر سوق تصدير لروسيا، تعاني من نقص شديد في الوقود خلال الشتاء القادم.

وأبلغت المصادر الوكالة أنه من المرجح أن يحافظ الكرملين على تدفقات الغاز الحيوية إلى أوروبا عند أدنى مستوياتها طالما استمرت حرب أوكرانيا، مما يزيد الضغط على الاتحاد الأوروبي بشأن موقفه المتشدد من "الغزو الروسي".

وقالت المصادر: "تدعي روسيا أن صيانة التوربينات أجبرتها على خفض الإمدادات، لكن في الواقع، يستخدم الكرملين الاضطرابات في نورد ستريم، خط الأنابيب الرئيسي المتبقي الذي يزود أوروبا، لرفع الضغط السياسي على اوروبا لإعادة النظر في العقوبات التي فرضت على موسكو ودعمهم لكييف".

وتوقعت المصادر أن يواصل الكرملين وشركة "غازبروم" الروسية، البحث عن أسباب لإبقاء التدفقات محدودة، مما يمنع العملاء الأوروبيين من بناء الإمدادات التي يحتاجون إليها لتلبية الطلب في الشتاء.

يأتي ذلك، في وقت يحذر فيه مسؤولو الاتحاد الأوروبي من حدوث "اضطراب اقتصادي كبير" حال لم يتم استئناف التدفقات، ويدعون المستهلكين لخفض استخدام الوقود الحيوي.

وتحت عنوان "التضحية مقابل تحقيق الأهداف"، أوضحت "بلومبيرغ" أن الخلاف على الغاز هو أحدث المخاطر المتعلقة بأزمة أوكرانيا، ويظهر استعداد الكرملين للتخلي عن عشرات المليارات من الدولارات من عائدات التصدير لتعزيز أهدافه الجيوسياسية.

وقالت المصادر القريبة من الكرملين: "حللت غازبروم التأثير المحتمل للقطع الذي يستمر حتى العام المقبل، ووجدت طرقًا للحد من الأضرار المالية بفضل ارتفاع الأسعار والإيرادات حتى الآن هذا العام".

وأضافت: "بشكل خاص، أعرب البعض في الكرملين عن دهشتهم من أن الرئيس، فلاديمير بوتين، لم يتحرك لقطع تدفق الغاز نظرًا لفرض أوروبا عقوبات شاملة على روسيا وتزويد أوكرانيا بالأسلحة"، موضحة أن "روسيا تستخدم نفوذها في مجال الطاقة كأداة سياسية للرد بالمثل".

وكانت دول الاتحاد الأوروبي قد وافقت، الثلاثاء، على خطة لخفض استخدام الغاز بنسبة 15٪ هذا الشتاء استعدادًا لمزيد من الانقطاعات في الإمدادات. وقد يؤدي وقف التدفقات إلى خفض ما يصل لـ 1.5٪ من الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي.

في غضون ذلك، نقلت "بلومبيرغ" عن رئيس "مجلس الشؤون الدولية الروسي" أندري كورتونوف، قوله: "في خضم ما يرقى إلى حرب اقتصادية شاملة بين روسيا والغرب، من الصعب أن نتوقع من أي من الجانبين الالتزام الصارم بالاتفاقات السابقة".

وأضاف: "لا تأمل روسيا أن تؤدي مشاكل الطاقة لتغيير موقف الاتحاد الأوروبي بشأن أوكرانيا.. لكن من الناحية النظرية، من الممكن أن تؤدي الصعوبات الداخلية المتسارعة إلى تغييرات حكومية في عدد من الدول الأوروبية، وسيكون القادة الجدد أكثر تركيزًا على الشؤون الداخلية وأقل تركيزًا على أوكرانيا".

الحبوب الأوكرانية.. ومخاوف تأمينها

ذكرت صحيفة "الغارديان" البريطانية، أن حالة عدم اليقين المتعلقة بالتأمين تشكل تحديًا خطيرا لصفقة الحبوب في أوكرانيا، حيث لا يزال التجار متشككين في الخطة التي تدعمها الأمم المتحدة لتصدير الإمدادات الغذائية الحيوية عبر المياه الأوكرانية الملغومة.

ونقلت الصحيفة عن مصدرين قولهما إن "المخاوف بشأن التأمين هي أكبر عقبة أمام سفن الحبوب التي تغادر موانئ أوكرانيا على البحر الأسود". وأضافت "الأزمة تتمثل الآن حول ما إذا كانت شركات التأمين مستعدة للتأمين على السفن أثناء تبحرها في المياه الملغومة، بينما يتردد المشترون في إصدار طلبات جديدة نظرًا لخطر الهجمات الروسية المحتملة".

وكانت موسكو قصفت ميناء أوديسا الرئيسي، السبت، بعد 12 ساعة فقط من توقيع وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو، اتفاقية في اسطنبول تضمن ممرًا آمنًا للصادرات الأوكرانية، وقالت روسيا إنها "استهدفت سفينة أوكرانية في الميناء تحمل أسلحة غربية".

ونقلت الصحيفة عن خبيرة الزراعة في وكالة "فاست ماركتس" للإبلاغ عن أسعار السلع، ماشا بيليكوفا، قولها: "إن الأسواق متشككة. المشترون ينتظرون ليروا ما سيحدث قبل تقديم طلبات جديدة".

وأضافت: "كان المصدرون متشائمين للغاية بشأن الاتفاقية (اتفاق اسطنبول)، لأنهم لا يستطيعون الوثوق بروسيا". وتابعت: "الأولوية العامة للمصدرين والمشترين هي نقل الحبوب التي يتم تحميلها على السفن التي كانت موجودة في موانئ أوكرانيا منذ الغزو. وإذا سارت الأمور بسلاسة، فسيبدأون بعد ذلك في التفكير في نقل ما يتم تخزينه في الموانئ".

وتعد أوكرانيا واحدا من أكبر مصدري القمح والذرة وزيت عباد الشمس في العالم، حيث أدى الغزو الروسي والحصار البحري الذي فرضته على موانئ أوكرانيا إلى ارتفاع أسعار الغذاء العالمية.

وعن أزمة تأمين السفن، صرحت بيليكوفا: "من الصعب حقًا ضمان أي سلامة للطاقم وللشحنات وللناس الذين يعملون في الميناء".

ووفقا لبيانات الشحن، هناك ما لا يقل عن 10 سفن عالقة في ميناء "أوديسا" منذ 24 شباط/فبراير الماضي.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com