منع علماء الأزهر من الظهور إعلاميًا.. هل يفتح المجال لسطوة الفتاوى السلفية والتكفيرية؟
منع علماء الأزهر من الظهور إعلاميًا.. هل يفتح المجال لسطوة الفتاوى السلفية والتكفيرية؟منع علماء الأزهر من الظهور إعلاميًا.. هل يفتح المجال لسطوة الفتاوى السلفية والتكفيرية؟

منع علماء الأزهر من الظهور إعلاميًا.. هل يفتح المجال لسطوة الفتاوى السلفية والتكفيرية؟

أثار قرار الأزهر الشريف منع أعضائه وعلمائه من الظهور إعلاميًا، حالة من الجدل والارتباك داخل الأوساط الدينية، إذ اشترط حصول أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم على إذن مسبق للظهور بوسائل الإعلام.

وأكد الأزهر أن القرار ليس حجرًا على فكرٍ، ولا إقصاءً لعالم إذا أخطأ، في حين اعتبر خبراء أنه يتماشى مع خطة الدولة في إطار السعي لتجديد الخطاب الديني، وتنقيته من الآراء والأفكار المتشددة، التي يبثها قلة من الأزهر عبر وسائل الإعلام، والتي لا تعبر عن المؤسسة كونها ترتكز على الاعتدال والوسطية وتتنافى مع تعاليمه.

خطوة إيجابية

واعتبر الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية منير أديب، أن "القرار سينعكس تنظيميًا بنتائج إيجابية، على الصورة التي يظهر بها الأزهر، وعلى الرسالة المكلف بها باعتباره أكبر وأعرق مؤسسة دينية في العالم".

وأوضح أديب، في تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، أن "ليس كل من ينتمى للأزهر معنيًا بالظهور إعلاميًا، فمن منح ترخيصًا لمخاطبة الناس في المساجد، ليس بالضرورة أن يخرج على عدد كبير من الجمهور عبر الوسائل الإعلامية المسموعة والمرئية وغيرها، بفتاوى ربما لا تتفق مع الزمان والمكان، ما ينعكس على الأزهر بصورة غير إيجابية".

وألمح الخبير في شؤون الجماعات الإسلامية، إلى أن البعض من رجال مؤسسة الأزهر أصابهم الركود والتكلف، مشيرًا إلى أن "هذه الإجراءات من شأنها المساهمة في تجديد الخطاب الديني بشكل يرتكز على الاعتدال والوسطية والاتزان".

رد أزهري

ومن جانبه، أكد عميد كلية الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر الدكتور محمد عبدالعاطي، أن "القرار جاء في التوقيت الصحيح"، لافتًا إلى أنه "يهدف إلى الحفاظ على هيبة المؤسسة الدينية التي تمثل العالم الإسلامي، والحفاظ على هيبة أعضائها وكل القائمين عليها".

وأضاف عبدالعاطي، فى تصريحات خاصة لـ"إرم نيوز"، أن "عدد الإزهريين الذين يظهرون في وسائل الإعلام محدود جدًا، مقارنة بالأئمة والعلماء الذين يمثلون الأزهر"، مشيرًا إلى أن "قلة أزهرية تظهر متشدقة بالفتاوى المتشددة، وأحاديث تخالف المؤسسة الدينية وتنافي تعاليمها".

واستبعد عبدالعاطى، أن "تنعكس الآلية الأزهرية الجديدة على تصاعد فتاوى التشدد أو السلفيين على الساحة الإعلامية، نظرًا لوجود لجان علمية بحثية متخصصة تواصل عملها ليلاً ونهارًا، وترصد كل الفتاوى في وسائل الإعلام، وتقوم بالرد عليها دون أن تفسح المجال أمام أي فتاوى يشوبها الغموض".

تجدر الإشارة إلى أن الدكتور سعد الدين الهلالي، كان أول المتقدمين للحصول على هذا الترخيص، وذلك تنفيذًا لقرار رئيس جامعة الأزهر رقم 1224 لسنة 2018، الذي صدر تفعيلًا لنص لائحة قانون الأزهر 103 لسنة 1961.

وينص القرار في مادته الأولى، على أنه يحظر على جميع أعضاء هيئة التدريس ومعاونيهم العمل أو الظهور أو التصدي للفتوى في وسائل الإعلام، دون ترخيص أو موافقة من رئيس جامعة الأزهر، وذلك في إطار سلسلة إجراءات تنظيمية للحفاظ على رسالة المؤسسة الأزهرية.

الأكثر قراءة

No stories found.


logo
إرم نيوز
www.eremnews.com