تونس.. انتقادات حادة لمشروع الدستور المقترح
تونس.. انتقادات حادة لمشروع الدستور المقترحتونس.. انتقادات حادة لمشروع الدستور المقترح

تونس.. انتقادات حادة لمشروع الدستور المقترح

أثار مشروع الدستور التونسي الجديد، الذي أصدره الرئيس قيس سعيد، الخميس، جدلا واسعا، ولاقت صياغته وبعض مواده انتقادات لاذعة.

ونشر نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي عددا من مواد مشروع الدستور الجديد، مشددين على ضرورة تعديلها ومنتقدين مضمونها.

وكتب الإعلامي والناشط في المجتمع المدني، الفاهم بوكدوس، في تدوينة نشرها على صفحته بموقع فيسبوك: "الدولة المدنية لها شعب مؤمن بها يحميها.. انتقادات حادة ستوجه لمشروع الدستور الجديد بمعزل عن سياقات التحضير له ونشره والمقدمة الإنشائية والتكلف الذي غلب عليه".

وأضاف الفاهم بوكدوس في تدوينته: "مخاوف كثيرة ومشروعة عبر عنها هذا النص أهمها أنها تشرع لحكم رباني لا رقابة فعلية عليه، وتحتكر فيه كل السلطات في فرد ولا تضمن فيه الحريات".



من جانبه، قال الناشط السياسي عادل اللطيفي، في تدوينة على فيسبوك: "ما زلت أقرأ توطئة الدستور.. على مستوى الشكل إسهال لغوي فظيع لكاتبها قيس سعيد (هي نفس خطاباته) مع حشو لا يرتقي إلى لغة الدستور... ديباجة 2014، على نقائصها، أفضل...".

وأضاف عادل اللطيفي في تدوينته: "تمت دسترة 25 جويلية لإضفاء شرعية دستورية والحال أن لا مكان لها... تمت دسترة الاستشارة رغم فشلها وكذلك الحوار المهزلة رغم أن المشاركين فيه لم يطلعوا على نسخة الدستور".

واعتبر أن "الأخطر من ذلك، تم الحديث عن المحطات النيرة في تاريخ تونس القريب وهي حركة التحرر الفكري للقرن التاسع عشر، وحركة التحرير الوطني ثم مباشرة الانفجار الثوري لـ17 ديسمبر. أين الاستقلال؟ أين بناء الدولة الوطنية ومكاسبها؟ قلت سابقا أن قيس سعيد لا يؤمن بالدولة الوطنية... توطئة 2014 أفضل على هذا المستوى".



بدورها، قالت الناشطة بالمجتمع المدني هناء بن عبده، في تدوينة نشرتها على فيسبوك: "ملاحظات أولية حول مشروع الدستور: التخلي عن الإسلام في الفصل الأول ودسترة الأمة الإسلامية والعمل على مقاصد الإسلام في الفصل الخامس.. نظام رئاسي مع إمكانية لائحة لوم ضد الحكومة (مستحيلة تقريبا نظرا لطلب أغلبيتين في مجلس النواب و مجلس الأقاليم والجهات)".

وأضافت هناء بن عبده في تدوينتها: "فتح الباب للنظام القاعدي من خلال مجلس ثاني وهو مجلس الأقاليم والجهات يشارك في الوظيفة التشريعية ومراقبة الحكومة.. تراجع في مرادف الفصل 49 المنظم للحقوق والحريات والتخلي عن شرط الضرورة في دولة مدنية وديمقراطية وعن مبدأ التناسب في تحديد الحقوق والاكتفاء بالتلاؤم.. إمكانية سحب التفويض من النواب.. تشديد ظروف التمتع بالحصانة".



أما الناشطة السياسية سعيدة قراش، فقالت في تدوينة نشرتها أيضا على فيسبوك: "الفصل 89 الترشح لرئاسة الجمهورية للذكور فقط.. المرأة دورها التصويت فقط.. المساواة ليست من عاداتنا.. نحن أمة إسلامية ما أفلح قوم ولّوا أمرهم امرأة!!!!".



وجاء في تدوينة الناشط بالمجتمع المدني محمد الزاهدي "الدولة لم يعد الإسلام دينها على خلاف دستور 2014 و1959، بل عوض ذلك بالفصل 5، إذ أصبحت عبارة مقاصد الإسلام مرجعيتها التي تنفرد بفهمها وتطبيقها وحدها بشكل حصري".

وأضاف محمد الزاهدي: "هل بالمقدور تحديد مقاصد الإسلام حتى يتم حصرها؟ وحتى إن تم حصرها.. هل تأويلها ثابت في الزمان و المكان؟".

وتابع: "طالما أن الدستور الجديد يكرس لسلطة الفرد المطلقة الذي لا يسأل عما يفعل فهو المخول وحده بتأويل المقاصد وتنزيلها".



ونشر الرئيس التونسي قيس سعيد، في الجريدة الرسمية، يوم الخميس، مشروع دستور جديد سيُطرح على استفتاء عام في 25 تموز/ يوليو المقبل.

وتركز مسودة الدستور المقترح، معظم السلطات السياسية في قبضة سعيد، وتمنحه سلطة مطلقة على الحكومة والقضاء.

ومؤخرا، سلم الصادق بلعيد المنسق لما يسمى ”الهيئة الوطنية الاستشارية من أجل جمهورية جديدة“ في تونس، مشروع الدستور الجديد لرئيس البلاد قيس سعيد.

ويفترض أن يحل هذا النص محل دستور 2014 الذي أنشأ نظاما هجينا كان مصدر نزاعات متكررة بين السلطتين التنفيذية والتشريعية.

ورفضت معظم الأحزاب السياسية في تونس "خطوات الرئيس الأحادية" لإعادة صياغة الدستور، وحثت المواطنين على مقاطعة الاستفتاء.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com