مع تواصل الاشتباكات.. هذه خريطة السيطرة في عدن‎‎
مع تواصل الاشتباكات.. هذه خريطة السيطرة في عدن‎‎مع تواصل الاشتباكات.. هذه خريطة السيطرة في عدن‎‎

مع تواصل الاشتباكات.. هذه خريطة السيطرة في عدن‎‎

تتواصل الاشتباكات العنيفة في العاصمة اليمنية المؤقتة عدن لليوم الثالث تواليًا، بين قوات الحماية الرئاسية التابعة للحكومة الشرعية اليمنية، وقوات أمنية موالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، لتتوسع رقعتها الجغرافية، شاملة مديريات أخرى في الأجزاء الشمالية والغربية من عدن، وتزداد كلفتها الإنسانية والمادية، دون أن ترجح كفة أحد الطرفين على حساب الآخر.

وبدأت المواجهات بالاندلاع، الأربعاء الماضي، بعد أن شيّع آلاف الجنوبيين جثامين القيادي الأمني منير اليافعي وعدد من القتلى الذين قضوا ضحية الهجوم الصاروخي الذي استهدف معسكر "الجلاء" التابع لقوات الحزام الأمني، الخميس الماضي، وأعلنت ميليشيات الحوثيين تبنيها لهذا الهجوم، إلا أن قيادة المجلس الانتقالي الجنوبي، ممثلة بنائب رئيس المجلس هاني بن بريك، كشف عن ”وقوف حزب الإصلاح اليمني - ذراع الإخوان المسلمين في اليمن- والحكومة الشرعية، خلف ذلك الاستهداف، عبر تزويد الحوثيين بالمعلومات والإحداثيات الاستخباراتية".

مدينة كريتر: القصر الرئاسي محميّ

وتشهد مدينة كريتر (عدن القديمة) سيطرة لقوات الحرس الرئاسي على محيط القصر الرئاسي بمنطقة معاشيق، ممتدة إلى أجزاء من شارع "الملكة أروي" في الشمال الشرقي من المدينة والمدخل الجنوبي لكريتر، وصولًا إلى مديرية خور مكسر، إضافة إلى شارع البنك المركزي اليمني، والأحياء المحيطة به، امتدادًا إلى مدخل سوق المدينة المقابل للبنك الأهلي اليمني، المعروف بشارع المتحف الحربي.

في المقابل، تسيطر القوات الأمنية الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي على الأحياء الداخلية من المدينة وصولًا إلى الأجزاء الشمالية والغربية من مدينة كريتر وأسواقها التجارية، وسط انتشار لعرباتها العسكرية، وتواصل الاشتباكات على نحو متفرق ومتقطع في أجزاء متعددة من المدينة.

وقالت مصادر محلية وشهود عيان في مدينة كريتر لـ"إرم نيوز": إن قوات الحماية الرئاسية تقدمت صباح اليوم الجمعة إلى أجزاء واسعة من أحياء المدينة، بعد مواجهات ضد القوات الموالية للمجلس الانتقالي الجنوبي، واستمرت في تقدمها إلى فترة ما بعد الظهيرة، قبل أن تعود إلى الانكفاء والانتشار في الأحياء المحيطة بمنطقة معاشيق ومقر البنك المركزي اليمني.

وخاضت قوات الطرفين مواجهات عنيفة في شوارع المدينة، استُخدمت فيها الأسلحة المتوسطة والخفيفة، طوال الساعات الماضية من اليوم الجمعة، سقط على إثرها قتلى وجرحى من الطرفين، لم تعرف أعدادهم الدقيقة، في حين أصيب مواطنان بجروح.

وتعيش مدينة كريتر أوضاعًا إنسانية صعبة أحدثتها المواجهات المستمرة من الأربعاء الماضي، إذ يعيش سكانها حصارًا خانقًا فاقمه انقطاع المياه وانقطاع الكهرباء عن بعض الأحياء الشرقية من المدينة، وإغلاق شبه كلي للمحلات التجارية، وسط هلع الأهالي ومحاولتهم التزود بكميات من المواد الغذائية من المحلات المفتوحة.

وتعدّ مدينة كريتر أهم المناطق الاستراتيجية لقوات الحماية الرئاسية، نظرًا لوقوع القصر الرئاسي ومقر الحكومة اليمنية فيها، بمنطقة معاشيق جنوبي المدينة.

