حسابات المكاسب والخسائر في العدوان على غزة

حسابات المكاسب والخسائر في العدوان...

حركة حماس تتعامل مع مفاوضات القاهرة على أنها الطرف المنتصر، حيث أوقعت العدد الأكبر من قتلى الجيش الإسرائيلي منذ حرب لبنان في 2006.

المصدر: القاهرة- من محمد بركة

مع توقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة مؤقتا، نتيجة هدنة بدأت الثلاثاء 5 آب/ أغسطس الجاري، وتمتد 72 ساعة، تمهيدا لوقف دائم برعاية مصرية، تبدأ الأطراف المختلفة في تقديم كشف حساب بالمكاسب والخسائر.

وتقول مصادر مقربة من الوفد الفلسطيني المشارك في مباحثات القاهرة لوقف إطلاق النار، إن ”حماس تتعامل في المفاوضات التي ترعاها مصر على أنها الطرف المنتصر، حيث أوقعت العدد الأكبر من قتلى الجيش الإسرائيلي منذ حرب لبنان في تموز/ يوليو 2006“.

وبحسب المصادر ذاتها، تؤكد حركة حماس أن إسرائيل ”فشلت في نزع سلاح المقاومة، كما فشلت في منع استهداف الصواريخ الفلسطينية للمدن الإسرائيلية حتى الدقائق الأخيرة قبل سريان الهدنة“.

وتشير المصادر إلى أن ”الحركة تشعر كذلك أنها حققت نصرا سياسيا تمثل في الخروج من عزلتها الإقليمية بعد الإطاحة بحكم الإخوان في مصر، وعودتها رقما صعبا لا يمكن تجاوزه عند الحديث عن أمن إسرائيل في ضوء أي تسوية مقبلة“.

وتوضح المصادر أن الشعور بالانتصار هو السبب الحقيقي وراء رفع سقف الحركة لمطالبها في المباحثات التي تجري في مصر.

على الجانب الآخر، استبق رئيس وزراء الاحتلال، بنيامين نتنياهو، إعلان الهدنة بالتأكيد على أن الجيش الإسرائيلي حقق ”إنجازات كثيرة، ودمر نحو 90% من الأهداف المخطط لها“.

واللافت أن التلفزيون الإسرائيلي وتقارير إعلامية عبرية تحاول تسويق وقف إطلاق النار المحتمل، على أنه ”اعتراف من الفلسطينيين بالهزيمة“.

وتقول هذه التقارير، إنه لا تفسير لقبول الفصيلين الأكبر في المقاومة الفلسطينية (حماس والجهاد الإسلامي) للوساطة المصرية التي سبق لهما رفضها، ”سوى أنهما تلقيا ضربات مؤلمة“، وهي وجهة نظر الحكومة الإسرائيلية أيضا.

وتقول تقارير عسكرية إسرائيلية، إن ”تدمير 32 نفقا في غزة ليس بالأمر الهين، فضلا عن تدمير ثلث البنية التحتية الصاروخية لحماس تماما، وإصابة معظم المتبقي منها بأضرار بالغة“.

وبعيدا عن أرض الميدان ، يقول مراقبون مصريون إن القاهرة ”خرجت منتصرة في معركتها على النفوذ الإقليمي مع المحور التركي القطري، الذي عمل جاهدا على أن يثبت أنه الوحيد الذي يملك مفتاح الحل، في حين أدرك العالم أن القاهرة لا تزال اللاعب الأكثر تأثيرا ونفوذا فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com