سيناريوهات سياسية معقدة تنتظر إسرائيل بعد انتخابات الكنيست
سيناريوهات سياسية معقدة تنتظر إسرائيل بعد انتخابات الكنيستسيناريوهات سياسية معقدة تنتظر إسرائيل بعد انتخابات الكنيست

سيناريوهات سياسية معقدة تنتظر إسرائيل بعد انتخابات الكنيست

تدخل الساحة السياسية الإسرائيلية في سيناريوهات معقدة بعد انتخابات الكنيست المبكرة، المقررة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، نظراً لعدم قدرة أي من الأحزاب على تشكيل حكومة تصمد على مدار مدتها القانونية.

التقديرات الإسرائيلية تشير لعدم امتلاك أحزاب الائتلاف الحكومي الذي جرى تفكيكه أو المعارضة التي يقودها حزب "الليكود" 61 عضواً في الكنيست المقبل، ما يمكنهما من تشكيل الحكومة، في حين ترتفع حظوظ بنيامين نتنياهو بالعودة لرئاسة الوزراء في حال استقطب أعضاء من الائتلاف المفكك.

وأظهر استطلاع للرأي نشرته صحيفة "معاريف" العبرية، قدرة كتلة اليمين بقيادة "الليكود" على تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة في حال تحالفها مع حزب "يمينا" الذي تقوده حالياً أييليت شاكيد عقب قرار نفتالي بينيت عدم الترشح للانتخابات المقبلة.

وبحسب استطلاع الرأي، فإن تحالف "يمينا" بقيادة شاكيد من المتوقع أن يحصل على 4 مقاعد في انتخابات الكنيست المقبلة، وأنه في حال وافق على التحالف مع نتنياهو سيكون الأخير قادراً على تشكيل حكومة بـ 63 مقعداً والعودة لسدة الحكم.

انتخابات متتالية

وفي السياق، يرى خبراء ومختصون في الشأن السياسي، أن الساحة السياسية الإسرائيلية أمام سيناريوهات معقدة للغاية، يمكن أن تؤدي إلى إجراء انتخابات متتالية سادسة وسابعة للكنيست.

وبحسب الخبراء، فإن نتنياهو ومن أجل العودة إلى رئاسة وزراء إسرائيل يحتاج للتحالف مع الزعيمة الجديدة لـ"يمينا" أييليت شاكيد، التي من المرجح ألا تتمكن من قيادة حزبها أو العبور به إلى الكنيست المقبل.
من ناحيته، رجح المختص في الشأن الإسرائيلي، عمر جعارة، أن تذهب إسرائيل إلى سلسلة من انتخابات الكنيست، مشيراً إلى أن السبب في ذلك هو زعيم "الليكود" بنيامين نتنياهو، الذي عمل على عدم استقرار الائتلاف الحكومي المفكك.

وأوضح جعارة، في حديثه لـ "إرم نيوز"، أن "نتنياهو لن يتمكن من تشكيل الحكومة المقبلة بعد انتخابات الكنيست"، مشيراً إلى أن ما فعله زعيم حزب "الليكود" فقط هو تفكيك الائتلاف الحالي وتدمير تحالف "يمينا".

وأضاف جعارة "نتنياهو لا أمل له بالعودة لرئاسة الحكومة الإسرائيلية إلا من خلال دعم أييليت شاكيد، التي تفتقر للخبرة السياسية، ولا يمكن لها أن تقود حزبها"، مستدركاً "لكنها إذا نجحت في تجاوز نسبة الحسم بالانتخابات المقبلة فسيؤدي ذلك لإنقاذ نتنياهو والليكود".

وتابع "شاكيد هي الشخصية الأبرز في إسرائيل حالياً، وهي التي ستحدد مصير نتنياهو، لكنها تحتاج من أجل ذلك لعبور خط الحسم والحصول على 5 أو 4 مقاعد في انتخابات الكنيست المقبلة".