خور مكسر: القوات تتقاسم المدينة

وإلى الشرق من مدينة كريتر، دارت مواجهات عنيفة أمس الخميس، بين قوات الحماية الرئاسية (اللواء الثالث) بمشاركة من قوات اللواء 39 مدرع من جهة، وقوات اللواء الأول مشاة التابع لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، استخدمت فيها القوات الموالية للحكومة الشرعية قذائف الدبابات والمدفعية، في استهدافها لمعسكر اللواء الأول مشاة.

وتشير مصادر محلية في مدينة خور مكسر إلى أن اللواء الثالث حماية رئاسية بات يسيطر ناريًا فقط على مقر اللواء الأول مشاة، بعد مواجهات عنيفة ومستمرة شهدتها المدينة حتى ساعات الصباح الأولى ليوم الجمعة بين اللواءين اللذين يفصل بينها جبل.

ومنذ ساعات المساء الأولى ليوم الجمعة، تبدو السيطرة على مدينة خور مكسر متقاسمة بين الطرفين، مع تراجع لحدة المواجهات التي كانت عليها الساعات الماضية، إذ تسيطر القوات الموالية للحكومة الشرعية على الطريق الممتد على ساحل أبين، الرابط بين مديريتي خور مكسر وكريتر من الجهة الجنوبية والشرقية، في حين تنتشر القوات الموالية للانتقالي الجنوبي في الأحياء الغربية الشمالية من المدينة.

وحتى اللحظة، تبدو الأمور في مطار عدن غامضة، إذ تحيط به قوات موالية للحكومة الشرعية ممثلة بلواء الدفاع الساحلي، واللواء 39 مدرع، من جهتي الشرق والشمال الشرقي، دون سيطرة فعلية على الجهة الشمالية الغربية منه، التي تنتشر فيها قوات من الحزام الأمني الموالي للمجلس الانتقالي الجنوبي.

وخلال المواجهات، تأثرت خزانات المياه الممونة لمديريات: كريتر، خور مكسر، المعلا والتواهي، بعد تعرض محطة "البرزخ" لقصف مدفعي من قوات اللواء 39 مدرع، أثناء عمليات استهدافه لمعسكر اللواء الأول مشاة، التابع للمجلس الانتقالي الجنوبي، ما أدى إلى توقف المياه في المديريات الأربع.

وقال مدير مؤسسة المياه والصرف الصحي بعدن، فتحي السقاف، في تصريح موزع على وسائل الإعلام المحلية: إن عمال المؤسسة "لم يستطيعوا الدخول إلى محطة البرزخ، عصر اليوم، بسبب الوضع الأمني، وسيستمر توقف الماء عن المديريات الأربع، علمًا أن المديريات الأخرى مستمر فيها تموين المياه وهناك اتفاق مبدئي مع الصليب الأحمر لنقل العمال بسيارتهم وإدخالهم إلى محطة البرزخ، غدًا صباحًا".

دار سعد: قصف متبادل

ووصلت المواجهات الجمعة إلى مديرية دار سعد، شمالي العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، إذ تبادل اللواء الرابع حماية رئاسية، ولواء النقل الموالي للشرعية، القصف المدفعي مع قوات اللواء الخامس التابع لقوات المجلس الانتقالي الجنوبي، المرابط في الأطراف الجنوبية من محافظة لحج.

وتمكنت قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من السيطرة على المعسكر، فجر السبت، بحسب مصادر محلية.

وذكر سكان محليون في مدينة دار سعد أن القصف المتبادل أسفر عن قتلى وجرحى من المدنيين، في حين سقطت إحدى القذائف في محيط بنك الإنشاء والتعمير بمديرية الشيخ عثمان، المتاخمة لمديرية دار سعد.

المديريات الأخرى: هدوء حذر

وتبقى الأوضاع في مديريتي المنصورة والمعلا متوترة، بعد هجوم شنته قوات موالية للمجلس الانتقالي على منزل نائب رئيس الحكومة وزير الداخلية أحمد الميسري، بمنطقة ريمي بمديرية المنصورة، وتعرّض أحياء في مديرية المعلا لقصف مدفعي، أسفر عن جرحى من المدنيين.

وتشهد المديريتان هدوءًا حذرًا في ساعات المساء الأولى ليوم الجمعة.

وفي الجانب الغربي من العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، تشهد مديرية البريقة هدوءًا بعد اشتباكات عنيفة خاضتها قوات الحزام الأمني مع قوات حماية المنشآت، مساء أمس الخميس، في محيط مصافي عدن، وانتهت بتأمين قوات الحزام لمصفاة عدن، وسط تحذيرات من تضرر خزانات الوقود داخل المصافي من المواجهات، وتسببها في اشتعال آلاف الأطنان من الوقود.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com