تقرير: الأسد لم يربح الحرب والرصاص لن ينهي الأزمة السورية

تقرير: الأسد لم يربح الحرب والرصاص لن ينهي الأزمة السورية

اعتبر أحد باحثي معهد الشرق الأوسط في واشنطن أن الرئيس السوري بشار الأسد لم ينتصر في الحرب؛ لأن أكثر من 40% من المناطق السورية لا تزال خارج سيطرته.

ورأى ابراهيم الأصيل في تقرير نشرته صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، أمس الأربعاء، أن الاعتقاد القائل إنه ليس هناك حل عسكري للحرب الأهلية التي دخلت عامها السابع صحيح، كون المعارك الجارية لم تقدم شيئًا يحسم معظم المشكلات الداخلية.

وقال الكتب الأصيل:”دخلت الحرب الأهلية في سوريا مرحلة جديدة، وبدأت تعطي انطباعات خاطئة كثيرة، أولها أن بشار الأسد انتصر في الحرب، في حين تظهر الخريطة العسكرية أنه استعاد أراضي كثيرة بمساعدة القوات الجوية الروسية وميليشيات حزب الله وقوات أخرى حليفة لإيران، لكن أكثر من 40% من البلاد لا تزال خارج سيطرة النظام”.

وأضاف:”من وجهة النظر العسكرية فإن الأسد لم يكسب الحرب بعد، وما فعله هو أنه منع الفرقاء الآخرين من الانتصار، وهذا أمر في غاية الأهمية لأن الانتصار يولد الانطباع بأن النزاع انتهى، وأن فريقا هزم خصمه كليًا؛ ما لا يترك للمجموعة الدولية أي خيار آخر، لكن هذا أمر خاطئ؛ لأنه لا يوجد منتصر في سوريا حتى الآن”.

وأشار الكاتب إلى أن هناك انطباعًا خاطئًا آخرًا ، وهو الاعتقاد بأنه يمكن تحقيق الاستقرار في سوريا تحت حكم الأسد لافتًا إلى أن المؤسسات الحكومية باتت ضعيفة، والجيش السوري تقلص إلى ثلث حجمه، والدولة باتت مفلسة والاقتصاد في حالة انهيار.

وتابع:”صحيح أن وتيرة المعرك هدأت نسبيًا إلا أن أسباب الكارثة في سوريا لا تزال قائمة، وتذمر الشعب من النظام ازداد كثيرًا مع الوقت، وإذا لم تتم معالجة هذه الأسباب فإن النزاع سيندلع مرة أخرى في كامل الأرض السورية ما لم يتم التوصل إلى حل سياسي مقبول”.

واعتبر الكاتب أن هناك انطباعًا خاطئًا ثالثًا، وهو فكرة إرسال أموال لإعادة البناء من خلال النظام السوري، مشيرا إلى أن معظم المناطق التي تسيطر عليها المعارضة حاليًا كانت مهمشة من قبل النظام قبل اندلاع الحرب.

وختم الكاتب بالقول:”هذه المناطق دمّرها النظام بنفسه، ومن غير المعقول أن نتوقع من الأسد أن يساعد أهالي المناطق التي قصفها، وحاصرها، وجوعها لأكثر من ست سنوات.. الحقيقة أن الأسد سيستخدم تلك الأموال لتعزيز مركزه وقواته وأمراء حربه، وتغذية ميليشياته؛ للاستمرار في معاقبة معارضيه.. لقد كانت هذه الأهداف من أولوياته على الدوام، وليس هناك أي سبب لأن تفترض المجموعة الدولية بأن هذه الأهداف تغيّرت الآن.”