وأضاف جعارة "لكن إذا لم تتمكن شاكيد من ذلك، وهو الأمر المتوقع، فإن حزب يمينا سيتفكك، وبالتالي لن يتمكن نتنياهو من تشكيل الحكومة الإسرائيلية الجديدة، خاصة أن المعسكر الذي يقوده لن يحصل في الانتخابات المقبلة على 61 مقعداً بالكنيست".

وأشار جعارة إلى أن "عقدة إسرائيل السياسية تكمن في نتنياهو، وأن اعتزاله للحياة السياسية سيؤدي بالتأكيد لحل هذه العقدة"، متابعاً: "نتنياهو استطاع إبعاد جميع منافسيه على قيادة الليكود، ومنافسوه الحاليون أضعف من إسقاطه عن زعامة الحزب"، وفق تقديره.

اليمين يقود إسرائيل

وفي السياق، يطرح أستاذ العلوم السياسية، أحمد عوض، سيناريو آخر يتمثل في قدرة اليمين الإسرائيلي على تشكيل الحكومة المقبلة، مشيراً إلى أن اليسار سيكون بعد انتخابات الكنيست المقبلة على مقاعد المعارضة.

وأكد عوض، في حديثه لـ "إرم نيوز"، أن "المعركة الانتخابية المقبلة في إسرائيل ستكون قوية بين جميع الأطراف؛ إلا أن أحزاب اليسار والوسط ستكون الأضعف في هذه المعركة، ولن تتمكن من قيادة الحياة السياسية"، بحسب تقديره.

وأشار عوض إلى أنه "على الرغم من ذلك فإن حالة عدم الاستقرار السياسي ستستمر في إسرائيل على الرغم من النصر الذي سيحققه اليمين"، مضيفاً: "بتقديري ستكون هناك حكومة بقيادة الليكود تساهم في عبور إسرائيل الأزمة السياسية ولو بشكل مؤقت".

ووصف المحلل السياسي نتنياهو بـ"الرجل الأقوى والأكثر نفوذاً داخل اليمين الإسرائيلي، وأنه المسؤول الأول عن تعطل الحالة السياسية في إسرائيل"، لافتاً إلى أن "الساحة السياسية ستشهد ظهور شخصيات جديدة؛ لكن من الصعب إيجاد شخصية بكاريزمية نتنياهو وقدرته ونفوذه".

وقال: "لا أحد يتمتع بشخصية نتنياهو التي تجمع الليكود، وأي شخص سيقود الحزب اليميني باستثناء نتنياهو سيكون السبب في تفكك الليكود، خاصة أن نتنياهو رجل يرضي أطرافا كثيرة"، بحسب قوله.

عودة الائتلاف المفكك

سيناريو ثالث يطرحه المحلل السياسي، حسن عبده، يتمثل في عودة الائتلاف الحكومي مجدداً، لافتاً إلى أن ذلك سيؤدي لتكرار ذات السيناريو الحالي، قائلاً: "أي حكومة إسرائيلية على شاكلة الائتلاف المفكك لن يكتب لها النجاح وستكون معرضة للانهيار".

ويرى عبده، في حديثه لـ "إرم نيوز"، أن اليمين الإسرائيلي غير قادر على تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، مرجعاً ذلك إلى حالة الانشقاق الواضحة التي يعيشها اليمين حول شخصية نتنياهو ورفض أحزاب يمينية المشاركة في حكومة بقيادته.

وأضاف عبده "انتخابات الكنيست الجديدة لا تعني قدرة الليكود على تشكيل الحكومة، خاصة أنه لن يتمكن من الحصول على 61 مقعداً"، مؤكداً أن إسرائيل في طريقها للعودة إلى الأزمة التي سبقت تشكيل نفتالي بينيت ويائير لابيد الائتلاف الحكومي.

وبحسب رأيه، فإن "إسرائيل ستكون مضطرة للذهاب للانتخابات لأكثر من مرة، وإن ذلك سينعكس سلباً على قدرة إسرائيل على اتخاذ القرارات الاستراتيجية"، مضيفاً "الأزمة السياسية الحالية لا يمكن أن تحل إلا عبر إحداث تغيير في القوانين الإسرائيلية"، وفق تقديره.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com